من يختبيء وراء داعش ؟
2016-07-03 | منذ 2 سنة
أ. د. علي الهيل
أ. د. علي الهيل

نسمع من المصادر الرسمية الحكومية عن أشخاص يوصفون “بدواعش” (نسبة لداعش وهي إختصار لِـ” الدولة الإسلامية” في العراق و الشام و حسب الـ “بي بي سي” التسمية يمكن أن تكون مجرد فاترينه – واجهة تتوارى خلفها جهة لتشويه الإسلام الشاهد، أن “الدواعش” هؤلاء؛ يقتلون بدم بارد- أمهاتهم و آبائهم وأشقائهم لا سيما العرب – المسلمين وبتوظيف أساليب وحشية لا تُقدم عليها حتى الحيوانات الكاسرة في بلاد عربية وغير عربية.  نسمع أيضاً عن عمليات ‘برمجة لغوية و عصبية و سايكو-ذهنية’ تقوم بها جهة ما في العالم (يمكن أن تكون إئتلاف ديني سياسي أيديولوجي coalition هدفه الحد من إنتشار الإسلام في أوروبا وأمريكا تحديداً) المهم أن  جمهور هذه الجهة المستهدَف فئة الشباب عموماً من الفئة العمرية 15 -25.  تقوم هذه الجهة (؟) باختراق البرامج الإنترنتية التي يلعبها الشباب على الشبكة أو المعروفة بِـ ‘النت’ و يبدأ المتحدث وهو (حسب الصوت) ذكر و ليس أنثى (لإيهام الشباب أن الجهة التي تتواصل معهم تحرم أن تتحدث معهم أنثى لأن صوتها عورة و هو جزء من غسل الأدمغة لغوياً و عصبيا وسايكو-ذهنياً) بضخ دوزات أو جرعات عاطفية مكثفة لا مكان بين ذراتها للعقل وهي مصممة بحيث لا يستخدم الشاب عقله.  بل عواطفه.  الجرعات تبدأ بتكفير كل من لا يؤمن بقتال الكفار حتى ولو كانوا آباءكم أو أمهاتكم أو أشقائكم وأن يتم القتل بصورة متوحشة لبث الرعب وجعل المقتولين عبرة لمن لا يريد أن يعتبر. ثم الحديث عن قتل الكفار الذين يحاربون الإسلام وتستمر الأسئلة التحريضية ذات الجرعات الثقيلة على غرار صح وخطأ على هذه الشاكلة التي يجيب عليها الشاب في الأغلب الأعم بالشكل الذي يرضي الجهة الغازية لعقله.

من هنا يبدأ توظيف هذه الفئة العمرية التي تدّعي الجهة التي تتواصل معهم بحرفية تقنية عالية للغاية (؟) من خلال الصوت الذكوري أنهم مسلمون (و هم أو هن ليسوا كذلك و لكنْ للتغرير و الإيهام. ربما يكون أعضاء هذه الجهة فيها عرب و من أصول إسلامية.  بَيْدَ أنهم باعوا دينهم بعَرض من الدنيا) الشاهد أن الصوت الذكوري الذي يقول لهم في نهاية أجوبتهم على أسئلته التي تظهر على شاشة الشاب وهو منهمك في اللعب وفي منتصف الشاشة ‘أحسنت.  إجاباتك كلها صحيحة، هدفه إيقاع الشاب، فيتهلل الشاب فرحاً بعد تعرضه لتنويم مغناطيسي عاطفي مبرمج و مدروس بدقة.

فطنت البي بي سي للأمر منذ البدايات الأولى فبدأت تستخدم مصطلح ‘what’s called the Islamic State’ و إِخالُ أن البي بي سي (بمعرفتي التي أدّعيها بأسرار نشأتها كما استقيتها شخصياًّ من لقائي الشخصي بأحد أهم أمنائها العامين the Secretary General خلال الثمانينات (Geremy  Mansel صاحب كتاب “Let The Truth Be Told” الذي أثار جدلاً حول دور The Foreign Office أو وزارة الخارجية في البي بي سي باعتبارها تمثل أحد أهم أقطاب القوة الناعمة.  كذلك إستقيت إستنتاجاتي من كتاب اللورد جون ريث Lord John Reith أول سكرتير جنرال للبي بي سي عام ???? عند نشأتها و هو كتاب “Into The Wind”  الذي يصفه كثيرون بأنه A Strange Book) الشاهد أن الB.B.C تعرف الكثير عن ما يسمى ‘الدولة الإسلامية’ و من يختبيء وراءها للصق الإرهاب بالإسلام و المسلمين.  بَيْدَ أن في في فِيهِ البي بي سي ماءً.  عليه؛ لا تستطيع البوح.

يبدو أن أصحاب القرار الذين يختبئون وراء تسمية (داعش أو I.S.I.L أو  I.S.I.S يكرهون الإسلام و المسلمين حتى و لو كان من بينهم من ذو أصول إسلامية و عربية، يحرصون على تجنيد الشباب العربي و المسلم مستغلين عواطفهم (شكراً للخطاب الديني الإسلامي المتخلف الذي يقوده متخلفون من مشايخ النار و الكراهية، رغم أن القرآن يخاطب العقل) ليقولوا للعالم أن الإسلام هو صنو الإرهاب و أنهما مترادفان و متلازمان كتلازم اللُّحمة و السُّدى.

النتائج أمامنا.  صحيح أن الإسلام دين الله و الله متكفل بحفظه من خلال حفظ القرآن و هو مستمر في الإنتشار حتى بين اليهود الأمريكيين كما كشفت إحدى الدراسات الأخيرة و يتصف إنتشاره بالديمومة الثقافية أمريكياًّ و أوروبياً.  بَيْدَ أنه في المقابل؛ رأيننا( دونالد ترامب) المرشح الجمهوري وردة فعله المعادية للإسلام بسبب (داعش) و ربما يكون هو أحد أعضاء تلك الجهة التي تختبىء و راء إسم (داعش) لضرب الإسلام (على الأقل هذا ما يعتقده) و الحد من إنتشاره أمريكياًّ و أوروبياً و عالمياً فهو أي الإسلام أحد أسرع الديانات إنتشاراً و اعتناقاً أمريكياًّ و أو وبياً و عالمياً، إِنْ لم يكن الأسرع على الإطلاق حسب آخر إحصائية بريطانية بلصق تهمة الإرهاب به لتخويف الناس من إعتناقه.  و ثمة نتائج أخرى، مثلاً مدرسة سويسرية فصلت طالبتين لأنهما رفضا السباحة بالمايوه مع الذكور و شركات طيران أمريكية و أوروبية رفضت حجز تذاكر لملتحين و الأمثلة كثيرة.

إذن، لا بد من برامج توعوية As  counter Attack عربياًّ و إسلامياًّ لغسل أدمغة الشباب إيجابياً بأنّ من يحادثهم و يخترق كمبيوتراتهم أو حواسيبهم يختبئون وراء الإسلام لتُحدثوا فتناً و بلبلة في داخل أسركم و لتذهبوا و لتفجروا و أنتم متوهمون أنكم تُحسنون صنعاً و أنكم في الفردوس الأعلى من الجنة.  ملاحظة أخيرة لماذا لا تحدث تفجيرات في داخل فلسطين المحتلة “إسرائيل؟” و غيرها من بلاد يبدو أنها داعش Zone Free؟

 أستاذ جامعي و كاتب قطري



مقالات أخرى للكاتب

  • قال ترامب على المهاجرين غير القانونيين أن يعودوا لبلدانهم، فكان الرد المجلجل المزلزل المفحم من أمريكي أصلي هندي أحمر حسناً إلى أين أنت عائد؟ بهكذا رد على الفلسطيني أن يواجه نتنياهو وزمرته
  • لماذا يتم الإنسياق لحروب عربية عربية و تدمير للبلاد العربية لا يخدم إلا أعداء الشعوب العربية؟
  • اللاّمفهوم في الموصل هو سيد المشهد..

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    24,307,144