فوق ضريح عبدالناصر
2016-11-16 | منذ 2 سنة
د. عبدالعزيز المقالح
د. عبدالعزيز المقالح

هنا ينام متعباً

من أتعب الأيام والفصول

من عبرت خيوله فوق جبين الشمس والزمن

فما ونى ولا وهن

حتى ونت من تحته الخيول

و استسلمت لراحة الكفن

فآثر القفول

ونام موهن البدن

***

من أيقظ العيون

... هنا

ينام متعب الجفون

***

بالأمس مر في سمائنا

على جواد الفجر كالصباح

أيقظنا من الخدر

مر بكفه فوق مواقع الجراح

قال لنا: أنتم بشر

كنا نسينا أننا بشر

و أن شمسنا مشلولة الجناح

فاستيقظت سهولنا، و انتفض القدر

على جبالناالمجنونة الرياح

***

يا إخوتي هل تذكرون حين مر

"كيف بكى حزناًعلى "بلقيس" و "بن ذي يزن

ماتا فلم يضمهما قبر و لم يسترهما كفن

كان على سفر

فثار واستقر

وصاح في الأطلال و الدمن

ثوري، تحركي

فثارت الأحجار والشجر

و ثارت اليمن

***

تناثرت من حولها سجون "القات" و الكهوف

تقاطرت من قبرها الآلوف

و الفارس الذي أيقظها ممتشقاً حسامه

يضرب وجه الليل و الإمامه

و يسحق (الأقزام) والسيوف

و خلفه، أمامه

تشتجر الأخطار و الحتوف

لا الليل .. لا عواصف الشتاء

و لا زئير الرمل و الجبال

تثنى حوافر الجوادالممعن التحليق في الفضاء

تهز ذرة احتمال

عبر يقين الفارس المتشح الضياء

حتى تكسرت على طريقه النصال

و احترقت كهوف الليل والفناء

ولامس الجبين الأسمر السماء

***

و بعد الف رحلة و رحلة إنتصار

يعود للديار فارس النهار

يعود متعباً ليستريح

لينفض الجراح و الغبار

هنا على جوانب الضريح

و في غد يستأنف المسار

من جوف قبره يصيح

متابعاً بقية الححوار



مقالات أخرى للكاتب

  • واقعنا من الشعر العربي القديم
  • مئة عام على ميلاد «المسحراتي»
  • الإعلام العربي الموحّد

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    24,648,156