أيمن زيدان : أمامنا حرب أشد شراسة من العسكرية والدراما السورية تناهض الحصار

سبوتنيك
2019-10-07 | منذ 2 شهر

تزامنا مع الاحتفالات بالذكرى السادسة والأربعين لحرب تشرين التحريرية، شهدت دار "الأسد" للثقافة والفنون مساء أمس الأحد إطلاق الفيلم السينمائي "جبال الشمس" من إخراج الفنان أيمن زيدان ومن إنتاج المؤسسة العامة للسينما، بالتعاون مع جمعية تموز لدعم أسر الشهداء.

وتخلل حفل إطلاق الفيلم الذي حضره نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة، وزير الدفاع السوري، العماد علي عبد الله أيوب، تكريم 500 من أسر شهداء الجيش السوري.

وقال الفنان أيمن زيدان "مخرج الفيلم" لوكالة سبوتنيك على هامش الحفل إن "هذا الفيلم هو فيلم روائي متوسط الطول يقارب الخمسين دقيقة وقد حاولنا فيه التعاون مع جمعية "تموز" التي تعنى بالشهداء وبأسرهم، وهذا الفيلم أشبه بالتحية الحقيقية لكل أمهات الشهداء، فهو فيلم قائم على حكاية أم تعرضت ابنتها للقتل في ظروف حصار وحرب جائرة، وكانت حريصة خلال مشوارها على استعادة جثة ابنتها، وهذا المشوار يمثل رحلة دراماتيكية لأم عظيمة، وبالمحصلة يمثل الفيلم تحية لأمهات الشهداء وأخواتهم وزوجاتهم، وبشكل عام تحية للمرأة السورية".

وأشار زيدان إلى "أهمية الأعمال السينمائية السورية بغض النظر عن مستواها، موضحا أن الأعمال السينمائية خلال سنوات الحرب لعبت دورا مهما في مخاطبة الرأي العام العربي والعالمي وخاصة مع غياب دور الدراما التلفزيونية في هذا المجال، وقال: "بصراحة ومن دون محاباة، الدراما السورية خلال سنوات الحرب وأقصد الدراما المنتجة داخل سوريا، لم تخرج خارج حدود الوطن، وقد تكون السينما لعبت دورا أكبر في هذا المجال، وخاصة أن المؤسسة العامة للسينما ووزارة الثقافة تنتج أفلاما سينمائية وروائية ذات طابع خدمي وليست ذات طابع ربحي وبالتالي استطاعت أن تغادر خارج حدود الوطن وأن تشارك في بعض المهرجانات السينمائية، وعندما يشاهدها الناس في المهرجانات يدركون أن بنية الدولة لا تزال موجودة وقائمة لأن السينما صناعة متكاملة تحتاج إلى شروط وبنى تحتية ومؤسسات، وبالتالي استطاعت السينما السورية أن تلعب دورا معينا في التأثير على الرأي العام بغض النظر عن مستوى الأفلام التي قدمتها".

وأضاف "خلال سنوات الحرب واجهت الدراما السورية الحصار وخاصة في الجانب التسويقي نتيجة مجموعة قرارات سياسية جائرة انسحب على التجربة الفنية، وانعكس تدهور الجانب التسويقي على طبيعة وجودة المنتج الذي غدت مواصفاته متواضعة المستوى لأن ليس لديه آفاق للخروج من الحيز المحلي، ما أدى إلى إنتاج أعمال رديئة أثرت على مكون الدراما السورية وعلى طبيعتها، ولم تستطع المؤسسات الرسمية المعنية بالإنتاج التلفزيوني أن تجد حلولا طارئة للحفاظ على سمعة هذه الدراما ومكانتها، وهنا أقصد الدراما التي تنتج في سوريا ولا أقصد بالدراما التي تستعين بممثلين أو طاقات من سوريا".

وتابع زيدان "أنا من المنادين بضرورة إنقاذ الدراما السورية، وبالرغم من بعدي عن الدراما منذ ست سنوات إلا أنني أرى أن وضع الدراما السورية غير مبشر وتحتاج إلى تفعيلها وحل مشكلاتها، وهذا الموضوع يحتاج إلى دراسات معمقة ولجان ومجالس متخصصة، ولا يمكن حل هذه المشكلات بشكل فردي فلا أحد يمتلك الحل منفرداً، بل يجب البحث في هذه المسألة على أعلى المستويات في المؤسسات المعنية في الإعلام والثقافة".

وعن تجربته الشخصية قال زيدان "كل ما فعلته خلال مسيرتي المهنية أنني كنت وفيا لقناعاتي وأفكاري ومهنتي وموهبتي وأنا لست من حزب الشماعة الذي يبحث فيه الكثير من أصحاب المواهب والطاقات عن المبررات لتقاعسهم وإحباطهم، وأنا شخصيا أبحث دائما عن فضاء أعبر فيه عن نفسي، سواء كان سينما أم تلفزيون أم مسرح أم مجموعات قصصية، فأنا دائما مسكون بشغف البحث عن إجابات أو إثارة أسئلة وهذا دورنا، لأنني أعتقد أنه حتى لو انتهت الحرب العسكرية فأمامنا حرب أشد شراسة هي بناء الإنسان معرفيا وثقافيا وواجبنا يحتم علينا أن نكون شركاء في إعادة الإعمار للمشهد الثقافي والمعرفي.

توجه الفنان أيمن زيدان إلى الشباب العربي بالقول: "بعيدا عن "الأستذة" أنصحهم بأن يكونوا أوفياء لأحلامهم وأن يتذكروا دائما أنهم هم رهان المستقبل، فإذا لم يصل جيلنا إلى ما كان يصبو إليه فعلى الشباب أن يتذكروا دائما أنهم رهان العالم الجديد الذي نتمنى أن يكون أكثر أمنا وسلاما وحبا". 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

الأكثر قراءة

فيس بوك

إجمالي الزيارات

35,327,387