رحيل الفنان السوداني اليمني ناجي القدسي وحكاية "الساقية"

البديل متابعات - بي بي سي
2014-04-16 | منذ 4 سنة

رحل الفنان السوداني اليمني ناجي القدسي بعد إصابته بهبوط حاد إثر عملية قلب مفتوح أجريت له في أحد مستشفيات صنعاء.

ddddويعد الموسيقار ناجي القدسي أحد أهم الموسيقيين في العالم العربي، كما أن تجربته في الموسيقى السودانية من العلامات المميزة.

وقد أنجز مجموعة من الألحان الخالدة مثل، الساقية، وجسمي انتحل، وحمام الوادي، وتراتيل، والعديد غيرها من الأعمال التي شكلت وجدان جيل كامل في السودان واليمن.

راهبة إيطالية

ولد ناجي الهيثمي الذي اشتهر بناجي القدسي - لحبه للأحاديث القدسية - في مدينة عطبرة شمالي السودان عام 1944، لأب يمني وأم سودانية، والتحق بكتاب لحفظ القرآن قبل أن يلتحق بمدرسة كامبوني الكاثوليكية الإيطالية التي تنتشر فروعها في مدن السودان.

وكانت تعمل بالمدرسة راهبة إيطالية تعزف على آلة البيانو، في صالة بعيدة عن الفصول الدراسية، مقطوعات من الموسيقى العالمية. وأولع ناجي بعزفها واكتشف شغفه المصيري بالموسيقى، فكان يهرب من حصص الدراسة متسللاً إلى صالة الموسيقى للاستماع إليها.

وما لبث أن تعلم بمفرده العزف على العود، وبدأ التلحين وهو في الثانية عشرة من عمره.

وبعد منتصف الخمسينيات من القرن العشرين انتقل مع أسرته إلى الخرطوم، وهناك واصل السعي لتعلم الموسيقي، فالتحق بمدارس الجامعة الشعبية حيث درس الموسيقى على يد أستاذ العود المصري عبد المنعم عرفة.

وفي السادسة عشرة من عمره ألف ناجي مقطوعته الموسيقية الأولى (آمال) التي سجلتها أوركسترا الإذاعة السودانية عام 1961.

الساقية

ولحن ناجي كثيرا من الأغنيات العاطفية والوطنية لعدد من المطربين السودانيين واليمنيين، من بينها أعمال ملحمية من التراث الشعبي السوداني، وأخرى مسرحية من الأدب العربي، كمسرحية مأساة الحلاج لصلاح عبدالصبور.

ولكن العمل الأبرز الذي أصبح أيقونة بالنسبة للشعب السوداني تمثل في أغنية الساقية التي ألفها عمر الدوش ولحنها نهاية الستينيات في ليلتين فقط على رمال شاطئ النيل الأزرق، وأداها المطرب حمد الريح لتصبح فيما بعد ذروة تجربته الثرية.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,516,406