عـــــــاجل:      تحليق كثيف لطيران العدوان فوق العاصمة صنعاء
أحمد قداف الدم يعلن رفع الراية البيضاء
2016-12-12 | منذ 6 شهر
محمد رؤية ناظم
محمد رؤية ناظم

لقد توقعت أن يتوغل المتحدث السياسي "للتجمع الوطني الليبي على حد تعبيره" في الشأن الليبي أو أن يحدد موقعه أو موقع هذا التجمع على الأرض في ليبيا، ولكن لقاءه مع قناة صدى البلد كان دعاية سياسية لاغير، ويريد أن يقول أنا موجود رغم أنه لم يثبت ذلك، ولم يتعرض بحال من الأحوال للقضايا الخطيرة التي تمس أمن ليبيا اليوم، ولم يذكر القوى الفاعلة على الأرض، ولم يطلع المشاهد العربي والمصري علماً بالطريقة التي يمكن بها حل المشكل الليبي، ففي وقت يتم فيه تهجير سكان طرابلس من الكثير من المباني في عديد الأحياء، طلع علينا بدعوة "التجمع" لرفع الرايات البيضاء، وادعى أن مدينة طرابلس عن بكرة أبيها سيزينها غداً الرايات البيضاء على كافة منازلها ومحلاتها وشرفاتها، وأذكر الأشقاء بأن هذه الدعوة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة فقد سبقها عديد الدعوات عبر قنوات فضائية أخرى، ومعظم اللقاء كان دعائياً وأعتقد أنه مدفوع الأجر، مثل أية إعلانات تجارية.
لم يتحدث "قذاف الدم" عن هموم المواطن الليبي، وآلامه المبرحة، داخل ليبيا وخارجها، كما يبدو بوضوح أنه لا يفهم السياسة ولا المعادلات السائدة بالداخل، ولم يحدد مكونات الجبهة التي يمثلها سياسياً، فأي جبهة وفقاً للمعادلات السياسية لا بد أن تتكون من تنظيمات سياسية أو حركات أو غيرها تتفق مؤقتاً على هدف مؤقت لتعود بعد تحقيقه إلى مناهجها السياسية، وإن كان هذا في نظري تحصيل حاصل لأنه محسوب على موقف من ثورة الفاتح وقائدها لا يمكن أن يجعله في مصاف أنصار الفاتح، الذي ادعى أنه يمثلهم وهم 60% من الشعب الليبي، وقد أكد بطريقة مثيرة "أن أنصار الفاتح لا يرغبون في عودة النظام القديم" ولم يفصح عن أي نظام يريد "أنصار الفاتح" الذين يمثلهم، هل يريدون نظام رأسمالي أم إشتراكي أم جهوي أم قبلي أم ماذا..؟ طالما أنهم لا يريدون النظام الجماهيري أو النظام الشعبي فكيف يكونون أنصار الفاتح بالأساس..؟! وأي فاتح هذا الذي هم انصاره..؟!، هذا في وقت قال فيه أن "أنصار الفاتح" الذين يمثلهم يمثلون 60% من الشعب الليبي..! ولم يحدد هل في الداخل أم الخارج، وهل هم سكان الرحاب و6 أكوبر أم المشردين الذين لا يملكون قوت يومهم ..؟ هذا في وقت أعلم فيه علم اليقين أنه لا صلة له بالداخل إلا بما أسماهم الضباط الأحرار في مصراته..!! والذي قال أنه على علاقة بهم وينسق معهم..!! وأن لديه أسرى من مرتزقة يحاربون في سرت تم أسرهم من قبل هؤلاء " الضباط الأحرار " إذن علاقة الجبهة الوطنية الليبية محصورة بمصراته وقوات "البنيان المرصوص" التابعة لإرهابيي مصراتة، الذين لهم موقف معادي من ثورة الفاتح ومن الشعب الليبي الذي أبادوا منه قرى كاملة وأحرقوها ـ إبان ثورة الناتو على الزعيم الراحل معمر القذافي ـ ونزح أهل هذه القرى على أيديهم، وفي مقدمتها عرب"تاورغاء" ،ومن المعروف لكل ليبي وليبية أن مصراتة تزخر بالعملاء، عملاء الناتو وعملاء قطر وعملاء تركيا، وعملاء لكل من يدفع الدولار، فقد باعوها مبكراً، وهم رأس الفتنة في ليبيا.
ومن الغريب أن يطالب ممثل سياسي لجبهة نضال وطنية بحكومة محايدة، لم يطلب "أحمد قذاف الدم" حكومة وحدة وطنية تتفهم الصراع الذي حدث وتعمل على تضميد الجراح ولم الشمل، ولكنه يطالب بحكومة محايدة، وكان من المفترض أن يعلن لنا إسم تلك الدولة التي نستورد منها تلك الحكومة المحايدة، من آسيا أم من إفريقيا أم حكومة عربية أم غربية..!! أم بقرار من مجلس الأمن الذي يغذي الصراعات في العالم..!!
ولشد ما شدني ما قاله حول شرق ليبيا الذي قال عنه "إن شرق ليبيا يشهد حراكاً" ولم يفسر هذا الحراك ولم يقارن بينه وبين ما يحدث في غرب ليبيا وجنوبه، في وقت تحدث فيه عن الجيش الليبي، فعن أي جيش يتحدث المسؤول السياسي لهذه الجبهة الخاوية على عروشها..؟! وهو لا يملك مفتاحاً واحداً للحل غير "الرايات البيضاء" ، وأتساءل..؟ لمن يستسلم الليبيون يا سيدي..؟ وهل نعتبر أن هذا الإستسلام للواقع المرير والمزري الذي يعيشه الشعب الليبي العزيز الكريم هو الحل..؟ بدلاً من التحريض على القتال ضد هذه التنظيمات الإرهابية السافلة التي تسيطر على كل شيء، ولكن هذا يعكس بوضوح أنه وجبهته لا يملكون في الداخل شيئاً ولا في الخارج إلا الأموال وأنا أدرى بها..!! ويتم إنفاقها ببذخ وملايين الليبيين يعيشون دون حد الفقر في الداخل والخارج..
ومن المدهش أن الرجل لم يرتب أوراقه وهو مقدم على برنامج ترويجي، فقد قال في بداية لقائه أنه "رب ضارة نافعة" وقد فسّر هذا بأن الشعب الليبي وحدته أحداث فبراير الذي يعترف بها ويعتبرها في جزء آخر من حديثه شريك يمكن أن يحاوره للوصول إلى صيغة توافقية للحكم مرّة أخرى باسم "انصار الفاتح" الذين لا يريدون عودة النظام القديم" .. أليس الرجل خارج التاريخ..!! وهل هذه صيغة جديدة يقدمها لعصابات مصراتة للتفاوض..؟ ويذكرني هذا بوعد بلفور الذي أضاع فلسطين منا، إنه عرض "من لا يملك لمن لا يستحق"، فهل يعمل على بيع ليبيا إلى الأبد للعصابات الإجرامية ..!! 
ولشديد الأسف يزج"أحمد قداف الدم" مرّة تلوالمرّة باسم الزعيم الراحل "معمر القذافي" وقال أنه "رجل لا يتكرر" وهي قولة حق، وهو ما يثير الريبة حول الرجل الذي كان أول من انشق على معمر القذافي في بداية المعركة، في وقت كان يضع فيه يده على عشرات المليارات من الإستثمارات الليبية في كل مكان، وكان مؤتمناً عليها من قبل الراحل العظيم، لأنه كان محل ثقته، وهو أيضاً ما يفرض سؤالاً آخر ينبغي الإجابة عليه، لماذا قلت في أول لقاء تلفزيوني بعد خروجك من السجن حول الزعيم الراحل" معمر القذافي" " معمر القذافي كان رجلاً عظيماً ولكن أخطاءه كانت عظيمة" ولم يفصح حتى اليوم عن هذه الأخطاء العظيمة التي ارتكبها الراحل الكريم.
هل يدري شعبنا العربي في كل مكان أن أكبر أخطاء الزعيم القومي معمر القذافي هي أنه وضع ثقته في الكثير ممن لا يستحقونها، ولهذا استشهد وحوله نفر قليل من الرجالات المخلصين والتاريخيين ..!! بينما فرّ الآلاف ممن كانوا رموزاً للنظام، وهم يحملون أموالاً طائلة..!!
أليس غريباً أن ينكر المبعوث الشخصي للراحل العظيم "معمر القذافي" والمسؤول السياسي للجبهة الوطنية الليبية أنه كانت هناك خيانة في أحداث فبراير..!! فماذا نسمي إذا تلك الإنشقاقات عن النظام الليبي التي توالت من الكثير من المسؤولين الذين كانت أخطاؤهم هم سبباً أساسياً في تلك الأحداث الدامية، كونها أحدثت شرخاً في المجتمع الليبي، أو على الأقل في المهتمين بالشأن السياسي الليبي، وماذا نسمي موقف وزير العدل الذي يعتبر محسوباً على زوجة الراحل الكريم فهو من إحدى قبائل مدينة البيضاء، وكان "سيف الإسلام يناديه بـ "خاله" ..؟ وماذا نسمي موقف "عبد الفتاح يونس" الذي كان وزيراً للداخلية، وهو من المحسوبين على الضباط الأحرار الذين رافقوا "معمر القذافي" في تفجير الثورة وحضر إذاعة البيان الأول لها في إذاعة بنغازي..؟ وما يشهد للقائد الراحل بعميق الإحساس بالمسؤولية تجاه من يعتبرهم رجاله، وما يؤكد إنسانيته المفرطة.. أن الإنسان "معمر القذافي" ناشد عصابات الجماعات الإسلامية في بنغازي في بدايات هذه "الهوجة " المشينة والمضادة للحرية أن يطلقوا سراح "عبد الفتاح يونس" مقابل أي شيء يطلبونه، حيث كان يعتقد هذا الرجل الطيب "معمرالقذافي" أن رجله المخلص "عبد الفتاح" محتجز من قبل الإرهابيين، بل وعرض عليهم القائد العظيم أن يذهب بنفسه للتفاوض على مطالبهم..!! ومن نافلة القول أن نقول أن أبوشنة "مصطفى عبدالجليل" الذي كان وزيراً للعدل وانقلب على النظام وترأس ما يسمى بالمجلس الإنتقالي، اعترف في أكثر من مقابلة أن "معمر القذافي" أعطى أوامر مشددة بعدم التعرض للمتظاهرين في بنغازي بالعنف، وطلب سحب الذخيرة من جنود الشرطة والقوات المسلحة الليبية، رغم أن هذا أضعف مقاومة هجوم العصابات الإرهابية على ثكناتهم، ثم :
ألم ير العرب والعجم صور الإنقلابيين جميعاً مع الصهيوني "الإسرائيلي" "برنارد ليفي" على طاولةالعمليات العسكرية ضد الشعب الليبي وجيشه الوطني..؟ إذا ما هي الخيانة بعد كل هذا ..!!
ثم وزير الخارجية "السكير" الذي بكى على ضحايا ليبيا في الجامعة العربية ألم يكن خائناً..! و"مبارك الشامخ" الذي تقلد أرفع المناصب القيادية في النظام الجماهيري (وزيراً ورئيساً للوزراء وأميناً لمؤتمر الشعب العام أي مجلس النواب في النظام القليدي) الذي ألقى في الإحتفال الأربعيني بعيد الثورة في مدينة سبها خطبة عصماء ولنصف ساعة كاملة عدد مآثر "معمر القذافي" حتى وصفه بأنه رسول الإنسانية في العالم، أليس هذا خائناً..؟! والذي سلم طرابلس وأمر الجنود بترك أسلحتهم ومواقع تمركزهم ليلة العشرين من رمضان ليغزوها المرتزقة القطريين وجمعهم القذر وهو المدعو "البراني إشكال" قائد حامية طرابلس أليس خائنا..؟ والذين فروا بالأموال الطائلة ونهبوا المصرف المركزي في طرابلس وفرعه في بنغازي أليسوا خونة..؟ ثم يا أخي لماذا تتغاضى عن مجرمي "ليبيا الغد" الذين جمعهم "سيف الإسلام" وحرّرهم من تشردهم وطلب عفو القائد عنهم فعفا عنهم وكانوا مشتتين في عواصم الغرب يرتمون في أحضان المخابرات الغربية ويرتزقون من الهجوم على ليبيا والشعب الليبي، وعوضهم بعشرات الآلاف من الدينارات، ورغم هذا بدؤوا بالهجوم على حركة اللجان الثورية وتحدثوا عما أسموه الحرس القديم والحرس الجديد..!! وليبيا الغد.. وكان في مقدمتهم المدعو "غوقة" أليس هؤلاء خونة..!! وماذا نسمي المدعو"عبد الحكيم بلحاج" الذي كان معتقلاً في "جوانتانامو" وتدخل القائد الإنسان ودفع ملايين الدولارات للإفراج عنه وتم بالفعل الإفراج عنه.. فهل هذا هو رد الجميل .. ونوجه السؤال هنا ليس لـ "أحمد قداف الدم" بل ولـ "سيف الإسلام" الذي تابع هذاالمسلسل بصفة شخصية فانقلبوا عليه وعلى النظام الجماهيري وعلى رب نعمتهم.. وذبحوا الشعب الليبي بدم بارد .. هؤلاء جميعاً أليسوا خونة..؟!!
لقد كانت أحداث "فبراير" اللعينة مسلسل خيانات متواصلة، ولا يدعي أحد أنها ثورة، وكنت قد قمت بنفسي باتصال شخصي بأحد الأصدقاء في بنغازي في مساء 16 فبراير وهو ينتمي لأحد أكبر القبائل ومن بعده اتصلت بأحد كبار المسؤولين الأمنيين ببنغازي وأتحاشى ذكرهم الآن لأسباب تخصني وتخصهم، وقد أكدوا لي على أن الأمر يوم 17 فبراير لا يتعدى وقفة احتجاجية وتقديم بعض المطالب المشروعة..!!
وقد اتضح بعد يومين فقط صدق أصدقائي فما جرى من عنف كان من الجماعات المتطرفة التي كانت محتجزة في سجن أبو سليم وقد تم الإفراج عنهم يومي 14 و 15 فبراير 2011 وعددهم 1100 إرهابي بعد ما سمّي بعملية المراجعة التي تبناها "سيف الإسلام" والإرهابي الخائن "الصلابي" مفتي الجماعات الإرهابية في ليبيا اليوم والذي يقيم في قطر.. والأهم أنه تم تعويض كل منهم بـ 300 ألف دينار ليبدأ حياة جديدة، وكان الصهيوني "برنارد ليفي" في انتظارهم في بنغازي يحمل مليونعلم من أعلام الإستقلال ومخططاً بأماكن مخازن الأسلحة والذخائر في منطقة "الرجمة" غرب بنغازي، وبدأوا بالهجوم على معسكرات الجيش الليبي مساء 17 فبراير، وكان قصف تلك المخازن بطائرات سلاح الجو الليبي لتدارك الاحداث هو ما استغله الخونة في تأجيج الصراع وروج له الخائنون وقناة الجزيرة وأجهزة الإ‘لام الغربية على أنه قصف للمواطنين الثائرين، وقد صدقهم العرب السذج..!! أليس كل هؤلاء خونة ...؟ 
هؤلاء وغيرهم كثيرون سآتي على أسمائهم فرداً فرداً في وقت لاحق، فقد عشت هذه الساعات وأعلم تفاصيلها الدقيقة من موقعي في الصحيفة الرسمية للدولة والثورة.
أقول بوضوح شديد .. لقد جانبك الصواب يا سيدي، لقد كنت اطمع أن تقدم للشعب الليبي كشف حساب بما تدين به لهذا الشعب، لا أن تبكي عليه، كشف حساب بالمليارات التي اختفت، والمليارات التي يتم صرفها ببذخ، ولعل أقربها إلى ذهني أموال الإستثمارات اليبية في الخارج، علاغوةعلى بعض الهبات وكان آخرها "تسع" مليارات كانت دعما من ليبيا لرابطة القبائل العربية التي هي من أصل ليبي لإعادة انتخاب الرئيس السابق "مبارك" في العام 2010 وكان هذا خبر نشرناه في صحيفة حركة اللجان الثورية بعد الجولة التي قام بها القائد في محافظات مصر الجنوبية واختتمت في وادي النطرون ومطروح.
ولعل المفاجأة المحزنة أن السيد "أحمد قداف الدم" تحدث عن عرض تلقاه الزعيم القومي "معمر القذافي" عبره شخصياً بالخروج من ليبيا وفق ضمانات، ولم يوضح من أين جاء العرض .. وأقول بوضوح أن العرض الوحيد الذي تلقاه الأخ القائد كان قد جاءه من روسيا، وقد نقله إليه "الدكتور محمد الشريف" أمين جمعية الدعوة الإسلامية، ولم يوافق على العرض، لأن محتواه مهما كان محترماً فإنه سيعبر عن استسلام للمؤامرة، وأصر على أن يموت مقاتلاً كما عاش طوال حياته التاريخية مقاتلاً، ورفض الإستسلام حى لو كان الثمن حياته..!! 
ويحضرني هنا قول قديم يقول.. إذا كن تدري فتلك مصيبة.. وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم..!! إمها مأساة حقيقية يعيشها الشعب الليبي وهو يفاجأ بأن هناك إلتفافاً على قيمه ومبادئه، وأن هناك من يزالون يتاجرون بقية المصير، في وقت تشردت فيه مئات الآلاف من العائلات والأسر، بينما ما زال هناك من الليبيين من يتشدق بالشأن اللييبي وهو أحد صناع المأساة، ثم يطلب من الشعب الليبي أن يرفع الرايات البيضاء..
وأخيراً وليس بآخر: أستمطر شآبيب الرحمة على أرواح شهداء ليبيا وشهداء الأمة العربية الذين لقوا بارئهم وهم يدافعون عن الأرض والعرض وحرية التراب والإرادة، أحيي لفيفاً هائلاً من رجالات الفاتح العظيم الذين دفعوا ثمناً باهظاً من حياتهم وأسرهم وعائلاتهم وأموالهم وممتلكاتهم، وما زالوا على العهد صابرين محتسبين، لهم التحية وسيذكرهم التاريخ بكل فخر، ويعرفهم الليبيون والليبيات حق المعرفة، فلم يكونوا يوماً من راكبي الموجة..
وللحديث بقية .. فما زالت هناك عشرات القضايا العالقة في الشأن الليبي.



مقالات أخرى للكاتب

  • مقالات للشأن الليبي
  • "تريزا ماي" تسحب البساط من تحت أقدام "مسافة السكة" ..؟!
  • نعم ..عبد الناصر \" رضي الله عنه ..وأرضاه

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    18,405,948