يا هؤلاء.. لا حوار قبل الهيكلة !!
2012-09-21 | منذ 6 سنة
محمد العزعزي
محمد العزعزي

تحمل هذا الشعب ما لم تتحمله الجبال يكابد الأوجاع والإسقام بصبر لا يلين وعزم منقطع النظير جراء السياسات الخرقاء للحكومات المتعاقبة التي ما انفكت تسوق الوهم لحياة أفضل كما أن مخلفات النظام البائد تؤجج الصراعات والخلافات وإشعال الحروب في كل محافظات الجمهورية وتدمر البنية التحتية والنفسية لشعبنا اليمني ولا يمكن أن يستقيم الحال إلا بخروج المخلوع من الحياة السياسية ومحاكمته جراء أفعاله القذرة وإزاحة مراكز القوى المتسلطة من أماكن القرار فلا يمكن أن يستوي الوضع والعود أعوج ويجب كنس مخلفات النظام ومحاكمة المتسببين في الأزمات التي تحصل في هذا البلد من قطع الكهرباء وأنابيب البترول والانفلات الأمني وإحياء الخلايا النائمة التي تزعزع الأمن والاستقرار والقيام بأعمال النهب والسلب والتقطع في الطرقات بين المدن وترويع المواطنين  الآمنين في الريف والحضر.

إن ما فات من العمر لا يمكن تعويضه بالأوهام والمسكنات والباقي يجب تسخيره لبناء هذا الوطن وأمنه  واستقراره  والخروج من الأزمات والمنغصات التي يلعب فيها المخلوع وزبانيته ولابد أن تطاله يد العدالة بعيدا عن المبادرة الخليجية التي أعطته الحصانة التي لا يستحقها مع أسرته العابثة بأمن البلاد والعباد ومقدراتها فلا ضمانة  ولا حصانة لقاتل ويجب فتح الملفات والجرائم التي ارتكبها عفاش مع مساعديه والأيادي الشيطانية التي روجت لبطولاته الكاذبة والتي كانت خنجر مسموم في ظهر الوطن ورهنته للرجعية الأمريكية والسعودية مقابل حفنة من الدولارات والأموال المدنسة والثراء غير المشروع لمجموعة المصالح العميلة التي باعت ورهنت هذا الشعب وأرضه ومقدراته وثرواته لأعداء الشعب وفي مقدمتها السعودية وهي غير شقيقة بل عدوة الشعب اليمني التاريخية .

إن قاعدة المخلوع التي تعيث بالأرض فسادا هنا وهناك هي مبررات  واهية أعطت فرصة الدخول للقوات الأمريكية إلى بلادنا ووضعها تحت السيطرة الاستعمارية وهذه لا تنطلي على احد فالشعب من صغيره إلى كبيره يعرف حجم المؤامرة ومن السبب الذي يقف إلى جانب تلك السيناريوهات السخيفة التي بدأت بالحروب الست في صعده ثم توالت الحروب الهمجية على شعبنا تحت مبرر الحرب على القاعدة التي تتبع النظام الرجعي البائد بقيادة المخلوع وأركان حكمه وأسرته من اجل الاستمرار في العبث بأمن واستقرار البلاد ومنح القوات المعادية الأمريكية والسعودية حق التدخل في الشئون الداخلية لهذا البلد المستقل الذي يعاني من التدخلات الإقليمية والدولية بسبب الضعف الذي أصاب قواتنا المسلحة بعد تحويلها إلى قوات عائلية بدون أهداف وطنية ولا تحمل عقيدة دفاعية للدفاع عن الأرض والإنسان بل تحولت إلى لعبة بيد الجلاد وأضحوكة ودمى يحركها متى شاء وكيف ما يشاء .

التزامن القاعدي الإرهابي لبقايا النظام ألصالحي والقوى العميلة والتقليدية التي دمرت البنية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والتحررية لشعبنا اليمني المقاوم لمشاريع التطبيع السعودي الصهيو أمريكي عبر قرن مضى وانقضى هو اليوم يجد نفسه مضطرا لمقاومة مشاريع التخلف والتبعية لكي لا يجد اليمن تحت هيمنة القوات الأمريكية بدعوى حماية السفارة بينما نبينا ومقدساتنا تهان في كل مكان من العالم الذي يدعي حرية الأديان والمعتقدات والانتماءات السياسية ونراه لا يحرك ساكنا ولا تتكلم الأنظمة العميلة عن تلك الحملات الشرسة ضد رسول الإنسانية بل تطبل وتزيد وترغي وتزبد ضد إيران وكأنها التي احتلت الوطن العربي ونهبت خيراته ومقدراته لا أمريكا التي تصول وتجول بأساطيلها وحاملات الطائرات والبوارج إمام شواطئ وسواحل الوطن من الخليج إلى المحيط .

أن هيكلة الجيش أهم من حوار الطرشان في هذا الوقت الحساس من تاريخ الأمة ويجب على الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي أن يبدأ بالهيكلة قبل الحوار وعليه أن يسقط ورقة التوت التي يراهن عليها نظام الردة والعمالة والارتهان من بدء الحوار لكي يبقى متمرسا خلف جيش الشعب وتسخيره لمصالحه الخاصة يحتمي به من قوت الشعب الجائع دون حياء وهو بذلك يؤخر مشروع بناء الدولة المدنية الحديثة ويراهن على المزيد من الانفلات الأمني لكي يستمر بالعبث والانفلات الأمني وعلى القيادة السياسية معرفة الرهان الخاسر لبقايا النظام التي ما انفكت تضرب الأمن والاستقرار كما أن حضور الرئيس هادي يوم 20/9اعمال اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي العام مستفز للجماهير التي انتخبته ويعتبر هذا العمل  انحيازا واضحا  وصريحا لجماهير الشعب كون هادي رئيسا لكل اليمنيين والأحزاب وليس للمؤتمر الذي افسد الحياة العامة وتسبب في نشر الفوضى وتردي الوضع الاجتماعي والاقتصادي والمفروض اجتثاث هذا الحزب أسوة بالحزب الوطني في مصر وتونس وليبيا لا أن يحضر حزب المخلوع 

الذي كدر الحياة على الشعب بالخوف والقلق والمستقبل المجهول طالما لا سيما وهو ما يزال يتمتع بالحصانة والرعاية السعودية كأفضل عميل ومخبر سعودي أمريكي في المنطقة العربية حتى زاد على أسياده العملاء من آل سعود وخليفة والصباح وأمراء النفط في الخليج العربي الذي تحول إلى بحيرة أمريكية وهذه الأسر تملك المال والتجارة ولا تحكم كونها جبلت على العمالة والارتهان وهي الراعية والداعمة لصالح وعائلته وأفراد نظامه الرجعي البائد المتخلف وهو اليوم يريد تأخير مشروع بناء الدولة وإجهاض الثورة الفبرائرية عبر منظومة التآمر الأسرية السعودية الخليجية كي لا تقوم لنا قائمة فأي حوار قبل الهيكلة مرهون بالفشل كون الشعب اليمني يريد الاستقرار فالهيكلة أولا والحوار مطلبنا ثانيا ومحاكمة المخلوع وأسرته وحزبه ومشايخه وكل من عمل معه من الأزلام والأنصاب   من أجل ضمان المستقبل الآمن المستقر للمنطقة برمتها وزوال الإرهاب وآثاره ومسبباته إلى الأبد ..فمتى نبدأ ؟ أم ندور في حلقة مفرغة ؟ فلا حوار قبل الهيكلة إن كنتم صادقين وتحبون اليمن .



مقالات أخرى للكاتب

  • سم بين العسل!!
  • المقاومة خيار استراتيجي
  • الوطن والمواطن ..الى أين؟؟

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    25,117,717