عـــــــاجل:      المجلس السياسي الأعلى ينعي للشعب اليمني إستشهاد رئيس الجمهورية اليمنية صالح الصماد

عبدربه منصور هادي: هل سيكون سلفاكير جنوب اليمن

البديل نت - حميد الحظاء
2014-12-30 | منذ 3 سنة

هل سيكون الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي "سلفاكير جنوب اليمن"؟ سؤال مهم يمكننا استقراء إجابته بالتمعن في مؤشر التحركات على أرض الواقع، والتي تبعث على المخاوف من نزوعه نحو الانفصال، وإن كان الأمر في باديه مجرد تهديد ووسيلة ضغط، لتحقيق رغبته في التمديد أو في فرض خيار الأقاليم الستة أمراً واقعاً، وذلك قبل حتى إقرار الدستور والاستفتاء عليه من أبناء الشعب اليمني، وإلا فإن الانفصال سيكون خياره الأوحد. البديل نت

تتلخص المؤشرات في التقارب الحاصل، أخيراً، بين الرئيس هادي وطهران، واستدعائه أيضاً الوساطة العمانية بعيداً عن دول الخليج، راعية المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وعلى رأسها السعودية، وفي ظل حديث عن توجهات لنقل العاصمة إلى محافظة عدن، علاوة على حديث المواقع المقربة من الرئاسة، عن وجود تأييد إقليمي ودولي للانفصال.

زيارة وزير الخارجية، عبدالله الصايدي، سلطنة عمان، في هذه الآونة، تثير تساؤلات عديدة، لا سيما وأن الوزير لم يكشف دوافعها الحقيقية، ولا البواعث التي دفعت به، في هذه الآونة، لاطلاع الجانب العماني على آخر المستجدات، خصوصاً في ظل العلاقة الجيدة القائمة بين إيران وسلطنة عمان. وأيضاً، في ظل الدور الذي لعبته سلطنة عمان، طرفاً وسيطاً لإخراج اتفاق السلم والشراكة بالصورة التي خرج بها، والذي وقعّت عليه الأطراف السياسية اليمنية في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، إلى جانب دورها، أيضاً، في تبني إطلاق ما سميت "المبادرة الخليجية الثانية"، والتي كان قد نفى وجودها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني.

زيارة الصايدي مسقط، بالتزامن مع لقاء وزير الداخلية اليمني السفير الايراني في صنعاء، تأتي في إطار التعويل على السلطنة، للقيام بدور الوساطة بين الرئيس، هادي وأنصار الله، في بعض الجوانب العالقة، وتحديداً موقف أنصار الله المعلن حول خيار الـ"6 الأقاليم"، والذي كان قد حذر في بيان لمجلسه السياسي، قبل أيام، مما سماه "الالتفاف على ما يتعلق بمعالجة شكل الدولة "إن بعضهم يحاول، اليوم، فرضه في نصوص الدستور الجديد"، وعدّها عملية انقلاب واضحة على البند العاشر من اتفاق السلم والشراكة الوطنية"، وقد تكون الزيارة بهدف آخر، ربما يكون لتنسيق التقارب مع طهران، أو لتبني مبادرة تضمن لهادي التمديد للبقاء في الحكم فترة انتقالية ثالثة، غير أن ما يرجح الاحتمال الأول، هو توجّه وزير الخارجية إلى مسقط، والتي برزت في اتجاه التلويح بالانفصال من خلال الحديث عن "تأييد إقليمي ودولي لإعلان إقليم الجنوب ذي الحكم الذاتي"، ما يتناقض، من الناحية النظرية، مع انعقاد جلسة الحكومة في محافظة عدن، ويأتي، في اعتقادي، نوع من تعزيز وحدة اليمن، وهو ما يمكن فهمه بمثابه ضغوط لتثبيت خيار الـ"6 الأقاليم".

وفي مؤشر إلى وجود ذلك التوجّه الدولي الداعم للانفصال، حال صحته، ما كشف عنه موقع "عدن أوبزرفر"، عن التقاء السفير الفرنسي، قبل أيام، في عدن، بعدد من رموز الحراك السلمي الجنوبي الذين طالبوه بأن تلعب بلاده دوراً مهماً وإيجابياً في تحريك ملف الجنوب في مجلس الأمن الدولي. ونسب الموقع إلى السفير قوله: "بدأنا في الدول العشر مقتنعين بأن من الضروري قيام دولة مدنية في الجنوب". موضحاً أن لقاءه بهم جزء من مقدمة الاعتراف الدولي بهم، بقضيتهم ومطالبهم العادلة، ولكن بشرط، وهو أن يكون هناك جهة رسمية موحدة تمثل إرادة الإجماع الجنوبي حتى يتم التخاطب معها.

وبحسب المصدر، فإن أطرافاً إقليمية استطاعت إقناع قيادات الحراك بقبول فكرة إقليم في الجنوب يتمتع بالحكم الذاتي، على أن يتم الإعداد لانتخابات في هذا الإقليم، بهدف الخروج بحكومة وبرلمان منتخب، يقوم بتسيير أمور الإقليم، وتقديم الأطراف الإقليمية ضمانات بتوفير الدعم السياسي للاعتراف به، وتبني قرارات دولية لهذا الغرض.

وتبقى الأيام المقبلة كفيلة بكشف المفاجآت التي قد تطرأ على الساحة اليمنية، وخصوصاً الجنوب. وليس أمام أبناء اليمن الشرفاء، وكل الغيورين على وطنهم اليمني، إلا أن يقوموا بدورهم، لوقف هذه المهزلة والعبث بالوطن وأمنه واستقراره ووحدته. والله المستعان.

 
العربي الجديد 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

22,919,817