جمهورية اسطنبول العربية
2016-11-10 | منذ 2 سنة
منتظر الزيدي
منتظر الزيدي

منذ سنوات عدة زرت تركيا لأول مرة وتحديدا مدينة اسطنبول الساحرة . اضطررت للاستعانة بالصديق (جواد ) والصديقة( Çimen ) من اجل المساعدة في الترجمة سواء مع الصحافة او سائق التاكسي او في التسوق في اليوم الاخير من جولتي.

فالشعب التركي لا يجيد اي لغة اجنبية ثانية سواء العربية او الانجليزية ، رغم غزارة السياح من الجنسيات كافة ،في الجولات اللاحقة استخدمنا لغة الاشارة معهم وكان وجودي في المطاعم والمحلات يعد ملفتاً بالنسبة للاتراك نظراً للغتي وبشرتي المختلفتان. ازداد ترددي ورحت اجد من يتحدث العربية من الباعة واصحاب بعض المطاعم الملاصقة لميدان تقسيم الشهير وكان سببه توافد الاشقاء السوريين على المدينة نتيجة الازمة السورية المستعصية.

في زيارتي هذه لم احتج الى مساعدة في الترجمة .اكتب الان من مقهى تركي (بالاسم) حيث النادل عربي وصاحب المطعم عربي وعامل الصالة كذلك، بل حتى الموسيقى التي تصدح من مسجل المقهى هي لصباح فخري.

 وصلت الى الفندق مع تاكسي لشاب سوري ، استقبلني عامل الفندق بلهجة شامية محببة (اهلين معلم) مضيت بعدئذ ابحث عن خط هاتف لاتصل به فوجدت لافتات المحال الضوئية تشير باللغة العربية على طلبي الذي اجابه شاب سوري ايضا. رحت امشي الى ميدان تقسيم في زحام الباعة الذين تحولوا بسنوات قليلة الى شباب سوريي الجنسية ، جلست في مطعم يقدم المأكولات السورية . والقهوة العربية والحلويات الشامية على انغام القدود الحلبية . هل انت عراقي؟ سالني النادل ،، نعم : اجبته ، حدثني قليلا عن حنينه الى الشام وحدثته عن حنيني الى بغداد والشام . قلت اخيرا : يا شقيق الغربة ان بغداد والشام تعيشان ها هنا واشرت الى الجانب الايسر من صدري .. فحتى لو اخذتنا امواج الغربة والبعاد سنجد بلادنا على شكل ورقة شجر خضراء او صوت مزمار سيارة او نسيم يهب على وجوهنا ويبلغنا تحية البلاد البعيدة في مدينة اسطنبول التي بات وجهها الكبير ينطق شوقا بالعربية

 

 


مقالات أخرى للكاتب

  • المرأة سر الله ودمعة السماء..
  • أيها المتظاهرون (شودّاكم؟)*
  • ملف انتهاكات ابوغريب يعود الى الواجهة لا تنكأوا جراحنا.

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    24,238,403