توقيف عشرات الناشطين في مصر في مواجهة دعوات للتظاهر حول تيران وصنافير

ا ف ب
2017-06-16 | منذ 4 شهر

 

أوقفت الشرطة المصرية عشرات الناشطين في مواجهة دعوات الى التظاهر الجمعة احتجاجا على قرار البرلمان المثير للجدل الموافقة على الاتفاق الذي ينص على سيادة السعودية على جزيرتي تيران وصنافير.

وقال محام يعمل من اجل الافراج عن الموقوفين، ان السلطات أوقفت نحو خمسين ناشطا في مختلف أنحاء البلاد منذ صادق البرلمان على الاتفاقية الاربعاء.

وتنص الاتفاقية على منح السعودية السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر عند المدخل الجنوبي لخليج العقبة رغم معارضة قوية في مصر. وتفتح موافقة البرلمان المصري الباب للتصديق النهائي من قبل رئيس الجمهورية على الاتفاقية.

يقول معارضو الاتفاقية انها عملية مقايضة للجزيرتين لقاء الحصول على تمويل من السعودية.

وقال المرشح الرئاسي السابق والمسؤول في المعارضة حمدين صباحي في تسجيل فيديو "نرجو من شعبنا أن يحضر لاننا بدون الشعب لا نستطيع الدفاع عما هو حق له".

وتظاهر عشرات الصحافيين الثلاثاء ضد الاتفاقية في وسط القاهرة قبل ان تفرقهم قوات الامن.

وأثارت الاتفاقية فور توقيع الحكومتين المصرية والسعودية عليها في نيسان/ابريل 2016 احتجاجات وتظاهرات غير مسبوقة ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي قامت الشرطة بقمعها.

وفي 16 كانون الثاني/يناير الماضي أصدرت المحكمة الادارية العليا حكما باعتبار الاتفاقية "باطلة". الا ان محكمة القاهرة للامور المستعجلة قررت في نيسان/ابريل الماضي اعتبارها سارية.

ويدور جدل قانوني واسع في مصر حول ما اذا كانت محكمة الامور المستعجلة مختصة أم لا بوقف قرارات المحكمة الادارية العليا.

وتأتي موافقة البرلمان المصري على هذه الاتفاقية فيما تشهد العلاقات بين القاهرة والرياض تحسنا كبيرا بعد شهور من الفتور.

واتخذت مصر مع السعودية والامارات قرارا في الخامس من حزيران/يونيو الجاري بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر واغلاق حدودها الجوية والبحرية أمام كل وسائل النقل القطرية. وتتهم الدول الثلاث قطر ب "دعم الارهاب" الأمر الذي تنفيه الدوحة بشدة.

وشهدت العلاقات بين مصر والسعودية العام الماضي بعض الفتور وتوقفت مجموعة أرامكو النفطية السعودية في تشرين الاول/اكتوبر 2016 عن توريد 700 الف طن شهرياً من المشتقات النفطية الى مصر.

الا انها استأنفت هذه الواردات في آذار/مارس الماضي. بعدها قام الرئيس المصري بزيارة السعودية في نيسان/ابريل.

ورغم تراجع الاهمية الاستراتيجية، بحسب الخبراء، لجزيرتي تيران وصنافير غير المأهولتين واللتين تتحكمان في مدخل خليج تيران الممر الملاحي الرئيسي للوصول الى ميناء إيلات الاسرائيلي على خليج العقبة.

الا ان المصريين الذين شاركوا في الحروب العربية الاسرائيلية قبل ان تصبح مصر اول بلد عربي يوقع معاهدة سلام مع اسرائيل عام 1979، لا يزالون يتذكرون حرب الخامس من حزيران/يونيو 1967.

فقد كان اغلاق خليج تيران امام السفن الاسرائيلية بقرار من جمال عبد الناصر في 23 ايار/مايو عام 1967 شرارة أشعلت بعد اقل من اسبوعين الحرب العربية الاسرائيلية الثالثة التي احتلت خلالها اسرائيل هضبة الجولان السورية والضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وجزيرتي تيران وصنافير اللتين كانتا آنذاك في حماية الجيش المصري.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

19,740,050