خارجية الانقاذ ترد : كان حريا بمجلس الأمن إدانة استمرار العدوان

متابعات
2017-06-16 | منذ 4 شهر

 

قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية اليمنية، إن "بيان رئاسة مجلس الأمن بتاريخ 15 يونيو، أظهر وبشفافية بالغة عدم وقوف مجلس الأمن على مسافة واحدة من كل الأطراف في الشأن اليمني والعدوان على اليمن".

واشار إلى أن المجلس لجأ إلى التعميم عند حديثه عن بعض الأطراف، والانتقائية في اختيار القضايا التي تناولها البيان وكأنها تعكس سياسة المصالح الخاصة للدول المصدرة للأسلحة المحرمة وخدمات الحروب.

وأوضح المصدر المسؤول في تصريحات صحفية نشرت اليوم بأن البيان الرئاسي لمجلس الأمن استند إلى مرجعيات عفا عليها زمن الأحداث، ولم يعد لها أثر على الواقع، في إشارة إلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرار مجلس الأمن رقم 2216 والذين مازالوا ينظرون إليه في المجلس كأساس يمكن البناء عليه للحل في أي مفاوضات سياسية قادمة.

وأضاف "إن مجلس الأمن تجاهل عدم وجود أي صلة أو تأثير لها (المرجعيات) على أرض الواقع كونها كانت موجهة اصلا للأطراف اليمنية آنذاك لحل خلاف سياسي، في حين أن واقع اليوم وقصة ما بعد "عاصفة الجرم والقتل والإرهاب السعودي" يظهر وجود عدوان عسكري سعودي – إماراتي مدعوم في الأساس من حكومتي الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة عضوي المجلس، وهما الدولتان اللتان تقدمان الدعم اللوجستي وتبيعان السلاح المحرم والخبراء والخدمات لدول العدوان جهارا نهارا".

ودعا المصدر المسؤول بوزارة الخارجية، مجلس الأمن إلى إعادة القراءة لحقيقة ما يجري على الأرض والحاجة الملحة لاستصدار قرار ملزم تحت الفصل السابع لإيقاف العدوان العسكري السعودي وكل العمليات الحربية في كل الجبهات ورفع الحصار الشامل عن الجمهورية اليمنية وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام حركة الملاحة الجوية المدنية والتجارية.

وأشار المصدر إلى أن بيان مجلس الأمن عند حديثه عن الكارثة الإنسانية التي تعيشها الجمهورية اليمنية، والتي تُعد الأسوأ على مستوى العالم، لم يتطرق إلى السبب الحقيقي والرئيس لوجود هذه الكارثة، فهي ليست بالكارثة الطبيعية بل هي من صنع الإنسان، وهي نتيجة عدوان قيادة سعودية نزقة ومتهورة أضافت إليها الحصار الشامل على كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية.

مضيفا "فسوء التغذية والمجاعة والانتشار السريع لوباء الكوليرا، هي بسبب عدم سماح وتأخير دول العدوان لدخول المواد الغذائية والأدوية إلى البلاد".

وذكر المصدر المسؤول أن بيان مجلس الأمن لم يتحدث عن عدد الشهداء بسبب الطيارين السعوديين والقنابل الأمريكية والبريطانية، كما أغفل أعداد الموتى من المدنيين المرضى وكبار السن الذين حرموا من السفر لتلقي العلاج في الخارج، وأيضا عدد القتلى والمصابين نتيجة الحوادث المرورية على خطوط السفر المحلية والحدودية نتيجة استمرار الحصار المفروض على مطار صنعاء.

وقال: "كما لم يتطرق البيان إلى الكارثة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي يعاني منها الشعب اليمني نتيجة قرار الرئيس المنتهية ولايته نقل البنك المركزي من العاصمة وتوقف سداد مرتبات موظفي الدولة منذ أكتوبر 2016 حيث أثر هذا القرار على كافة المجالات وبالأخص المجال الصحي نتيجة عدم دفع مرتبات الكادر الصحي وعدم توفر الميزانية المطلوبة للمرافق الصحية".

وتساءل المصدر المسؤول: أين مجلس الأمن من الالتزامات والعهود التي قطعها الرئيس المنتهية ولايته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2016 بدفع مرتبات كافة موظفي الدولة.. ولماذا لم يساءل على ذلك بالإضافة إلى استخدام السيولة النقدية التي تم طباعتها في روسيا الاتحادية لدفع المرتبات.

وذكر المصدر المسؤول بمقترح حكومة الإنقاذ تشكيل لجنة مشتركة من المختصين في وزارة المالية والبنك المركزي بصنعاء وعدن لوضع آلية صرف المرتبات وتحييد البنك المركزي.

واستغرب المصدر المسؤول من دعوة مجلس الأمن للجيش اليمني لعدم إطلاق صواريخ باتجاه مملكة آل سعود، بالرغم من أنها دولة العدوان ومن أراضيها تنطلق الطائرات الحربية التي قصفت الشجر والحجر في الجمهورية اليمنية منذ ما يقارب 830 يوما، بما في ذلك المقار والمراكز الطبية.

وتابع: "وهناك الكثير من الحالات والأدلة الموثقة لدى الكثير من المنظمات الدولية التي تدين تحالف العدوان في هذا الشأن".

وأضاف المصدر أنه "كان حريا بمجلس الأمن إدانة استمرار العدوان السعودي لاستخدامه الأسلحة المحرمة لقصف تجمعات المدنيين والتجمعات السكنية وآخرها قصف منزل أسرة مسالمة بالعاصمة صنعاء وتدمير فندق سوفتيل بمدينة تعز وغيرها من المناطق اليمنية".

وفيما يتعلق بحادثة التعرض لموكب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن أثناء زيارته الأخيرة إلى صنعاء، فقد تم إبلاغ مجلس الأمن في وقت سابق بأن حكومة الإنقاذ الوطني وجهت بإجراء تحقيق في هذه الحادثة وسينشر على الملأ انطلاقا من مسؤولية الحكومة في الحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة موظفي المنظمات الدولية.

واختتم المصدر المسؤول التصريح بالتأكيد مجددا على أن المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء.. دعيا في أكثر من مناسبة ، ولازالا ، إلى مد يد السلام والتسوية العادلة وإجراء مفاوضات يمنية – سعودية ، بالتوازي مع المفاوضات اليمنية – اليمنية ، مع دعوة مجلس الأمن لإصدار قرار جديد يتناول حقائق ومعطيات الأوضاع الحالية وبشكل محايد وهدفه السلام، وبما يهيىء للحوار ودعم العملية السياسية السلمية التي سوف تعيد لليمن وشعبه أجواء الأمن والاستقرار، وتهيئ لعودة دولة النظام والقانون على الأراضي اليمنية جميعا.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

19,758,859