تقرير اقتصادي :مؤشر اسعار السلع الضرورية للمستهلك اليمني 2014-2015

البديل خاص - ابراهيم الصلوي
2015-05-19 | منذ 3 سنة

أكد مركز بحوث التنمية الاقتصادية ان هناك ارتفاعاً حاداً في أسعار السلع الأساسية للمستهلك اليمني لاكثر من 100% في ابريل 2015موسط اختفاء شبه كامل لمادتي القمح والدقيق من الأسواق، وازدادت اسعارها بنسب متفاوتة بين المحافظات بلغت حدها الأقصى في تعز 136% أي بـ 13000 ريال، وحدها الادنى في صنعاء 51% أي بـ 8000 ريال مقارنة بأسعار يونيو 2014م البالغة 5300ريال (50 كجم)، وعدن 89% أي بـ 10000 ريال والحديدة 118% أي بـ 12000 ريال. وهناك انعدام كامل للمشتقات النفطية من السوق واغلاق جميع محطات بيع الوقود وان وجدت فهي تباع بأسعار عالية جداً بالسوق السوداء لتصل نسبة الزيادة الى اكثر من 600% للبنزين والديزل.

 

      وبلغت نسبة الزيادة السعرية للدقيق 45%، والدخن 67%، والذرة الصفراء 80%، والسكر 6%، والأرز (تايلندي)23%، والسمن12%، والزيت شيف 8%. وارتفعت أسعار الالبان ومشتقاتها بنسب مختلفة فازدادت أسعار الجبن بنسبة40%، وحليب الممتاز 7%، ولم تسجل اسعار اللحوم الحمراء أي زيادة باستثناء اللحم البقري ازداد 7%، بينما ارتفعت أسعار الدواجن بمعدل 25%، والاسماك (الديرك)42%. وارتفعت أسعار المياه (وائتات/ صهاريج المياه) بنحو 400%، حيث ارتفعت من 2000 الى 8000 ريال، وارتفعت اسعار المواصلات والنقل بين المحافظات اكثر من 300%، وداخل المحافظة 100% مع ندرة حركة وسائل المواصلات بسبب انعدام المشتقات النفطية. ويواجه المواطنين مشكلة أخرى في طحن الحبوب وتحويلها الى دقيق بسبب اغلاق محلات طحن الحبوب لانعدام الوقود والطاقة الكهربائية المولدة لأجهزة الطحن وارتفاع أجور الطحن أكثر من 300% في صنعاء.

 

    ففي الوقت الذي ينخفض فيه متوسط نصيب الفرد اليمني من مختلف السلع والخدمات في الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية العادية، فقد أدت الاحداث السياسية والأمنية الأخيرة واغلاق المنافذ البحرية والبرية والجوية الىانعدام السلع وارتفاع الأسعار خلال الأشهر الماضية رافقها تأثيرات سلبية مباشرة على فئات المجتمع المختلفة، ويظهر المواطنين حالة استياء شديدة تعكس الحالة المعيشية السيئة التي يعانونها وعدم قدرتهم على توفير احتياجاتهم الغذائية الضرورية، مع توقف تام لبعض الخدمات وتدهور للبعض الآخر كالصحة والتعليم والمواصلات في بعض المحافظات. والاخطر من ذلك صعوبة حصول المواطن على السلع حتى مع توفر الدخل لبعض السكان ما يجعل الوضع الإنساني اكثر كارثياً ويدخل المواطن في مشكلة ذات ابعاد مختلفة، واختفاء السلع الضرورية من الأسواق بسبب احتكار التجار ونتيجة توقف استيراد السلع واغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية، ويتيح التحليل التالي التعرف على الزيادة في أسعار اهم السلع الاستهلاكية. وينشغل ارباب الاسر وربات البيوت في توفير مادة الغاز المنزلي القمح والدقيق ويتناوب افراد الاسرة بالوقوف لاكثر من يومين متتالين بطوابير امام معارض ومحطات بيع الغاز، كما ينشغل الأطفال بتوفير المياه المنزلية والوقوف امام محطات المياه لساعات طويلة خلال أوقات الليل والنهار ما يجعلهم عرضة لكثير من المشكلات الصحية والنفسية.

 

                                    صورة مضمّنة 2

 

 

 

 

 

    صورة مضمّنة 3



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,549,810