مأساة حارس الملك
2016-12-17 | منذ 8 شهر
عبدالله البردوني
عبدالله البردوني

سيدي : هذي الروابي المنتنه     لم تعد كالأمس ، كسلى مذعنه

(نقم) يهجس ، يعلي رأسه        (صبر) يهذي ، يحدّ الألسنه

(يسلح) يومي ، يرى ميسرة      يرتئي (عيبان) ، يرنو ميمنه

لذّرى (بعدان) ألفا مقلة  رفعت ، أنفا كأعلى مئذنه

***

 

أقتلوهم ، واسجنوا آباءهم         واقتلوهم ، بعد تكبيل سنه

أمركم لكن ! ولكن مثلهم          سيّدي : هذي أسامي أمكنه

هم شياطين ، أنا أعرفهم حين أسطو ، يدّعون المسكنه

(صبر) وغد ، أنا رقيته  كان خبّازا ، أحيله معجنه

(نقم) كان حصانا لأبي   إطحنوه علفا للأحصنه

قتلوا (يسلح) ألفي مرة   إسجنوا (عيبان) حتى (موسنه)

إقلعوا (بعدان) من أعراقه        إنقلوا نصف (بكيل) مقبنه)

***

 

أمركم لكن ! ولكن إقطعوا        رأسه ، دع عنك هذى اللكننه

عن أبي ، عن جده مملكتي …  طلقة بنّت خيوط العنعنه

سيدي : إطلاق نار ، ربّما        ثورة ، قل تسليات محزنه

***

 

هاجس في صدر مولانا : أتت    من نخوّفت ، أكانت ممكنه :

آخر الهمس ، سكوت أو لظى    أول العزف المدّوي دندنه

الجهات الأربع احمرّت ، عوت  السماء الآن ، صارت مدخنه

مهرجان دمويّ … ما الذي      شبّ عينيه ؟ ومن ذا لوّنه ؟

الشياطين الذين انفلتوا   عرفوا أدهى فنون الشيطنه

***

 

إمض يا جندي ومزقهم … نعم  فرصة أخرج ، أرمي السلطنه

أشعر الثوار أنّي منهموا سوف تبدو سيئاتي حسنه

لست من عائلة الأسياد يا          إخوتي ، إني (مثنّى محصنه)

إني سيف لمن يحملني   خادم الأسياد ، كلّ الأزمنه

***

 

كنت في كفّي (أبي جهل ) كما   كنت في تلك الأكفّ المؤمنه

في فمي (أرجوزتا هند) كما      في فمي (الأعراف) و(الممتحنه)

كنت في كفّي (يزيد) شعلة        في يد (السّيط) شظايا مثخنه

وتمصعبت بكفّي (مصعب)      و(المروان) حذقت المرونه

أعرف الموت(مقامات) هنا       ها هنا أشدو المنايا (الميجنه)

***

 

ينتضيني ، من يسمّى سيّدا       أو هجينا ، واليد المستهجنه

إني للمعتدي ، بي يعتدي         للمضحي ، بي يفدّي موطنه

حين قلتم ثورة شعبية    جئتكم أشتياق كفا متقنه

رافضا كالشعب أن يدميني       (أخزم) ثان جديد ( الشّنشنه)

****

 

علّمت خطوي حماسات الذّرى   قلق الريح وفنّ المكننه

لا عيالي شكّلوا مبخله …        ليديّا ، لا بناتي مجبنه

صرت غيري ، ولعيني موطني صغت جرحي أنجما مستوطنه

عن مماتي : وردة تحكي ، وعن مولدي في الموت تنبي سوسنه

***

 

فترة ، ارتدّ مولانا إلى …        ألف مولى ، سلطنات (كومنه)

أيّ نفع يجتني الشعب إذا ،       مات (فرعون) اتبقى الفرعنه ؟

نفس ذاك الطبل ، أضحى ستة   إنما أخوى وأعلى طنطنه

يمّنوني ، يسّروني ، توّجوا،      من دعوها الوسط المتزنه

جاءنا المحتلّ ، في غير اسمه    لبست وجه النبي القرصنه

سادتي عفوا ! ستبدو قصتي      عندكم عاديّة ، ممتهنه

***

 

كنت سجانا أدقّ القيد عن         خبرة ، صرت أجيد الزنزنه

أقتل المقتول ، أدميه إلى …     أن أرى الأسرار ، حمرا معلنه

***

 

قد تطورت ، على تطويرهم      وأنا نفس الأداة الموهنه

محنتي أنّي ـ كما كنت ـ لمن     هزّني ، مأساة عمري مزمنه



مقالات أخرى للكاتب

  • السلطان والثائر الشهيد
  • الأباة الذين بالأمس ثاروا
  • الغزو من الداخل

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    19,073,651