عـــــــاجل:      طيران التحالف يحلق بشكل متواصل فوق العاصمة صنعاء الان ... الساعة 6:43 مساءً
لن تمروا ولن يموت وطني

حوار مع الشاعرة الأستاذة ريم البياتي .. لن تمروا ولن يموت وطني

البديل خاص
2017-04-25 | منذ 2 شهر

أجرى الحوار: خليفة المفلحي                                 

ريم عباس شاعرة سورية ..والبياتي لقب أدبي اختارته تيمنا بالكبير عبد الوهاب البياتي تقول عن نفسها: لا أدري إن كنت أكتب الشعر أم هو يكتبني..عندما شارف الربيع أن يزهر في سنيني..جاء خريفهم..فكان ناراً ودماً..صبغ أحلامي بالفقد..فقد أهل وأحباء..ودمار وطن..فكانت روحي تنزف الحرف  صارخا:

لن تمروا...ولن يموت وطني..

 

س: المعاناة تولد الإبداع إلى أي حد تصدق هذه المقولة من وجهة نظرك ، وهل لها تأثير في الإبداع الشعري ؟

ج: مقولة حقيقية..فاﻷلم يصقل النفس ويدفع للتفكير ..يحرض الموهبة في داخل اﻹنسان سواءً كانت شعراً أم أي نوع من الفنون اﻷخرى..في المحن يكون اﻹنسان اقرب مايكون إلى نفسه..يستنفر كل مابداخله للتعبير عما ألم به  فتتفجر منابع اﻹبداع لديه..طبعاً في حال كان هناك

 

س: يلاحظ أن شعرك ينصب حول الشعر الحر وهناك خلاف حول من هو رائد الشعر الحر أهو بدر شاكر السياب أم نازك الملائكة ، فمن هو حسب اطلاعك ؟ وأي منهما يروق لك شعره أكثر؟

ج: أختلف النقاد حولهما..فمنهم من قال أن السياب هو رائد حركة الشعر الحر وإليه تنسب أبوته ومنهم من قال نازك الملائكة..وكذلك فهنالك بلند الحيدر..وكلهم من العراق الشقيق ولكل في ذلك حجته وانا أميل إلى الرأي القائل بأبوة السياب للشعر..اعتقد تاريخياً..هو أولهم..ودراسته في الخارج أتاحت له الاطلاع على فنون الشعر

أحب شعر نازك الملائكة..ولكن السياب يطربني ويشجيني..ففي شعره نبض الارض وآهات الفقراء

 

س: هل لك قصائد عمودية ؟

ج: نعم لدي قصائد عمودية..ولكني أميل للشعر الحر..لأنني اجد فيه متسعاً أكبر للخيال والصور، وهذه نموذج من الشعر العمودي لدي:

سياج الياسمين

دياري  والنجومُ غدتْ قرينا   وداست  فوق هام المعتدينا

عَصيُّ الدهرِ تطربهُ خطانا     إذا يوماً  لدارتهِ أتينا

فنحن المطعمون غداةَ جوعٍ   ونحن الذّائدون إذا دُعينا

ونحن الواهبون الأمنَ عزّاً   إذا حلَّ الردى بالعالمينا

ولكن اللئامَ بيوم غدرٍ         أتوا والدهرُ خان الودَّ فينا

لنا بالشام قصرٌ من شموخٍ   بنيناهُ وسُيّجَ ياسمينا

ريم البياتي

 

س: برأيك ماهو دور الأدب والشعر في صناعة الأحداث في الساحة العربية وهل كان له اسهامات ولو على نطاق ضيق ؟

ج: أعتقد أن الشعر مرآة للحدث..قد يحدث وتأخذ بعض القصائد دور الدافع وتضخ الحماس في شرايين الشباب..وخاصة الشعر الوطني إنما هذا الزمن للاسف لم يعد زمن...وامعتصماه...

 

س: هل لديك مشروع لتأليف ديوان أو مجموعة دواوين تحوي جميع قصائدك ؟

ج: نعم لدي ديوان تحت الطبع سيصدر في القريب..اسمه ظل الياسمين..وهو هديتي الاولى لبلدي وأهلي وكل الأحرار

 

س: كثير من الشعراء سخّروا شعرهم للوطن والحبيب حتى أنه في بعض الأحيان امتزجت مشاعر الحب لديهم فلم نعد نميز هل يتحدث عن أي منهما ، كشاعر الحب والثورة أبو القاسم الشابي ونزار قباني ومحمود درويش غيرهم الكثير برأيك ما هو العامل المشترك بين الوطن والحبيب ؟

ج: الحب والوطن..هما..شريانا القلب  ..فكلاهما نبض الروح  ولهما بصمتهما على الحياة، شخصياً..اعتقد الحب الأزلي هو الوطن..لأنه هويتي ومولدي ومماتي..

 

س: ما هي قيمة الشعر والأدب إذا لم يتلمس قضايا الناس ومعاناتهم؟ وهل ترين أنه يفقد قيمته بالابتعاد عن هموم البسطاء حتى لو امتلك جماليات وصور فنية رائعة ؟

ج: سأقول هذا  فقط:

فلتخرس أقلام الشعراء .. إن عجزت أن ترسل نوراً ليضيء طريق الفقراء

 

س: ما هو مدى حلمك المهني والإبداعي ؟

ج: حلمي المهني أن يحفظ قصائدي الصغار..فهذه جائزتي..ويقال عني هذه شاعرة الفقراء  والوطن..

 

س: من هم الشعراء الذين تقرأين لهم وهل هناك شاعر مفضل لديك أو مثلاً أعلى في الشعر ؟

ج: أقرأ الكثير الكثير من عمر مبكر..كل كتاب هو حياة ثانية نعيشها..قرأت لدرويش والسياب..والقاسم..والملائكة..الشابي..البياتي..قباني

الأخوين طوقان..أحب الشعر الملتزم..ومثلي الأعلى في الشعر..الشاعر مظفر النواب

لأنه قضى عمره يتغنى بآلام الأمة والفقراء..أحبه لانه لم يبع مبادئه..

 

س: يمر الشاعر أو الكاتب بمرحلة إحباط أحياناً متفاعلاً بالمتغيرات السياسية والاجتماعية تدفعه إلى التفكير في التوقف عن الكتابة ، هل مررت بشيء كهذا ؟ ومتى ؟

ج: اﻹحباط..والتفكير بالتوقف عن الكتابة..لم يحدث..أتألم لما يجري في وطني وأمتي وأرى من واجبي أن أناصرهم بقلمي..فكيف أتوقف..هناك شيء  ربما يساعدني، أنا من النوع الذي لايهزم بسهولة...

 

س: هل أنت مع فكرة الإيجاز في ايصال الفكرة بأبيات قليلة أم التعمق والاستطراد في القصيدة إلى أبعد مدى؟

ج: هناك مايحتاج للإسهاب. وهناك ماتستطيع ايجازه..ولكن بما ان لغة العصر السرعة، يفضل الايجاز والتكثيف  في الصورة والمعنى ، الناس لم تعد تقرأ كثيراً وتفضل الايجاز..

 

س: قصيدة تعتزين بها ؟

كل قصائدي أولادي..والام لاتفرق بين أولادها..  وكلهم صغتهم بخيوط روحي

هناك قصيدة اسمها حمزة.. لأنها تختصر حالنا..وواقع الموت المجاني البغيض الذي نتعرض له

 

س: كلمة أخيرة في ختام لقائنا بالأستاذة ريم !

ج: تحياتي لكل أحرار العالم..وغداً..لنا ..

والشكر الكبير للأستاذ خليفة المفلحي والأستاذ عمر الضبياني.ولكل طاقم البديل. دمتم بألق..



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

18,462,779