معهد دراسات أمريكي: غضب شعبي امريكي من قنبلة صعدة وشركات تصنيع حربي أمريكية تطوير نموذج يتغذى على الحرب

يمنات
2018-10-22 | منذ 4 أسبوع

قال معهد الدراسات السياسية الأمريكي، أن الجمهور الأمريكي واجه بغضب شديد الحرب التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن، خاصة عندما عرضت شبكة “سي إن إن” الاخبارية الامريكية، أدلّة تفيد بأن القنبلة التي استخدمت في الغارة الجوية التي استهدفت حافلة مدرسية في اليمن في 9 أغسطس/آب 2018، أدت إلى مقتل 44 طفلاً و جرح الكثيرين، هي من صنع شركة لوكهيد مارتن، الأمريكية لصناعة الأسلحة.

و أعتبر تقرير للمعهد صدر خلال الأسبوع الماضي، إن قتل و تشويه المدنيين بأسلحة من صنع الولايات المتحدة في مناطق الحرب في جميع أنحاء العالم أمر منتشر للغاية.

و أكد التقرير على أن القوات الأمريكية مسؤولة بشكل مباشر عن الخسائر المدنية التي لا تحصى إلى حد كبير في جميع الحروب التي خاضها، فضلاً عن أنها تعد أكبر مصدر للأسلحة في العالم.

و لفت المعهد الأمريكي إلى أن هناك خمس شركات أمريكية هي، رايثيون، ونورثروب غرومان، ولوكهيد مارت، وبوينغ، وجنرال دايناميكس، تستحوذ على صناعة الأسلحة العالمية، حيث حصلت على مبيعات أسلحة بقيمة 140 مليار دولار في العام 2017، و شكلت مبيعات التصدير حصة متزايدة من أعمالها، بنحو 35 مليار دولار أمريكي في ذات العام.

و أكد أنه وثّق كيف استخدمت، دول في الشرق الأوسط، بشكل منهجي الأسلحة التي تنتجها الشركات الأمريكية الخمس، لاستهداف المدنيين وتدمير البُنى التحتية المدنية و ارتكاب جرائم حرب أخرى.

و نوه تقرير المعهد الأمريكي إلى أن قصف الحافلة المدرسية في صعدة شمال اليمن، هو جزء من نمط ثابت من الاستهدافات على أهداف مدنية، كالمستشفيات و الأسواق.

و أوضح المعهد أن القوانين الأمريكية تشترط تعليق مبيعات الأسلحة للدول التي تستخدمها بطرق غير قانونية، لكنه أكد على أن وزارة الخارجية الأمريكية لديها سجل مروع في تطبيق هذه القوانين، و آخرها عندما قدم الوزير بومبيو شهادة زائفة للكونغرس، بأن السعودية و الإمارات العربية المتحدة، تمتثلان للقانون الأمريكي في استخدامهما للأسلحة الأمريكية.

و ذهب المعهد في تقريره إلى القول بأن الولايات المتحدة تبيع أسلحة إلى المملكة العربية السعودية، و حلفاء آخرين لإبراز القوة العسكرية الأمريكية بالوكالة، بدون خسائر عسكرية لها، أو رد فعل سياسي داخلي، أو مقاومة دولية تنتج عن الاستخدامات المباشرة للقوات العسكرية الأمريكية، في الوقت الذي تحقق فيها الصناعة العسكرية الأمريكية فوائد عديدة، من خلال زيادة مبيعات الأسلحة إلى الحكومات المتحالفة.

و أشار إلى أن شركة لوكهيد مارتن، فازت بحصة مبيعات وصلت قيمتها إلى 29.1 مليار دولار من صفقة الأسلحة السعودية، البالغة قيمتها 110 مليار دولار و التي تم الإعلان عنها في مايو 2017.

و بين التقرير أنها صفقة تم التوصل إليها في الوقت الذي قتلت فيه الحرب على اليمن بالفعل آلاف المدنيين.

و لفت إلى أنه و مع ذلك يُصر مدير شركة لوكهيد، رونالد بيريلو، و حفاظاً على مصالحه، للترويج للحرب و الدفاع عن السعودية و حلفائها. معتبراً أن على الولايات المتحدة مساعدتهم لإنهاء المهمة في اليمن.

و كشف التقرير عن قيام كل من «رايثيون»، «نورثروب غرومان»، «لوكهيد مارتن»، «بوينغ»، وجنرال دايناميكس»، بتطوير نموذج أعمال يتغذى على الحرب و الإرهاب و الفوضى، و عدم الاستقرار السياسي و انتهاكات حقوق الإنسان، للاستفادة من الحروب على بعض من أفقر الناس و أكثرهم ضعفا في العالم، كاليمن، و غزة و أفغانستان، حيث يتم تجاهل القانون الدولي، و تنتصر النزعة العسكرية على الدبلوماسية.

و و أكد التقرير على أن الشعب الأمريكي لم يصوت قط على تحويل أكبر حصة من ضرائبه، إلى حرب لا نهاية لها، و أرباح متنامية باستمرار لصناعة الموت.

و شدد على أنه حان الوقت للعملاق النائم، وهو ما وصفه الرئيس أيزنهاور بأنه المواطن الواعظ ذو المعرفة، للاستيقاظ من سباته، و تحمل المسؤولية عن السياسات الخارجية للبلاد و العمل بحزم من أجل إحلال السلام، و نزع السلاح في العالم الذي مزقته الحرب.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

25,858,870