الهدنة الاقتصادية: أول خطوات جريفيث لبناء الثقة

العربي
2018-10-21 | منذ 4 أسبوع

ترعى الأمم المتحدة عبر المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن جريفيث، لقاءً اقتصادياً بين الأطراف اليمنية في نيروبي بكينيا، بهدف توحيد المؤسسات المالية اليمنية وعلى رأسها البنك المركزي اليمني.

ونقلت مصادر إعلامية اليوم الأحد، بأن «نيروبي تحتضن لقاءً اقتصادياً تشارك فيه منظمات مالية دولية إضافة إلى الأطراف اليمنية بهدف إلغاء الازدواج في ما يتعلق بالبنك المركزي وبقية المؤسسات المالية العامة».

وأضافت المصادر أن «البنك الدولي ومؤسسة النقد الدولي يضغطان من أجل إعادة توحيد البنك المركزي اليمني ووضع آليات جديدة لتوريد الأموال من مختلف مناطق اليمن للبنك، بحيث يتسنى له مراقبة أسعار العملة اليمنية (الريال) مقابل العملات الأخرى واستئناف صرف رواتب موظفي الدولة سواء في مناطق اليمن التي تخضع لسلطات هادي أو تلك التي تحت سيطرة أنصارالله».

الهدنة الاقتصادية وأجراءات بناء الثقة

قبيل انعقاد مشاورات جنيف المقررة مطلع سبتمر الماضي، والتي أُجّلت بسبب منع «التحالف» وفد «أنصارالله» السفر إلى جنيف، كان قد وضع المبعوث الدولي إطاراً للمشاورات أهم بنوده المعالجات الاقتصادية والإنسانية قبل الشروع في العملية السياسية، وهو ما رحّبت به جميع الأطراف، وفي ما يتعلق بتوحيد البنك المركزي اليمني وإلغاء الإزدواجية وافق «أنصارالله» بشرط تسليم الإيرادات الخاضعة لهم وأهمها إيرادات ميناء الحديدة والمقدرة بما يقارب 50 مليار ريال يمني، إلى فريق تابع للأمم المتحدة، الشرط الذي قوبل بالرفض من قبل «التحالف» على اعتبار أن السيطرة عسكرياً على ميناء الحديدة مسألة وقت، الأمر الذي جعل من الأخير يصعد من عملياته العسكرية في الحديدة وحدّد وقتاً لإعلان السيطرة على كامل الحديدة وهو مالم يتم بعد مرور شهر ونصف تقريباً على الإعلان.

وكانت حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، قد طالبت بتسليم ميناء الحديدة وكافة الإيرادات الخاضعة لسيطرة «أنصارالله» إلى البنك المركزي فرع عدن. وبحسب ما أعلنت عنه «اللجنة الاقتصادية» المشكلة من قبل هادي لحل الأزمة الاقتصادية، فإن الإيرادات التي تخضع لـ«أنصارالله» تقدّر بـ900 مليار ريال يمني، وتشترط توريدها إلى مدينة عدن مقابل دفع مرتبات جميع موظفي الدولة في الجمهورية المينية وعددهم مليون و200 ألف موظف.

إيرادات تحت سلطة هادي

ورغم توقف اليمن عن تصدير الغاز والنفط، وهو ما يشكل نسبة 70% من إيرادات الدولة، إلا أن حكومة هادي أعلنت مطلع العام الجاري عن ميزانية سنوية ولأول مرة منذ ثلاث سنوات، مقدرة بـ2 مليار و600 مليون دولار، وبعجز 30%، وبحسب تصريحات بن دغر حينها فإن «الموازنة تشمل المرتبات لموظفي القطاع المدني للدولة، ومرتبات عام كامل للعسكريين، وميزانيات تشغيلية لـ12محافظة في البلاد».

وبحسب مراقبين، فإن المجتمع الدولي أدرك مؤخراً عدم قدرة حكومة هادي تلافي الوضع الاقتصادي المنهار، وبات ينظر لها كأحد أسباب ذلك الانهيار، وبدأ يبحث عن مخرج توافقي يضم جميع الأطراف لتوحديد المؤسسات المالية تحت إشراف المنظمات الدولية من أجل الحفاظ على قيمة الريال اليمني، وهو ما أكده نائب وزير خارجية «الإنقاذ» حسين العزي في تغريدة له أمس السبت، قائلاً إن «جهات دولية أبلغتنا بأن شرعية هادي باتت بالنسبة لها شكلية وأنها واقعا وعملياً ستحرص بشدة على عدم الدخول مع حكومته في أي تعاملات أوالتزامات عملية، مؤكدة بأنها باتت تدرك أن طرف هادي لم يعد، في ظل الظروف القائمة، يتمتع بوضعية قانونية سليمة ولا بأي تمثيل فعلي لمصالح الشعب اليمني».

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

25,858,731