أمريكا ليست الخيار الصحيح للعرب ولن تكون
2017-05-13 | منذ 1 سنة
حسين جنيدي
حسين جنيدي

هناك حقائق لا تنسى ومهما حاولت الرجعية العربية أن تُسوِّق لتغييرها او محوها فلن تفلح لأنها ساطعة كشمس الحقيقة مشرقة كالصباح الأغر. فستبقى فلسطين هي المحور الحقيقي للصراع في إقليمنا العربي، وبمقياسها نحدد القومي والوطني، وببوصلتها نحدد الصح من الخطاء والانحراف من الاستقامة. نعم فلسطين المغتصبة وشعبها المشرد هي دائماً الهدف، ومن دون تحريرها فإن الوحدة العربية تبقى شبحاً لا نلمسه، وكلما ظننا أننا قبضنا عليه وجدنا أننا امسكنا بالهواء. ولكن أمريكا التي تتشابه بل تتطابق كدولة مع دويلة الصهاينة في فلسطين لن تكون عوناً لنا أبداً ولن تفهم قضيتنا، ولن تستوعب حقنا القومي، ذلك أنها هي أيضاً دولة مغتصبة ومحتلة ومستعمرة للتراب الأمريكي نفسه، وقامت بقتل شعبها الأصلي وتشريده. أما تطلعاتنا القومية فلن تستجيب إليها لأنها هي بلاد بلا قومية، فهي كالسفينة التي تضم مسافرين من مختلف البلدان، بكل الأعراق والألوان، واللغات والمبادئ. ويحذو الغرب الإمبريالي حذوها، فهي بغالبيتها تنتسب إليه، وتشكل لوبياتها أغلب المجتمع الأمريكي، فاللوبي الإنكليزي يشكل جالية تمتد إلى غالبية الشعب الأمريكي، وهناك لوبي فرنسي وآخر إيطالي وغيره ألماني وإيرلندي وغير كذلك. وبما أن هذه الدول استعمارية وقامت باحتلال وتوطين المهاجرين في البلدان التي استعمرتها كشمال وقلب وجنوب إفريقيا، وفي أقاليم المشرق العربي وجنوب شرق آسيا، ومنها دول ضمت بلداناً إلى أراضيها محاولة ابتلاعها كما فعلت فرنسا في الجزائر، وكما تصرفت انكلترا في أوستراليا ونيوزيلاندا وجنوب أفريقيا وروديسيا. فاصرفوا النظر أيها العرب عن الصداقة مع أمريكا والغرب، فلن تنالوا منها إلا التفرقة ونهب الثروات



مقالات أخرى للكاتب

لا توجد مقالات أخرى للكاتب

التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

25,037,486