خطاب هادي..يا فرحة ما تمت!!
2012-09-27 | منذ 6 سنة
محمد العزعزي
محمد العزعزي

كنا جميعا نتوقع من بن هادي في خطابه بمناسبة أعياد الثورة اليمنية  أن يذكر دور الشباب الذي أوصله إلى كرسي الرئاسة..والترحم على أرواح شهداء ثورة 11فبراير2011م المباركة  لأن عهدا جديدا قد أتى بروح الأمل وكفاح الأحرار .. وقد أصبت بالحسرة حينما  ذكر شهداء 26سبتمبر و14أكتوبر ولم يترحم على شهداء ثورة15أكتوبر 78م الذين رفضوا حكم الطاغية بعد ثلاثة أشهر من حكمه  فكانوا أول من نادي بالتغيير وكذا ثورة الشباب الشعبية السلمية قطعت دابر التمديد والتوريث إلى الأبد بانجاز هذا الفعل الثوري الرائع  المعمد بدماء ودموع العمال والفلاحات والطلبة وكافة شرائح هذا الشعب العظيم بكفاحه الميداني إلى أن صعد هادي كرسي الحكم في 21 فبراير 2012م فلولاهم لما كان ولولا تضحياتهم لكان رعي غنم في أبين.

استغربت كثيراً لإغفال دور شبابنا في الساحات ونضالهم وتضحياتهم المستمرة حتى اليوم  وتساءلت أكثر عمّن صاغ الخطاب؟؟ الذي أشم فيه رائحة مكتب رئيس الجمهورية.. وقد أعجبني  هذا الخطاب العاقل المتزن كونه يسعى إلى حل مشاكل البلد الاقتصادية والسياسية منذ أن دشن بداية عهده الرئاسي وأشار في خطابه برسالة قوية إلى أن عهدا قد مات لمن يحلم بالاستمرار وكأنه مازال  مركزا للكون متناسيا أنه انتهى وصار جزءا من الماضي ويجب على هادي إصدار  قرارات  ثورية تاريخية قادمة في أقرب وقت  لإصلاح ما أفسده رأس النظام البائد عديم  النظر .. لقد انتصرت الثورة وولى زمن الاستبداد والزعيم الخرافة بالإضافة إلى  أن وزراء حكومة الأستاذ محمد سالم باسندوة سيسألون عن ما أنجزوا من أعمال تخدم الناس في الوطن الخراب  بمن فيهم أركان  حزبه من وزراء النصف المعطل وليس بما أدلوا به من تصريحات سياسية أفسدت الحياة العامة.

وكما جرت العادة المتبعة..في إشعال الشعلة فقد تغير مكانها من التحرير إلى العرضي  مقر وزارة الدفاع والمكانين لا يبعدان عن مبنى البنك المركزي فالرقاب كانت مشنعة إلى السماء تنظر إلى البنك من مكان آخر هذا العام  فحصد هذا القرار الشعبية المطلقة لدى كافة الثوار والشعب في هذا الوطن باعتباره كسر المألوف،وما أن استبشرنا بهذا الخطاب الهادئ والمتزن خيراً من الرئيس هادي إلا أنه ذكر الحوار كطوق نجاة للمستقبل لكنه لم يذكر هيكلة الجيش أو حله باعتباره قتل الشباب في ساحات الحرية والتغيير والذي قام (بهولوكوست ) ساحة الحرية بتعز بقيادات جنرالات العار ومشايخ الذل وآكلي السحت من مخلفات النظام الرجعي البغيض  خدمة للعائلة الذين أعلنوا الحرب على الوطن والمواطن ضنا منهم أن الثورة ستنكسر والشباب سيترك الساحات فباء سعيهم بالفشل  وخاب ضنهم  وانتصرت الإرادة الشعبية على النظام ألصالحي الملكي الذي خرج من الحكم ملوما مدحورا إلى مزبلة التاريخ بلا جغرافية وبدون تاريخ نظيف وعندما شاهدت الإعلام الرسمي وهو يمارس نفس أساليب نظام المخلوع من تطبيل وتزمير لم أتمالك نفسي فصرخت (ديمة) بنفس الباب.. لقد عادت حليمة لعادتها القديمة .

المأخذ  في الخطاب الجديد للرئيس أنه  أهمل دور الثورة وشبابها الذي ضحى بالغالي والرخيص  من أجل تراب هذا الوطن بهدف التغيير نحو الأفضل ولا نريد إنتاج ذات النظام الفاسد المفسد الذي قامت الثورة ضده فأسقطته ولم تقعد ويجب عدم إهمال الشباب باعتبار الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل  فهم  الوسيلة المثلى للتغيير والمستفيدين من قيام دولة النظام والقانون الذي فجرها هؤلاء الطليعة الثورية الرائدة الحالمة بيمن جديد.. خالي من الفساد والإفساد .. وإن الواجب والأجدر ذكر هذه الثورة وشبابها المخلصين لا التنكر لدورهم وتضحياتهم الجسيمة فلهم الشكر والتقدير وليس لدول العار التي أخرت المشروع الثوري .

 كنت أتمنى على الرئيس أن يشيد بهذه الثورة وبدور الشباب  الذي كان له الحضور الثوري الفاعل في ساحات التغيير والحرية وأن يضع ما سواها  في سرداب ماضي التاريخ  إن أراد ذلك.. ونخشى أن من ينسى دور الأمة مرة لا يتورع في الإهمال مائة مرة.. عجبي منك يا عبده كيف راحت الفكرة من راسك..ويا فرحة ما تمت!!



مقالات أخرى للكاتب

  • سم بين العسل!!
  • المقاومة خيار استراتيجي
  • الوطن والمواطن ..الى أين؟؟

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    25,038,141