الحمدي الرجل الموقف.. الوطن والمواطنة
2012-10-10 | منذ 6 سنة
محمد العزعزي
محمد العزعزي

في عام 1974م شهدت اليمن أرضا وإنسانا شمالا وجنوبا حدثا تاريخيا مهما وثورة حضارية سلمية نوعية تمكنت بلادنا خلالها من اجتياز المراحل الصعبة ذات التراكمات والاحتقانات والاقتتال منذ 1962م حتى العام التاريخي المنشود والمشهود الممثل بتسليم وتسلم مقاليد الأمور إلى ابرز القيادات الشابة والوطنية فبدأت مرحلة جادة وجديدة بقيادة المقدم إبراهيم بن محمد الحمدي رئيس مجلس القيادة..

لقد جاء هذا التوقيت وبالتحديد في 13 يونيو 1974م .. بمثابة انقاذ للثورة السبتمبرية التي كادت أن تضيع في خضم مراكز القوى النافذة والصراعات السياسية التي انحرفت ببوصلة الثورة عن مسارها الصحيح التي خطط لها وقادها الشهيد علي عبدالمغني ورفاقه من تنظيم الضباط الأحرار والجناح المدني من تعز بقيادة المناضل عبدالغني مطهر بدعم القائد المعلم جمال عبد الناصر الذي قال لهم ابدءوا وسافي بالتزاماتي ..

نعم..استطاعت هذه الثورة  التصحيحية المباركة بزعامة القائد الرمز والزعيم الفذ إبراهيم بن محمد الحمدي إحداث  نقلة ثورية جريئة ونوعية شملت بناء شتى مرافق الدولة الهشة وتمكنت بالفعل من إيجاد منظومة الدولة المدنية الحديثة على أسس تحقيق وإرساء مشروعها الحضاري المدني الكامل الذي تعثر ووتأخر كثيرا وانحرف عن مسار ثورة يونيو التقدمي الصحيح ..

وما أن تحقق لشعبنا اليمني كل الشعب هذه الانطلاقة الرائدة المنبثقة من آمال وآلام وطموحات جماهير هذه الأمة وبفترة زمنية قياسية قصيرة أذهلت العالم بما حدث من منجزات على أرض الواقع من بناء وتشييد واقتصاد متين وانتعاش في كل المجالات وأهمها التركيز على الإنسان وأمنه واستقراره وعودة الأمل في نفوس اليمنيين وحبهم لهذه القيادة الشابة ..وبغفلة من الزمن عدنا إلى المربع الفوضوي الأجير حين تمكنت القوى الرجعية والامبريالية والمشايخ والقوى التقليدية والمهيمنة على الثورة والثروة والسلاح باغتيال هذا الطود الشامخ والراسخ في أفئدة وقلوب وعقول ووجدان كل الشعب في 11من فبراير 1977م فقدت اليمن الحمدي في الشمال وبعده الرئيس الشهيد سالم ربيع علي في الجنوب أرباب المشروع الحضاري الذي ينادي به شباب الثورة اليوم متأثرين  بالقائد الشاب فأعادوا ما نادت به ثورة 13 يونيو.. إن على الثوار في كل الساحات إعادة تشكيل لجان التصحيح لتكون  بمثابة عمل شعبي رقابي لرصد( الفسدة) والفاسدين و(السراق) والمرتشين وكنسهم من المؤسسات والأجهزة الحكومية حتى لا يعود مشروع 5نوفمبر 1967م التآمري ليؤد الثورة من جديد.

إن إبراهيم ألحمدي الذي اغتالته الأيادي الآثمة غيلة وغدرا على أيدي القوى الظلامية لم يمت ولا يمكن أن يموت باعتباره الثورة اليمنية الحقيقية الذي استمد شعبنا وجماهير امتنا المناضلة فجر 11من فبراير 2011م التي زلزلت بدماء وأحفاد الشهيد الحمدي المشاريع الانقلابية وحطمت بدماء شهداء هذه الأمة الحكم الرجعي الاستبدادي المخلوع الذي رحل وسيرحل بدون رجعة وسيبقى ألحمدي الرجل والموقف والوطن والمواطنة رغم أنف الطغاة.

 

 



مقالات أخرى للكاتب

  • سم بين العسل!!
  • المقاومة خيار استراتيجي
  • الوطن والمواطن ..الى أين؟؟

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    23,863,094