هل هناك طريقة أخرى لمقاومة القاعدة؟!
2012-07-12 | منذ 6 سنة
محمود ياسين
محمود ياسين

هل هناك طريقة أخرى لمقاومة القاعدة غير وصفهم بالتطرف؟ 

هل نحمل بنادقنا ونقتتل داخل هذا الوطن الذي تركع عند قدميه فيطعنك في ظهرك،كم يكون القتيل؟

من يمنحني قوة غير القلم وغير الرثاء،غير الحزن وغير التوجس الطويييييييييل..

ثورا غير قابلين للخديعه ،واحزابا اذكى وصحفيين اكثر نزاهة وشجاعه، الحياة تمضي وكلما تخلصنا من وحش خرج من تحته ارتال من التهديدات والموبقات والاحراجات الدولية وهذا الانتظار الذي تلجأ اليه في العادة عجوز وحيدة مظلومة تترقب نصفه ارحم الراحمين.

لماذا تمتحن حياة الناس البسيطة بهذه القسوة؟

لماذا تتحول الحياة في اليمن إلى لعنه؟

لماذا الشجاعة ولماذا شرط الموت كي تحيا في العالم الآخر بشروط أفضل؟

إن عدالة الله وضعت للدنيا ،الدنيا التي يمور فيها كل هؤلاء المغلوبين قليلي الحيلة،المغلوبين الذي سجلوا أبناءهم في المدارس بوعد الإنصاف الذي يلوح به العلم.. المغلوبين الذين وقعوا أسماءهم على حوائط الساحات وفقدوا الآن السبب الوجيه لتعبهم.

أين تحمل نفسك واهلك وأنت لا تملك غير فتوتك توزعها بين جموع الضعفاء وغوائل دنيا لا تعطي شيئا سوى خيبة الرجاء.

إنني لا اردد مقولة مارتن لوثر كنج"لم اعد أخاف شيئا ولم اعد أخاف أحدا، ذلك أنني أرى بعيني الآن مجد ما هو آت"ذلك أنني عاجز عن الامتلاء وادعاء رؤية مجد لن يتحقق،هذه البلاد بحاجة لثورة أخرى داخل كل وجل مترقب وخائف،بحاجة لان يتوقف كل عابر الآن ويكور قبضته في وجه كل مهاناته ومذلاته وضروب ضعفه وتملقه للنظام الاجتماعي الحقير وهو يعلمه من البداية كيف يقدم ذاته قربانا وكيف ينحاز للرئيس والحزب والشيخ والفكرة العظيمة والعائلة وكيف ينحاز لمزاج السجن الكبير الذي يتجول فيه بلا ملابس داخلية ولا ذات ، النظام الاجتماعي البائس الذي يعلمك كيف تنحاز لكل شيء متخليا عن نفسك.

لا احد يقف إلى جوار من لا يقف إلى جوار نفسه.

إنني افقد ثقتي بهذا الوطن الذي يرى عاهاته من الساسة والمشائخ وقطاع الطرق ولا يراني، لا تثق بشيء لا يراك فهو سيضعك دون أن يدري في طريق القاعدة وفي طريق الخذلان وتحت تصرف بقايا النظام وعلى أهبة الاستعداد لتفهم حاجة اللقاء المشترك للفشل مجددا..

  كل ليلة ندور في ذات المتاهة من هواجسنا ومخاوفنا وحذاقة العاجز وضغائنه .

وكأننا في كابوس جماعي لأناس لا يقدرون على الركض هربا من الطاهش ويفقدون صوتهم للصراخ "إنني اتألم"

تنجز القاعدة موتها الكافي ويصرح الشيخ بما يكفي للاستعلاء عليك وعلي وعلى العلم وينجز الحزب حماقته الإضافية ويتفوه صديقك بالترهات ويؤوب التخلف كل مساء إلى مأواه وقد أنجز ما عليه وأنت كما أنت تردد مقولة رجل قبو ديستويفسكي "انا رجل مريض أنا إنسان بغيض ، انا رجل حقود ،اعتقد ان كبدي معتلة"

أما آن نغادر هذا القبو او نهدمه؟
* نقلا عن صفحة الكاتب في الفيس بوك 



مقالات أخرى للكاتب

  • شارع مازدا لا يزال لليوم يتعرفني..
  • الفرسان الخمسة..
  • كنا نسميه "عيـد اللحمة"

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    22,896,870