تراجع المشاريع الاستثمارية قيد التنفيذ بنسبة 400% ومخاوف من تناقص الاحتياطي من العملة الصعب

البديل نت - متابعات
2015-03-10 | منذ 3 سنة

طالب مشاركون في ندوة " الاستقرار السياسي وأثره على الاقتصاد اليمني" بضرورة 1سرعة توصل الاطراف السياسية إلى حلول سياسية تنهي الازمة في اليمن للحيولة دون انهيار الاقتصاد اليمني، مشيرين إلى  خسائر اليمن في قطاع النفط مليار دولار ونصف سنويا وسط مخاوف من تناقص الاحتياطي من العملة الصعبة وتوجه المواطنين لكسر ودائعهم في البنوك.

المشاركون في ندوة نظمها مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي بصنعاء من الخبراء الاقتصاديين وممثلي المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني والاعلاميين حذروا من استمرار الصراع السياسي القائم نظرا للانعكاسات السلبية على القطاعات الاقتصادية المختلفة ومنها قطاع النفط والقطاع المصرفي والاستثمار، مشيرين إلى حالة الركود التي تشهدها قطاعات إقتصادية مختلفة وصلت إلى 50% وبعضها تجاوز 70% مما ينذر بإفلاس عدد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفقدان الكثير من العاملين لوظائفهم.

وفي افتتاح الندوة قال رئيس مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي مصطفى نصر أن الندوة تهدف إلى دق ناقوص الخطر حول خطورة الاوضاع الاقتصادية الناتجة عن الصراع السياسي في البلد، معبرا عن أسفه أن المعاناة المعيشية للمواطنين ليست ضمن جدول اهتمامات الحوارات السياسية القائمة.

وكشف في استعراضه للاثار السلبية لغياب الاستقرار السياسي والامني على قطاع النفط عن تراجع إيرادات اليمن بنسبة تفوق 50% من النفط منذ 2011م وحتى نهاية 2014م الماضي، وقال بأن 4 شركات عالمية أوقفت إنتاجها بسبب الاوضاع السياسية والامنية المضطربة في اليمن، ما ينتج عن ذلك من آثار سلبية قصيرة المدى ومتوسطة وطويلة المدى.

وأشار إلى توقف عمليات الاستكشاف والتطوير في القطاعات النفطية المختلفة، موضحا عددا من السيناريوهات المستقبلية المحتملة، وحذر من الدخول في صراع مسلح لانه سيفضي إلى توقف الصادرات من النفط والغاز.

 من جانبه أكد الدكتور صلاح المقطري استاذ الاقتصادي بجامعة صنعاء ان القطاع المصرفي تأثر بالمخاوف والوضع السياسي الحالي، وتمثل ذلك في احتفاظ البنوك بسيولة كبيرة جدا وهذا يعني البنوك الاسلامية والتجارية لم تحقق الهدف الذي انشئت من أجله لاستقطاب المدخرات وإعادة استثمارها.

وأشار المقطري إلى مظاهر تأثير غياب الاستقرار السياسي حيث اتجه الكثير من المودعين لكسر ودائعهم وذلك خوفا من تناقص الريال امام العملات الاخرى، مؤكدا بأن ذلك يؤثر على العديد من النشاطات الاقتصادية وخاصة اصحاب صغار المستثمرين لانهم لا يعتمدون على الودائع الكبيرة بالعملات الاجنبية في البنوك الخارجية.

وأضاف بأن الحديث عن أننا لن نتأثر سواء بغياب الحكومة أو رحيل السفارات هو كلام سطحي لانه خلال ستة أشهر ستبدأ النتائج السلبية المتمثلة في زيادة معدلات البطالة والتضخم وغيرها.

الدكتور عدنان الصنوي استاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة صنعاء استعرض المؤشرات السلبية التي نتجت عن الصراعات في اليمن وأثرت بصورة مباشرة على الاستثمار، حيث قال : اليمن لم تشهد استقرارا منذ 20 عاما، مؤكدا بأن الاستقرار السياسي والامني هو المحدد الرئيسي للاستثمارات في أي بلد.

وأشار الصنوي إلى تراجع حجم الاستثمارات بنسبة 92% حيث تراجعت من 272 مشروع في عام 2009م إلى 142 مشروع في عام 2013م، وأن عدد المشاريع التي بدأت النشاط أو قيد التنفيذ تراجعت بنحو 400% عام 2013م مقارنة بـ 2009م. وطالب بأن ضرورة تهيئة الاجواء السياسية من خلال إيجاد استقرار سياسي وإقامة علاقات اقتصادية متبادلة متينة وصادقة كشرط ضروري لاستقطاب الاستثمارات لاسيما الاستثمارات الخارجية التي يراهن عليها كثيرا في امتصاص اعداد كبيرة من العمالة.

من جانبه نبه رئيس قطاع الترويج في الهيئة العامة للاستثمار محمد احمد حسين إلى أهمية التركيز على الظواهر الجديدة المرتبطة بالقطاع المصرفي ومنها غسل الاموال وتمويل الارهاب، مؤكدا أنه في حال لم تهتم الدولة ستدخل اليمن القائمة السوداء مرة أخرى وسيتم وضع الكثير من الاجراءات المعيقة للنشاط المصرفي وتعاملاته الخارجية.

أما الدكتور سعيد عبدالمؤمن رئيس مركز الامل للشفافية فيؤكد أن الاستثمارات بدأت تتجه نحو السالب منذ عام 2006م حيث قامت كثير من الشركات بنقل العملة إلى الخارج، وخاطب السياسيين "

اذا لم تستطيعو  ان تحققو استقرار امني واقتصادي يعيد بناء الاقتصاد اليمني فإننا نطالب بتفكيك الدولة وهذا ليس عيب، وهو افضل من ان يكون معنا مركز مقدس في عدن او ومركز مقدس في صنعاء، لان 90 % من المواطنين  يهمهم الاقتصاد ولاتهمهم السياسة.

ودعا عضو اتحاد البرلمانيين اليمنيين عبدالباسط المشولي إلى أن يتولى البنك المركز اليمني في هذه المرحلة الحرجة إدارة السياسة المالية والنقدية، وأشار إلى ان الازمة وصلت إلى حياة المواطنين، حيث زادت نسبة البطالة وبدأت الكثير من الشركات بتسريح موظفيها حتى المحلات الصغيرة كالمطاعم والبوفيات تراجع نشاطها بصورة كبيرة.

أما مستشار وزير الصناعة جميل الاديمي فقد قال أن مشكلة البلد أنه لا توجد دولة بالمعنى الحقيقي، وهذه مشكلة تعاني منها اليمن لعقود طويلة، وقال : ايجاد الدولة قبل كل شي لانة اذا وجدت الدولة وجد الاستثمار.

وتحدث مرزوق الصلوى رئيس مركز بحوث  التنمية الاقتصادية والاجتماعية عن مؤشرات التأثر الاقتصادي جراء الازمة السياسية مشيرا إلى مخاوف تراجع العملة الريال مقابل الدولار، وحالة الركود الاقتصادي وغيرها.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

21,314,873