الذبح على طريقة الإفتاء
2012-09-30 | منذ 5 سنة
محمد العزعزي
محمد العزعزي

قامت الحروب الكونية التي قتلت ملايين البشر بسبب الفتوى الدينية  وأبادت النازية 150 ألف يهودي في ألمانيا بما يعرف بالهلوكوست التي تستغلها الصهيونية العالمية لابتزاز الغرب سياسيا واقتصاديا إلى يومنا هذا  كما تقوم العصابات الصهيونية بقتل الشعب الفلسطيني وتشريده في الشتات في أرجاء العالم واتخذت العرب عدوا لها والمفترض أن أن تصفي حساباتها مع الألمان  وليس مع الفلسطينيين العزل وكل الحروب التي تشعلها الفتاوى الدينية مرفوضة كونها تخالف الشرائع السماوية ومنها الإسلام الذي حرم دم المسلم وماله وعرضه وجاء بقيم الخير والحب والجمال .

ويعاني العالم العربي والإسلامي من طامة كبرى بالاقتتال الداخلي بين الطوائف والمذاهب وهذه شرعنه تخالف الدين والقيم والأخلاق  لأن الإبادة الجماعية مخيفة من قبل بعض العلماء المأجورين الذين يعملون لصالح الدوائر الاستعمارية والأمريكية فتحول العالم إلى عميل سخر الدين للقتل بالمخالفة الصريحة للدين ونشر الخراب والدمار في الأقطار العربية ويتم هذا بمباركة ورعاية حكام الذل العرب لكي ترضى عنهم أمريكا فيستمروا في حكم ونهب وقتل الشعوب العربية  أطول فترة ممكنة ويقدمون الأموال السخية لعلماء الفتنة أرضاء لأعداء الأمة ودرك الغرب جيدا أماكن الضعف بهؤلاء السماسرة وشذاا الآفاق غير مدركين أن إشعال الحروب لن تقتصر على المنطقة العربية بل ستطير شرارتها إلى أبعد مما هو مخطط لها وسوف يكتوون بنارها لا محالة عاجلا أم آجلا وسيلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

إن مشروع تجزئة المجزأ بسايكس بيكو جديد هي من أولويات الصهيونية العالمية ومهمة تنفيذها من الداخل العربي بإثارة النزعات الانفصالية وتشجيع الأقليات وزرع الفتن الطائفية والمذهبية وإشعال نار الحروب بين المسلمين والعمل على نشر الفوضى وعدم الاستقرار في الوطن العربي بدعم امبريالي وتنفيذ عربي وتمويل مالي سعودي قطري بهدف شرذمة الأمة وتقسيمها إلى دويلات متحاربة وإضعاف الجسد بالحروب والمشاكل والفتن من قبل أمراء النفط رعيان الإبل الدخلاء على السياسة فيدفعون بلا حدود ويستمدوا التبرير وشريعة الغاب لهذه الأعمال القذرة من قبل علماء السلاطين المسطولين بالفسق والمجون  والفجور وحب الشهوات والمال الحرام ولتذهب هذه الأمة إلى جهنم من أجل بقاء العدو الإسرائيلي مهيمنا على الأرض ومتحكما في التجارة والتفوق العسكري والعلمي ولا يهم سماسرة و(سراسرة ) حكام العرب سوى البقاء على الكراسي المغتصبة لقهر وإذلال الشعوب .

ومن نتائج الذبح على الطريقة الوهابية ما يدور في سوريا من قتل مخيف وتدخل سافر كون السعودية تريد الديمقراطية للشعب السوري وترفضها في البحرين بل تقتلها في نجد والحجاز هذا الشعب الذي يريد التخلص من حكم العرب المستعربة لأسرة آل سعود التي تحالفت مع الشيطان والقوى الاستعمارية التي دمرت الوطن العربي وتآمرت عليه وأخرت المشروع النهضوي العربي وهي اليوم تريد إسقاط الدولة في سوريا أرضا وإنسانا وليس النظام الرافض للتبعية الصهيونية والاستعمار العالمي وهي تشجع على نمو الفتنة الطائفية والمذهبية والقتل العشوائي بالهوية ولا يروق لها أن ترى دولة مستقرة ومزدهرة وهي تنشر تدخلاتها حتى في نيكارجوا بأمريكا الشمالية وتحول علماء السعودية إلى باعة فتاوى على قارعة الطريق في سبيل القتل ليتسنى لهؤلاء القتلة دخول الجنة وكأنها مأوى لمصاصي الدماء والقتلة والحشاشين وما يشجع على هذه المهزلة قلة الوعي الثقافي والفكري واتساع رقعة الأمية بين السكان وانتهازية رجال الدين الذين تحولوا إلى تجار حروب وتشويه صورة الدين الإسلامي الحقيقي .

وتحاول قوى الردة والتجهيل تغيير الحقائق فالعدو الإسرائيلي يقتل شعبنا الفلسطيني ويبني المستوطنات على أرض الأنبياء ويهتك أعراض النساء والمخجل أن يتصدى العلماء للفكر الثوري المنادي بتحرير المقدسات من دنس الصهيونية وتحويل الصراع باتجاه إيران الإسلامية التي تحاول دعم العرب والمقاومة وهذا لا يروق للسعودية وبعض علمائها (المدجنين) ويلهم مما يفعلون بالأمة باعوها بسعر رخيص للأ عداء بينما التزمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الحياد بل تحاول التقريب بين المذاهب لسد الفجوة التي يغذيها النظام السعودي التي ترش المال الحرام لفضائيات الفتنة التي تعمل على حرف الرأي العام عن القضية المركزية لكل المسلمين وهي فلسطين .

لقد فرط عرب الخليج بالعروبة والإسلام واعمي بريق  الذهب الأحمر بصيرة هؤلاء البدو وتحولت الأقطار العربية إلى مزارع خاصة يحتلها العنكبوت وكل شيء له وقت وحد وسوف يذوق البرد من ضيع دفاه كون أمراء النفط ضيعوا الدين بالدنيا بتشريعات فتاوى الوهم والتظليل فشعبنا يزداد ضعفا وتتكدس الأموال لدى حكام الهوان ويصرفوها على بيوت الدعارة والفضائيات الإباحية ولا تصرف على رفع التعليم والصحة والثقافة وكلما زاد العرب ضعفا يزداد العدو قوة بفعل هؤلاء الحكام وعلماء الغمة الذين يغذون الصراع والانقسام في الجسد العربي وصرف الأموال في تصفية الحسابات البينية ولابد من عودة إلى التعاليم الإسلامية الحقيقية وليس الدين السياسي الوهابي بأحزانه وأوجاعه ولابد من حرق صفحات الماضي بالحوار الهادئ  بين جميع مكونات الأمة وتحكيم القرآن الكريم والسنة النبوية لكي نكتشف أنفسنا من جديد ونشر ثقافة القبول بعض قيل الكارثة للخروج من الضعف والوهن والتقريب بين المذاهب الإسلامية وبعث المؤسسات الديمقراطية حتى لا نجد يوما من بيننا من يقول أن  الملك عبدالله ونتنياهو من خلفاء المسلمين كونهما من فصيلة واحدة والله المستعان على ما تصفون. اللهم بلغت اللهم فاشهد.

 

 



مقالات أخرى للكاتب

  • سم بين العسل!!
  • المقاومة خيار استراتيجي
  • الوطن والمواطن ..الى أين؟؟

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    21,145,471