في ذكرى حرب تشرين.. رسالة إلى أبي الغائب
2012-10-07 | منذ 6 سنة
منتظر الزيدي
منتظر الزيدي

ابي الغالي في مثل هذه الايام قبل قرابة اربعة عقود, كنت انت هناك تحمل بندقية واملا بتحرير الارض مع رفاقك من ارض الرافدين على تراب سوريا الابية تدافع عن حماها وتستجيب الى صوت العروبة .. لقد كنت تفاخر حتى رمقك الاخير وتحدثنا مذ كنا صغارا على صولات الجيش العراقي الابي وملاحم الاشقاء وبسالتهم.

ابي .. رحمك الله في قبرك ,وقد مت قبل ان تشهد حرب الاشقاء في سوريا وقبلها بين ابناء الارض المغتصبة وقبلها بين العراقيين ..

اناشيد الثورة يا ابتي ..تساقطت منها حروف الضاد

شعارات الوحدة ..قتلتها الوحدة والهجران ..

وما تزال هنالك عذراء في منتصف الطريق تصرخ في بوق عروبتنا المنخور

وتمسك بمحراب مريم

ونخلة وزيتونة اقتلعتها الجرافات..

ابي

لم يعد هنالك من عرب عاربة او عرب مستعربة ..

ولم يعد الاباء يطلقون اسماء يعرب وقحطان وعدنان

صرنا عرب متسلفة ومتصوفة ومتشيعة ومتصهينة ومتامركة ومتخلجة ومتخلفة ومتلحفة برداء الطائفية ..

اعلم انك ورفاقك حينما ذهبتم الى دمشقنا

لم تعرف هوية رفيقك الدينية ..او شقيقك الذي نذرت نفسك من اجله

ابي ماعدت بلاد العرب اوطاني

فانا غريب حتى في وطني

وماعاد حلم من يمن الى نجد ولا من مصر لتطوان

لاننا الان نلملم قميص يوسف من فم الذئب وقبضات الاخوان

خجل انا من يوم

لابيع فيه ولا شراء الا للجثث البشرية

خائف ان ياتي يوما لنغني حالمين

بلاد الشام اوطاني

من الشام لحوران

ومن ادلب الى حلب

ومن حمص لجولان.



مقالات أخرى للكاتب

  • المرأة سر الله ودمعة السماء..
  • أيها المتظاهرون (شودّاكم؟)*
  • ملف انتهاكات ابوغريب يعود الى الواجهة لا تنكأوا جراحنا.

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    24,308,401