(البديل نت) ينشر نص بيان القيادة المؤقتة للمؤتمر الجنوبي بشأن انطلاق الهبة الشعبية في حضرموت و تجاوب المحافظات الجنوبية

البديل نت - خاص
2013-12-21 | منذ 4 سنة

يا جماهير شعب الجنوب الصابر والمكافحالبديل نت

في الوقت الذي نحَّي حلف قبائل حضرموت الذي أطلق الهبة الشعبية السلمية أثر الاغتيال الغادر لرئيس التحالف ومقدم عموم قبائل الحموم سعد بن أحمد بن حبريش، رحمه الله وطيب ثراه واسكنه فسيح جنانه مع الشهداء والصديقين، من قبل ضباط وجنود قوات الأمن المرابطة في حضرموت وهي نفسها التي اجتاحت الجنوب في 7 يوليو1994م وقتلت بدم بارد أخو الشهيد المرحوم  الشخصية القبلية الجنوبية البارزة المقدم علي بن أحمد بن حبريش عام 1996م ومن يومها فإن مسلسل الاغتيالات لشخصيات الجنوب وقادتها وكوادرها السياسية والأمنية والعسكرية مستمر، فإننا نتابع باهتمام وقلق شديدين مجريات الهبة الشعبية في يومها الأول وارتداداتها في جنوبنا الحبيب الصابر والصامد بمحافظاته الست والذي يعاني من نفس جرائم القتل والتصفية من قبل نفس القوى المتنفذة وامعاناً في نهبها وسلبها جهاراً نهاراً لثروات الشعب ارتكبت هذه الجريمة وغيرها المدانة بكل المقاييس، أسهمت في تأجيج الاحتقان الشعبي وانبلاج النار من تحت الرماد، للتعبير مجدداً عن كارثية الحالة المأساوية المقيمة في الجنوب منذ حرب صيف 1994م المشؤومة .

 

     وادراكاً منا لجسامة الحادث فقد دعونا فى بيان استنكارنا ونعينا لحادث اغتيال الشهيد المقدم سعد بن حبريش الصادر في اليوم التالي للاغتيال المشؤم 2 ديسمبر 2013م، اقترحنا حينها جملة من المعالجات العاجلة لاستعادة الثقة والأمن والاستقرار ولمنع أي تداعيات واتاحة الفرصة لمعالجة سلمية عادلة للقضية الجنوبية لكن السلطة الحاكمة الحالية كسابقتها التي اسقطتها ثورة الشعب في 2011م لم تعر أي اهتمام لدعواتنا المتكررة لمعالجة آثار الحالة السوداء التي خلفتها الحرب واجتياح الجنوب 1994م، بل استمرأت  انتهاج سياسة الضم والإلحاق والقتل والسلب والنهب والعبث بمقدرات الجنوب ومحاولة شطب هويته الساسية وشخصيته التاريخية على مختلف المستويات مما شكل الأرضية لانطلاق الحراك الجنوبي السلمي عام في 2007م الذى يتعانق اليوم مع انطلاقة الهبة الشعبية السلمية في الجنوب وعلى قاعدة التصالح ليكون الحامل السياسي السلمي والشعبي لغضب شعب الجنوب وثورته التحررية حتى النصر، فقد أسهم الحراك الجنوبي السلمي عام 2007م في ترنح النظام السابق وتدهور موقفه في الداخل والخارج حتى سقوطه بعد أحداث 2011م والثورة الشبابية، لكن يبدوا أن النظام الحالي الذي يقف اليوم في مواجهة ذات الاستحقاقات في الجنوب قد استحكمت مفاصله تلك القوى المتنفذة التي تدفعه ليسلك نفس مسلك سلفة فلم يتحرك لمعالجتها بالرغم مما توفرت له من فرص التي ضاعت حتى الآن بما في ذلك فرصة الحوار الوطني، رغم أنه لم يحمل القضية الجنوبية بجذرها، ونسأل الله أن لا يضيع الجميع  فلا يعود الشمال شمالاً ولا الجنوب جنوباً.

 

يا شعبنا العظيم ..

 

إننا إذ نعبر عن تأييدنا واعتزازنا بمخرجات مؤتمر وادي "نحب" في حضرموت وبالهبة الشعبية السلمية والتى لقيت تجاوباً شاملاً على كامل تراب أرض الجنوب الحر، فإننا في نفس الوقت ندين ونعرب عن الأسف لما حدث من قتل وعنف ومواجهات أيا كان مصدره، ونحث السلطة بالتوقف عن استخدام قواتها للقوة أو تحريض الأخرين في  مواجهة الهبة الشعبية السلمية ونشدد على وحدة الإرادة الجنوبية وعدم الاستجابة لدعوات أعداءكم لتقسيمكم وتفريقكم مناطقياً أو جهوياً أو حتى سياسياً ليس حباً في طرف دون الأخر وإنما رغبة فى إضعافكم جميعاُ، وندعو الجميع للعمل على توجيه مسارها الميداني والسياسي بنضج واقتدار بما يحقق لها مكامن القوة والغلبة التي يمكن أن تفرض معادلات جديدة وعادلة في الميدان كما في الأروقة السياسية التي ينبغي أن تحاكي وتعكس مطالب الشعب من عدن ولحج إلى حضرموت والمهرة وسقطرى مروراً بالضالع وأبين وشبوة. .

 

ويجدر التأكيد هنا أن دماء شعبنا كلها مقدسة وتستحق الهبة تلو الأخرى حتى تحقيق المطالب التحررية المشروعة لشعب الجنوب وإستعادة الحقوق كاملة وإرساء العدالة والمساواة، وعليه فإننا ندعو إلى التمسك بسلمية الاحتجاجات وضبط النفس والحفاظ على المصالح العامة والخاصة وعدم التعدي على مصالح أخواننا أبناء الشمال الخاصة، كما نحذر من الفراغ الذي يمكن أن تستغله قوى معينة محلية وبدعم اقليمي ودولي لتقوم بتعبئته كلياً أو جزئياً بجماعات أو عناصر ارهابية مأجورة سواءا تلك التي تدعي الانتماء لتنظيم القاعدة أو سواها والتي لاتزال تدار من قبل عناصر متنفذة يعرفها شعبنا، والاستفادة من الأخطاء التي وقعت بها مسيرة الحراك الجنوبي في بعض المحطات والتي تم استغلالها أسوأ استغلال.

 

إننا إذ نستنكر نستغرب فرض التعتيم الاعلامي على شعبنا  في الجنوب سواءاً بمنع الإعلام من تغطية الهبة الشعبية ونستهجن قطع الاتصالات عن شعب الجنوب وندين هذا الفعل الاحمق، وندعو السلطة للاستجابة الفورية والصادقة لمخرجات مؤتمر وادي "نحب" وإلى التعامل الإيجابي مع المطالب المشروعة بدواعيها وبواعثها الراسخة منذ 1994م ومحتواها المستمر حتى اليوم، وعدم تكرار الممارسات السابقة إزاء الاحتجاجات السلمية وتقديم الحلول الجذرية للقضية الجنوبية التي ستظل تتفاعل وتعبر عن نفسها وتتعاظم كلما استمر تجاهل قضية وطن وشعب.

 

ندعو السلطة إلى لجم جماح القوى المتنفذة وإيقاف  دفعها  نحو صوملة البلاد، وننصح كل من يطمع  ويعتقد بأنه سيستفيد من الحروب أن عليه أن يدرك بأنه سيكون أول الخاسرين، كما نتمنى على النخب في شمالنا الحبيب سواءا داخل أم خارج موفنبيك صنعاء أن تقرأ المشهد السياسي بحس مسؤل ورؤية واقعية وعادلة بعيداً عن المصالح الخاصة لكي تصطف فى المكان السليم وتضغط في الاتجاه الصحيح الذي يضمن عدم تحول ساحات الشمال والجنوب كلها إلى مسرح للمتغيرات غير المحسوبة وعدم الانزلاق إلى مصير مجهول ومشؤوم.

 

ونترحم على أرواح الشهداء اللذين سقطوا في الهبة وماسبقها وندعو لهم بالرحمة والمغفرة .... وندعو بالشفاء العاجل للجرحى.

 

النصر لشعبنا ولكل قوى الخير ومحبي الأمن والسلام.

 

والله ولي الهداية والهادى لسواء السبيل.

 

عن القيادة المؤقتة للمؤتمر الجنوبي الأول (القاهرة)

 

الرئيس على ناصر محمد.

 

الرئيس حيدر أبو بكر العطاس. 

 

الوزير صالح عبيد أحمد. 

 

المنصب السيد مصطفى زين العيدروس.

 

السبت 18 صفر 1435 هـ الموافق 21 ديسمبر 2013م



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

22,936,516