مرونة ترامب في باريس…. تغطية لحرب نتنياهو على محور المقاومة.. والهدف فلسطين
2019-08-27 | منذ 3 شهر
بسام ابو شريف
بسام ابو شريف

 

فاجأ ترامب المراقبين والمشاركين في قمة G7  بمرونة غير معهودة فيه ، فقد وافق على دعوة وزير خارجية ايران لمكان انعقاد القمة أثناء انعقادها ، واعترف أنه أعطى موافقته للرئيس ماكرون ، الذي طلب اذنا منه قبل توجيه الدعوة ( دفع ثمن الموافقة ماكرون بخطابه حول ضرورة تخلي ايران عن سياستها في المنطقة ملمحا الى ما قاله ترامب من أن ايران هي الراعية الاولى للارهاب ، وأنه يريد أن يصل الى اتفاق معها ) .

مرونة ترامب هذه ، وما أثارته من اسئلة وتعليقات شملت اصراره على دعوة روسيا للعودة لل G8 ، وقوله انه يريد أن يصل لاتفاق مع الصين ، وانه توصل لاتفاق مع اليابان حول صفقة التجارة ، وانه بصدد اتفاق مع بريطانيا .

أراد ترامب أن يحسن وضعه الانتخابي بتخفيف حدة حربه التجارية التي عصفت بأسواق اميركا ، وأراد أن يغطي على الحرب التي تشنها اسرائيل على ايران ومحور المقاومة ، وأراد أن يستمر في شطب فلسطين أمام الدول الاوروبية التي تتمسك بحل الدولتين ، وترفض الاستيطان وضم القدس والجولان .

ولم تفه دولة واحدة بمافيها فرنسا بكلمة حول الجرائم التي يرتكبها ترامب في الشرق الأوسط ضد الشعب الفلسطيني .

ونعيد السبب الى أن السلطة الفلسطينية لم تحاول أن تجعل ما تقوم به اسرائيل ، وما يتخذه ترامب من مواقف من اهتمام الدول الاوروبية التي بحثت أكثر من 40 موضوعا بمافيه حرائق البرازيل والأعاصير … الخ .

ترامب يستمر في هجومه لصالح اسرائيل بالرغم من كل ظروف البيت الأبيض المعقدة ، لأنه يريد أن يفي بكل ما انتخب من أجله لصالح اسرائيل قبل الانتخابات …

ونعود هنا لنذكر بما طالبنا به من اعتماد سياسة الهجوم الدفاعي من قبل المقاومة ، فالدفاع لايعني السكوت الى أن تضرب اسرائيل ، فاسرائيل معتدية بوجودها على الجميع وبشكل يومي ، فهي معتدية على سوريا وايران والعراق واليمن ولبنان وفلسطين ، وتسعى للسيطرة وضم كامل الأرض الفلسطينية ، وتدفع لشن حرب وحروب على ايران بسبب موقفها من فلسطين ، والآن لم تترك اسرائيل هامشا لأحد فالاعتداء حاصل ، وسيحصل ربما الليلة وغداوكل يوم مالم توجه لها عمليات دفاعية ذات طابع ردعي .

فمثل هذه العمليات سوف تسقط نتنياهو في الانتخابات اذا كانت مدروسة ومحددة وقاسية العقاب ، لأنها في هذه الحالة ستصبح رسالة للاسرائيليين الذين لن ينتخبوا نتنياهو ، فهم حتى قبل أي صدام يعتبرون المستوطنين والاستيطان سببا لبلاء وشر كبير .

المقاومة قادرة على الانتصار ، لأنها أثبت ولأن جذورها أعمق لامكان آخر لها تعود اليه ، فهي أهل الأرض وأصحابها ، وشعوب المنطقة هم جذورها ، وليسوا مهاجرين من اوروبا ودول اخرى الى أرض منحهم اياها الاستعمار للعدوان على أهلها . 

بسام ابو شريف 

كاتب وسياسي فلسطيني 

عن موقع رأي اليوم



مقالات أخرى للكاتب

  • اسرائيل مكلفة بشن الحرب على محور المقاومة
  • الانتخابات المقترحة لماذا الآن؟هل هو هروب بعد الفشل؟ ام الرضوخ لترامب
  • اعرفوا اسرارهم من اعلامهم و جرائدهم.. واستقالة الحريري ليست بريئة.. هل تقدم المقاومة على ضربة استباقية؟

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    34,605,734