قانونيون يتهمون بنك التسليف الزراعي بالتلاعب بأموال المودعين

البديل نت - ياسر المسورى
2013-11-04 | منذ 4 سنة

معلومات ووثائق من مصادر موثوقة تؤكد بأن مظاهر الفساد المستشري داخل بنك التسليف التعاوني الزراعي والذي استدعى تغيير القيادة السابقة للبنك وتعيين رئيساً جديداً للبنك كأساس للتغيير الشامل. لم يؤدي الغرض لوجود مجموعة من كبار الموظفين في البنك تحاول دائماً الالتفاف والتضليل   وإعاقة كل محاولة لتصحيح الأوضاع مستخدمة العديد من الأساليب والطرق منها على سبيل المثال تشكيل طوقاً عازلاً بين رئيس مجلس الإدارة المعين وباقي الموظفين والقيام بصورة مخالفة للقوانين واللوائح بتقديم تسهيلات وامتيازات عديدة وفورية للرئيس الجديد عقب توليه لهذا المنصب.البديل نت

لكنه بات من المهم الكشف عنها انتصاراً للحقيقة وما يدور في الخفاء بعيدا عن معرفة العملاء المتعاملين مع البنك وزبائنه الذين يودعون أموالهم في خزينته ويثقون به وهم لا يعلمون الخطر المحدق المهدد لهم في أية لحظة قد يصبحون فيها مفلسين نتيجة النهب المنظم للأموال في البنك والتلاعب بحقوق الناس،وفي سابقة تاريخية هي الأولى من نوعها في حكومة الوفاق الوطني تم تعيين مقترض متهرب عن السداد من بنك التسليف التعاوني والزراعي رئيسا لمجلس إدارة البنك المقترض منه هذا المقترض هو منصر صالح القعيطي الذي تم تعيينه في 6/8/2012م رئيسا لمجلس إدارة البنك مع أنه مقترض من البنك مبلغ ستة عشر مليون ريال لم يسدده حتى اليوم.

ما يدعو للغرابة أكثر ومدى الجرأة والاستهتار بالنظم والتحايل على القوانين في إدارة أعمال البنك ان الرئيس الجديد لمجلس الإدارة  القعيطي أوقف حساب إحدى الشركات الإستثمارية بمجرد تلقية رسالة شخصية من أحد وزراء حكومة الوفاق دون معرفته أو سؤاله عن الأسباب والدوافع ولو من باب إحترامه لمنصب الوظيفة العامة وحدود التعامل مهما كانت المصالح السياسية أو الحزبية حرصا منه على حقوق الأخرين على الأقل،إلى جانب ممارسة رئيس البنك نفس ما مارسه أسلافه من إهدار للأموال فيما يضر الاقتصاد الوطني باسم تسهيلات،قروض شخصية،مشتريات،وتجميد للأموال بطرق غير قانونية ومخالفة للأنظمة المصرفية العالمية،منها ماتعرضت له مؤخرا الشركة اليمنية لتوليد الكهرباء المحدودة وشركاؤها من المستثمرين الأجانب والتي سبق لها وان أودعت رأس مالها لدى بنك التسليف التعاوني الزراعي وفتح حسابا لها فية،كواحده من العملاء في البنك إلا ان معلوماتات تشير إلى أن الأسباب التي تكمن وراء تصرف البنك بتجميد حساب الشركة الغير قانوني والتصرف الفردي الامسؤول والذي تحتفظ الشركة بحقها القانوني محليا ودوليا لما لحق بها من أضرار نتيجة لهذه التعسفات، ان البنك أقحم نفسة فيما لايعنية بين الشركة وشركائها،وهذا خروج عن العمل المصرفي ويعد خيانة للامانة كون الحساب باسم الشركة وليس باسم أي جهة اخرى.رغم أنه لا يوجد أي نص قانوني يمنع تعامل الشركة مع اكثر من بنك في قانون الشركات طالما وانها مستوفية كافة إجراءات التراخيص وبموجب السجل التجاري وهو ما أحاطته المذكرة رقم(998)بتأريخ 6/9/2011م والصادرة من وزارة الصناعة والتجارة بناء على طلب الشركة والموجهة إلى من يهمة الأمر كمستند قانوني صريح لا يقبل التسويف أو الممانعة على الحق الخاص والملكية الخاصة وكما هو معمول ومتداول به في كافة المصارف والبنوك العالمية.

 

وتؤكد عددا من الوثائق إلى استغلال بعض موظفي البنك لوظائفهم ونفوذهم بإنشاء شركات ومكاتب بأموال البنك لصالحهم بأسماء شخصيات من خارج البنك، وتكشف الوثائق تورط  القعيطي  في قيامه باعمال إستثمارية من خلال ودائع للعملاء وتشغيلها في مشاريع خاصة به،إلى جانب إستثماره للمخصصات الإعلانية التي تقدر بمئات الملايين سنويا والتي يستثمرها مع شركاءه الذي نتحفظ على أسماؤهم والذي تربطهم علاقة وطيدة معه،في مسرحية عبثية وتحايل غير مسبوق على حساب وحقوق العملاء،وإستغلالة لمنصبة بما يتنافى مع واجبات وسلوك الوظيفة العامة والمسؤولية الوطنية،كان أخرتلك المسرحيات التي لاتزال مستمرة في العرض،يتمثل في الإتفاق والتوقيع على عدد من المحاضر والبرتوكولات والرسائل مع مجموعة من الشركاء بدواعي الإستثمارالخاص لتنفيذ أعمال ومشاريع إستثمارية في كل من صنعاء والحديدة وسقطرة تم تمويلها من مخصصات الدعاية والإعلان للبنك بناء على خطة  وضعها القعيطي مع شركائة من المستثمرين والمطورين العقاريين وبشكل سري بحيث يتولى الشركاء إعداد الدراسات وتنفيذ المشاريع وفق برنامج عمل مزمن يبدأ من العام 2012م وحتى 2015م لعل من أبرز تلك المشاريع التي لاتزال منها في طورالإعداد والبعض منها دخلت في مراحل التنفيذ تتمثل في شراكة رئيس البنك لبناء أطول برج سكني في اليمن بمواصفات العمارة الخضراء يطل على العاصمة صنعاء،وكذلك الإستثمار في مشاريع تخطيط الأراضي الخاصة بالجمعيات السكنية لموظفي المؤسسات وعلى وجه التحديد في محافظة الحديدة وبناء وتنفيذ الوحدات السكنية بحسب طلب ومواصفات المنتسبين لتلك الجمعيات من الموظفين،إضافة إلى ان الشركاء يعكفون على الإنتهاء من دراسة مشروع المدينة المضلله وتنفيذها في الحديده، ودراسة حجم التدفقات النقدية للمشروع واستكمال ما ينقصه حتى يتم الإسراع في إنجاز المشروع وبما يحقق جدوى المستخدم ومزيدا من الأرباح وفق مبدأ الشراكة.إلى جانب الإستثمار الفندقي في جزيرة سقطرة بالشراكة مع أحد رجال المال والأعمال المهتمين بشؤون سقطرى والمساهمه معه ومع شركائه وبنسبة 25% في فندق سقطرى وبالتكلفة الفعلية للمنجز حتى الافتتاح للمرحلة الأولى منه حسب الوثائق.

 

 كما أعتبرقانونيون ومصرفيون أن مثل هذا التعامل والتصرف الشخصي من خلال إستغلال المنصب الإداري وتحويل الودائع إلى إستثمارات خاصة والحجز على أموال المودعين والعملاء عمل يسيء إلى سمعة واداء النشاط المصرفي في اليمن،بل ويثير مخاوف العديد من العملاء والمستثمرين المحليين والأجانب ويؤثر بشكل مباشر على العملية الإقتصادية والإستثمارية للوطن،وينزع الثقة للتعامل مع المصارف في المستقبل،مؤكدين بأنه لايحق لأي بنك أو مصرف منع العميل من سحب أو إيداع اموالة  طالما كونه صاحب الحق ومستوفي كافة الشروط والإجراءات المصرفية الإدارية وان له حرية التصرف بها،إلا في حالة عدم تطابق التوقيع وغيرها من الإجراءات أو في حال تلقى البنك حكما صادر بحق العميل من جهة قضائية مختصة،كما ابدوا استغرابهم من تصرف البنك وأعتبروا ذلك تعسفا صريحا ومخالفا للأنظمة والقوانين المصرفية.

 

في مقابل تلك التصرفات والمؤشرات الخطيرة التي تمارس في حق العملاء وتؤثر على الأداء المصرفي والإقتصادي والسؤال الذي يفرض نفسه هنا ما رأي البنك اليمني المركزي باعتباره الجهة الرقابية على أداء جميع البنوك؟ وهل قوانين البنوك تجيز تجميد حسابات العملاء دون أية أسباب وهل يحتاج المودعين اللجوء إلى المحاكم الدولية للحصول على حقوقهم ؟كما يتساءل الكثير من المودعين رغم الشكاوى المستمرة عن غياب دور البنك المركزي اليمني ومدى تعامله بجدية مع مثل هذه التصرفات من خلال قدرته في تطبيق الأنظمة والقوانيين المصرفية المعمول بها محليا وعالميا،ومحاسبة الفاسدين الذين يستغلون مناصبهم في الإنتفاع الغير مشروع وخيانة الأمانة وإستثمار حقوق العملاء بطرق غير قانونية باتت مكشوفة أمام الرأي العام،لعل ما ذكر في سياق هذا الموضوع ما هو إلا جزء يسير جداً مما يدور من عبث وتلاعب بالمال العام في دهاليز بنك التسليف التعاوني الزراعي التابع للدولة وما خفي كان أعظم . فكفى تفريط وإهدار للمال العام وآن الأوان لفرض النظام والقانون وتطبيق مفاهيم النزاهة والشفافية والمحاسبة والمساءلة لعل هؤلاء ومن هم على شاكلتهم يعودوا إلى جادة الصواب ويقلعوا عن تلك الممارسات المعيقة لأهداف التنمية ،والتي دفع  الوطن وأبنائه طيلة العقود الماضية ثمنها الشيء الكثير من قوتهم وتطلعاتهم لحياة كريمة ومستقرة.. وآن الأوان اليوم لقيام يمن خال من الفساد والمفسدين.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,106,977