هل تكون ناصري ورجعي؟!
2016-12-30 | منذ 2 سنة
عمر الضبياني
عمر الضبياني

لقد كان لغياب الوعي القومي أثرا بالغا في التشوه والخلط في الفهم للمسائل القومية لاسيما بعد تعرض المشروع القومي الناصري لانتكاسات متتالية على الصعيد القطري والقومي بسبب تلك الهجمة الشرسة التي تعرض لها من القوى الاستعمارية وأدواتها الرجعية في المنطقة علاوة على ذلك تحول كثير من الرموز الناصرية الى بالونات هوائية ونمور من ورق مستغلين حالة التخلف التي تمر بها الشعوب العربية وغياب الأطر التنظيمية وقيادات مخلصة تستشعر مسؤولياتها في التوعية والتنوير والبحث عن قنوات تواصل بينها وبين رموز التيار القومي والعمل من أجل إعادة إنعاش مشروع الثورة العربية مستلهمة الإرث التاريخي العظيم الذي  خلفه الزعيم جمال عبد الناصر فكرا وممارسة منطلقين في كل ذلك من وعي عميق بأهمية التفاعل الإيجابي بين القيادات والجماهير الناصرية ذلك ان الناصرية عمل خلاق وإنحياز الى قضايا الأمة ومصالح الجماهير  وليست الإعتكاف في أروقة الحكام المعينين أمريكيا وصهيونيا.

 هذه الاشكالية برزت اكثر عندما منحت تنظيمات ناصرية تراخيص العمل العلني بعد ان تم تشريحها واستقطاب أغلبها لصالح الأنظمة العميلة ولا زالت تختزل ذاكرتنا قول الزعيم الخالد:- اذا رضيت عني أمريكا فاعلموا أنني في الاتجاه الخطأ. 

كثير من الأسئلة اليوم تطرح حول الكثير من العملاء الذين تقمصوا بالناصرية وأصبحوا في اكثر من اقليم عربي يقفون على أبواب صناع القرار، وذو الحظوة في بلاط الحكام بالوكالة وهم لعمري من اثر سلبا على التيار القومي العربي بشكل عام والناصرية بشكل خاص

 لقد تعمد أولئك المنتفعون من ممارسة التجهيل وجعل الناصرية اسماء وشعارات مجردة من إرادة الفعل الثوري الموجب لتحركها نحو تحقيق مصالحها ومشاريعها الكبرى؛ لقد أفرغوا قواميسهم السياسية من كل ما يشير الى النضال والإنحياز الى مصالح قوى الشعب العامل، بل لقد خلت أطروحاتهم وأحاديثهم واهتماماتهم من أهداف الأمة وقضاياها الكبرى مثل القضية الفلسطينية او التحدث عن الصراع العربي الصهيوني والوحدة العربية.

بل لقد راح الكثير ممن يقفون على قمة هرم التنظيمات القومية مع الأسف الشديد لتزيين أعمال الحكام وفسادهم وعمالاتهم هذا أولا، وثانيا اتضح من خلال ادوارهم الطائفية وانخراطهم في عصابات مسلحة في اكثر من اقليم عربي، لقد تحولوا بقدرة قادر الى أعوان لملوك الطوائف ! وارتموا بين اقدام أعداء عبد الناصر واعداء الامة من دويلات النفط والدفع السخي !!

فهل من يقف ضد المقاومة العربية ارهابي ؟!

هل من اللائق بهم التماهي مع الأنظمة الرجعية في تصنيف حزب الله ووصمه بالإرهاب وهو الحزب الذي  يقاوم نيابة عن الأمة وتمكن من تلقين الكيان الصهيوني دروسا بعد هزيمة تاريخية رافعا كرامة الأمة وهيبتها ومعنوياتها.

هل من يقف مع سوريا العروبة في مواجهة المؤامرة الكونية والصهيونية العالمية بشقيها الماسوني والرجعي  ارهابي ؟!

ان من يقف في السعودية او دويلات النفط قد تجرد من كل جلباب ناصري طالما ستر به سوؤته وعمالته وإنتهازيته وفقد شرف الإنتماء الى الناصرية ولو كان يحمل شهادة موقعه من عبد الناصر شخصيا !

إن من يؤيدون او يمارسون المناطقية والطائفية والقروية والبحث عن خلافات عربية عربية او إسلامية ليسوا بناصريين بل هم عملاء واعداء للأمة وان ملكوا بحور من النفط.

 شعبنا العربي العظيم يمتلك الحق  الشرعي في مواجهة كل الأعداء وسوف تنتصر الأمة بعون الله، وسوف يسقط  المتاجرين بالناصرية ودماء الشهداء في الرياض وقطر والإمارات وتركيا واينما كانوا والنصر للأمة على طريق: الحرية  والاشتراكية والوحدة والله المستعان على ما تصفون.



مقالات أخرى للكاتب

  • اطفال ضحيان ويهود العصر
  • في ذكرى إغتصابها فلسطين في الصدارة
  • عفاش وادعياء الناصرية وبكاء التماسيح

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    25,045,214