مؤتمر القمة العالمي (ويش) يؤكد على أهمية إعداد معايير جديدة لمواجهة تحديات الرعاية الصحية

البديل نت - خاص - عبدالرحمن أبوطالب
2013-12-17 | منذ 4 سنة

أطلقت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع مؤتمر القمة العالمي للإبتكار في الرعاية الصحية "ويش" في نسخته السنوية الأولى يومي العاشر والحادي عشر  من ديسمبر الحالي في مركز قطر الوطني للمؤتمرات بالعاصمة القطرية الدوحة برعاية كريمة من صاحبة السموّ الشيخة موزة بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع حيث شهدت أروقة مؤتمر القمة وعلى مدار اليومين حضور نخبة من صناع القرار وذوي الريادة والتأثير من شتى أرجاء العالم لمناقشة الحلول العملية المبتكرة والمستدامة لمواجهة التحديات العالمية التي تكتنف مجال الرعاية الصحية. جائت هذه الفعالية بمستواها الرفيع امتداداً لمؤتمر القمة العالمية لسياسات الرعاية الصحية الذي عقد إبان العام الماضي في لندن، لتجتذب إليها كوكبة من الرؤساء والوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين والأكاديميين، إلى جانب مشاركة عدد من رواد الأعمال الأكثر تأثيراً.البديل نت

محاور المؤتمر

ترأس خبراء عالميون متخصصون في مجالات الابتكار في الرعاية الصحية مجموعات عمل قمة "ويش" التي ركزت هذا العام على ثمانية موضوعات رئيسة هي السمنة، والصحة النفسية، والرعاية المتكاملة والمسؤولة، ورعاية المرضى في مرحلة الاحتضار، وحوادث السير، وتمكين المرضى، ومقاومة مضادات الميكروبات، والبيانات الضخمة.

اهداف المؤتمر

البروفيسور اللورد دارزي، الرئيس التنفيذي لمؤتمر "ويش" رئيس مجلس إدارة معهد الابتكار في مجال الصحة العالمية التابع لجامعة إمبريال كوليدج لندن، وفي معرض حديثه عن أهمية هذا المؤتمر وأهدافه قال "ينعقد مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية بهدف اتخاذ إجراءات عملية من خلال النظر في الأفكار المستندة إلى الأدلة والقابلة للقياس والمستدامة أيضاً، والتي غالباً ما يكون قد سبق تطبيقها في مناطق أخرى من العالم، حيث سيعمل المؤتمر على تعميم تطبيقها لتشمل نطاقاً أكثر اتساعاً."

وأضاف قائلا "ينبغي تغيير جميع الخدمات الصحيّة لمواجهة مشاكل الشيخوخة، والأعباء المتزايدة للأمراض المزمنة، والضغوط الاقتصادية. نحن بحاجة إلى حلول مبتكرة لهذه المشكلات، لكن الحاجة الأكثر أهمية هي أن نتعلم سبل نشرها بما يسهل استيعابها وتعميمها. وتقدم لنا هذه الدراسة الرائدة التي رعتها مؤسسة قطر فرصة فريدة للإطلاع على ماهيّة أنظمة الرعاية الصحيّة في هذه الدول، ما يسمح لها بنشر الابتكار بنجاح بهدف إلهام دول أخرى في جميع أنحاء العالم لاعتماد أفضل الطرق والأفكار".

دراسة هي الأولى من نوعها

وفي اليوم الختامي، كشفت دراسة "الانتشار العالمي للابتكار في الرعاية الصحيّة" وهي الدراسة الأولى من نوعها والتي نشرت على هامش المؤتمر، بأن نشر أفكار جديدة في مجال الرعاية الصحيّة يستدعي من الحكومات ومؤسسات الرعاية الصحيّة تبنّي رؤية واضحة عمّا يمكن تحقيقه، وإعداد معايير جديدة، والقضاء على طرق العمل القديمة، بيدَ أن معظم الدول لا ينفّذ هذه التدابير.

بدوره، أكد المهندس سعد المهندي، رئيس مؤسسة قطر، بالقول: "يُعتبر تعزيز الابتكار في مجال الرعاية الصحيّة في قطر والخارج جزءاً لا يتجزأ من طموح مؤسسة قطر في أن تصبح مركزاً عالمياً للتميز في مجال الممارسة الطبية، والتعليم، والبحوث. وقد وفّر المؤتمر منصة لذلك، مانحاً البلدان من مختلف بقاع العالم فرصة فريدة لتبادل المعلومات والتعلّم من نجاحات الآخرين. ونحن نرغب في الاعتماد على ذلك في السنوات المقبلة بحيث نعمل معاً لاكتشاف طرق جديدة تتصدى لتحديات الصحة العامة عالمياً وتحسّن حياة ملايين الناس في العالم".

معرض الإبتكارات الحديثة

أقيم على هامش المؤتمر معرض ضم أحدث الإبنكارات في مجال الرعاية الصحية من قبل العديد من مراكز الأبجاث والمنظمات الصحية العالمية والشركات المصنعة على مستوى العالم والتي كان من هذه الإبنكارات على سبيل المثال على سبيل المثال مشروع سيارة إسعاف جديدة مبتكرة تدمج مرافق المعالجة مع التشخيص وأحدث المعدات، استخدام ناموسيات البعوض في جراحة إصلاح الفتق الإربي لقاء جزء صغير من تكلفة الشبكات الجراحية التقليدية، منقي مياه قابل للنقل ويتسع لعدد 11 لتر ويعمل بالطاقة الشمسية يحول المياه غير الآمنة إلى مياه صالحة للشرب في وعاء بسيط في فترة زمنية تتراوح بين 2 إلى 6 ساعات، دراجة الإسعاف وهي دراجة نارية متينة ومتعددة الاستخدامات تستخدم في جميع أنحاء الهند وإفريقيا ومصممة لتمكين الوصول عبر تضاريس وعرة لإيصال المرضى والبضائع بأمان وسلامة،  الهاتف الذكي التفاعلي والمصمم للاستفادة من العلاج السلوكي الإدراكي لتدريب الناس على استخدام التقنيات التي تعالج العوامل الإدراكية المرتبطة بالأرق والتغلب على القلق وغيره من المشاعر السلبية التي تصاحب تجربة عدم القدرة على النوم، جهاز تخطيط بالموجات فوق الصوتية محمول باليد بحجم الجيب يمكَن أخصائيي الرعاية الصحيّة من فحص المرضى وأجسادهم أثناء اختبار بدني. ويساعد هذا الجهاز المحمول ذو التكلفة المعقولة في تمكين الأطباء في الدول ذات الدخل المنخفض والمرتفع.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

21,204,654