رئيس الوزراء: العدل والإنصاف اهم مرتكزات برامج الحكومة

البديل نت - صنعاء
2014-12-09 | منذ 3 سنة

أعلن رئيس مجلس الوزراء خالد محفوظ بحاح ان برامج حكومته التي تم تقديمها يوم امس للبرلمان كتبت بعيون حقوقية من اجل العمل على تحقيق العدل والانصاف , مشيرا الى أنه لا يمكن الحديث عن واقع يحترم حقوق الإنسان دون إزالة العقبات أمام مشاركة المرأة في كافة مجالات الحياة، ويصبح العطاء للمجتمع كاملاً واعتبار المرأة اليمنية حلاً  لا مشكلة، ومنحها دوراً بارزا في تحديد أهداف وسبل التنمية، ووضعها في المكانة التي تستحقها. البديل نت

واشاد بحاح لدى تدشينه صباح اليوم الثلاثاء الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الانسان، الذي نظمته كلا من وزارة حقوق الإنسان ومفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان.

بالمبادرة الرائعة من الوزارة والمفوضية في أن يكون هناك تكريم سنوي مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان لمناضلي حقوق الإنسان، وأن تعلن اليوم باليمن جائزة وطنية لحقوق الإنسان لتكون تقليدا سنويا وفقا لمعايير تكرس قيم حقوق الانسان وعبر لجنة مستقلة تلتزم المعايير الدولية .

مشيرا الى أن الحكومة تنتظر من الوزارة إعداد الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي وعدت بإخراجها إلى النور خلال التسعين يوم القادمة , لاهميتها البالغة في استيعاب أهداف وسياسات موجهة للدفاع عن حقوق الطفل والمرأة وذوي الإعاقة والحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من الحقوق الطبيعية , وأنه ينظر إلى جميع حقائب الوزارات في حكومته بنفس الجدية والاهتمام وأن كل وزارة لديه هي وزارة سيادية هامة لابد أن تحظى بالدعم والاهتمام والتعاون الكامل من الجميع وفي مقدمتها وزارة حقوق الإنسان .

واوضح رئيس الوزراء بأن الفساد هو الانتهاك الأكبر لحقوق الإنسان في العالم، ومكافحته هي من صميم النضال الحقوقي المطلوب على كافة المستويات , معرباً عن تطلعه إلى شد الهمة من قبل الجميع وفي المقدمة المؤسسات المعنية، من أجل مكافحة الفساد وصون حقوق الإنسان ومؤازرة خطة الحكومة الهادفة إلى تعزيز النزاهة .

داعيا الجميع الى التعاون والعمل من اجل يمن خال من الفساد , كونه السبب الرئيسي لكل حالات التدهور التي نراها من فقر وانفلات امني واختلال وظيفي. 

واشار بحاح إلى ان خطوة اليمن في فتح مكتب للمفوضية السامية لحقوق الإنسان والذي يعتبر ثالث مكتب على مستوى المنطقة العربية، تؤكد على التزامها وتعاونها مع الآليات الدولية المختلفة لحقوق الإنسان من أجل صون كرامة الإنسان اليمني والرقي به، والعمل سويا مع الشركاء الدوليين في هذا الملف الهام لوقف كل انتهاك وصون الكرامة وحفظ الحقوق.

وقال " في هكذا واقع يصبح الحديث عن حقوق الإنسان أمراً لا يتعلق بالديمقراطية والحكم الرشيد فحسب، بل أمر حتمي من أجل البقاء، وصون كافة الحقوق التي هي بنفس اهمية الحقوق السياسية والاقتصادية وغيرها مما يحتم على الجميع العمل بروح المسئولية والتكامل كونها قضية مجتمع .

منوها الى أن المرحلة التي تمر بها باليمن هي مرحلة تحدي حقيقي، ومفتاح النجاح فيها هو تعزيز مبادئ حقوق الإنسان وخلق ثقافة حقوق وبيئة ثقافية وتعليمية إيجابية تعلي من قيم الخير والعدل والجمال والقبول بالأخر .

واعتبر بحاح أن الاحتفاء اليوم بشهيد الحركة الحقوقية المناضل الشهيد الدكتور محمد عبد الملك المتوكل واختيار أن يكون أول المكرمين، مؤشرا رائعا ومؤكدا على أن هذه المبادرة تسير في اتجاهها السليم .

فيما اشار وزير حقوق الإنسان عز الدين الاصحبي أن كل برامج الحكومة القادمة تحترم وتقدر حقوق الانسان وليست مادة مذكورة في البرنامج فقط , معلنا ان حفل هذا العام يتميز بانه يرافقه احتفالات ووقفات في مختلف محافظات الجمهورية لتحمل رسالة تقول اننا تعبنا من الحروب والعنف

واعلن ان العام المقبل سيكون عام التربية والتركيز على ثقافة حقوق الانسان , وان الحكومة ستعمل جاهدة على تحقيق هذا الهدف , مشيرا الى ان الحفل السنوي سيعقد كل عام في محافظة مختلفة من اجل الخروج من المركزية و ترسيخ مبادئ ومفاهيم حقوق الانسان في مختلف ارجاء الوطن

ونوه الاصبحي الى ان الخروج من مأزق العنف السائد على المستوى الوطني الإقليمي والعالمي لا يتم إلا بإعادة الاعتبار لحقوق الإنسان وجوهر ذلك صون الكرامة الإنسانية .

وقال " إن استشهاد الدكتور محمد عبد الملك المتوكل يجعلنا ندق ناقوس الخطر كونه الداعية الأبرز لحقوق الإنسان وصورة الدولة المدنية الحديثة ورجل التسامح وأستاذ مبادرة الكرامة والقبول بالأخر".

فيما اشاد وممثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن جورج أبوالزلف بالرنامج الحكومي والذي يحمل في طياته معالجات كثيرة للغبن ومظالم الماضي ومكافحة الفساد وغيرها , معبرا عن قلقه ازاء التردي في الاوضاع الامنية والنزاعات المسلحة المستمرة والتي لاتزل تفتك بالبلد وبالابرياء وخصوصا الاطفال الذين يتم زجهم في الصراعات المسلحة .

وادان ابو الزلب الاعتقالات التعسفية حالات الاعدام التي تتم خارج اطار القانون وهجمات الطيارات بدون طيار والسجون الغير رسمية وافلات مرتكبي الجرائم من العقاب , مستنكرا عدم تقديم أي من اللجان المشكلة اثر الجرائم والانتهاكات تقارير تكشف الجناة الحقيقيين وتقدمهم للعدالة .

منوها الى انه مازال هناك الكثير من العمل للوصول بالحقوق والحريات الى مانصبو اليه جميعا والعمل من اجل سيادة القانون وبناء مشروع المنظومات الوطنية والبناء المؤسسي .

من جانبه دعا الممثل المقيم للأمم المتحدة في اليمن باولو لمبو الحكومة الى ضرورة أن تعجل باعتماد قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية وأن يكون متوافقا مع واجبات اليمن وتعهداتها الدولية وقانون الهيئة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان وتأسيس هذه الهيئة للقيام بدورها في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها بالإضافة إلى الانضمام لبرتوكول منع الاتجار بالأشخاص وتعزيز الأمن وضمان الحريات الإعلامية وحرية الرأي والتعبير وإدماج الفئات المهمشة وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا .

فيما اكد السفير الهولندي الدرك جيرفد حرص حكومته على دعم حكومة الكفاءات في مسيرتها التنموية بما يساهم بشكل كبير في إحراز تقدم كبير في بناء التحول الجديد لليمن في مجال حقوق الإنسان وجهود حكومة الكفاءات في هذا المجال بما يمكنها من إصلاح مؤسساتها وبنا منظمة التشريعات الوطنية وتعزيز استقلال القضاء .

فيما طالب ريدان عبد الملك المتوكل نجل الشهيد الحكومة بتحقيق عادل وجاد وشفاف للوصول إلى الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة التي ليست في حق أسرة الشهيد ولكن في حق وطن بأكمله وتحويلهم للعدالة حتى ينالوا جزائهم الرادع الذي سيساهم بشكل كبير في إيقاف مسلسل الاغتيالات التي يمارسها ضعفاء النفوس في حق مفكري الوطن وقاداتها الشرفاء.

وقد سلم الأخ رئيس الوزراء أسرة الشهيد الدكتور محمد عبد الملك المتوكل الجائزة السنوية لحقوق الإنسان التي أعلنت اعتمادها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الاحتفال كجائزة سنوية معتمدة ابتداء من هذا العام للناشطين اليمنيين المشهود لهم بالدفاع عن حقوق الإنسان وحريته.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

22,962,998