حزب الله والدفاع عن الكرامة
2016-04-07 | منذ 2 سنة
عمر الضبياني
عمر الضبياني

بكل اعتزاز اكتب عن حزب الله الذي بات رمزا للكرامة والصمود والنصر. هذا الحزب الذي ولد كبيرا من رحم المعاناة وشقوق الارض ذات الانتماء الاصيل الى العمق العربي والقومي والاسلامي.

وهو من وجد نفسه وحيدا في معركة الدفاع عن كرامة الامة فكان جديرا بذلك واستطاع ان يفضح اسطورة الجيش الذي لا يقهر فكان اول انتصار عربي ضد الكيان الصهيوني في سنوات الذل والخنوع على يد ابطال حزب الله في 2006م.

ومن منطلقات عربية واسلامية وقيم اخلاقية وإنسانية عظيمة انطلق يحمل البندقية محددا بوصلة النضال القومي ضد العدو الصهيوني في لبنان وفي كل شبر من الارض العربية. ودون عقد ولا عقائد فكرية كان ابطال حزب الله ينشدون النصر او الشهادة ويتطلعون لتحرير فلسطين قضية العرب الكبرى التي تجاهلها الجميع باستثناء هذا الحزب الذي وصفه قادة العرب بالمتهور لانه واجهه الغطرسة الصهيونية بالتحدي والعزم وكبرياء لا نظير له. حمل رجال حزب الله ارواحهم على اكتافهم جنبا الى جنب مع بنادقهم واتجهوا الى ساحات النزال مع الخنجر المغروس في قلب الامة العربية،  ورغم صعوبة الانطلاقة في ظل حرب أهلية ونظام عربي إقليمي رجعي تديره القوى الغربية والصهيونية، حققوا النصر وصنعوا المجد دون انتظار لتاريخ معلب في القواميس العربية.

 لقد كانت ولا تزال اولويات حزب الله هو الدفاع عن كرامة الامة وترك حرب الاخوة، والتركيز على العدو الاول والأبرز والأهداف الكبرى. ودون البحث عن بطولات وهمية للتغني بها كان رجال حزب الله  يشحذون الهمم ويتسابقون على الشهادة من اجل انتصار الامة والبحث عن عودة الكرامة المهدورة، فلم يسفكون قطرة دم عربية ولم يتوقفون للبحث خلافات جانبية بل سطروا اروع الملاحم البطولية وقدموا نموذج المجاهد الحقيقي في سبيل  نصر الامة وإعادة مجدها ومداواة نزيفها ومسح غبار الانكسار وتوحيد رسالة الجهاد في اطار حرب مقدسة، واستئصال هذا السرطان الخبيث من قلب الامة.

 وان كانت هناك من مآخذ على حزب الله فهي تمسكه بمثالية عالية وطرح الثقة باعراب النفط وحكام الوكالة المرتبطين بالمشاريع الغربية.

والحقيقة انه لم يكن يتوقع خيانة الاخوة واخماد سيوف العمالة في ظهر المقاومة الطاهرة، ومع هذا استطاع ان يحقق ماعجز عنه الأنظمة العربية ونخبها الكرتونية مع تقديري لكثير من النخب النقية رغم ضعفها وبعدها عن ساحة الفعل الإيجابي في النضال وتحديد الأهداف القومية في مواجهة العدو الاستراتيجي ومن اهم الإنجازات الأسطورية لحزب الله كثيرة وفي اعتقادي ليس أهمها قطعة الارض بل تحرير الإرادة العربية وعودة الكرامة المفقودة وتحريك الشعور القومي والزهور للانتصار السياسي والمعنوي والفكري قبل الانتصار الميداني المبارك.

 لقد صور الغرب  الاستعماري وأدواته السلبية في المنطقة ان العدو جيش قوي لايقهر وينتصر ولا يخسر، الا ان صلابة الأبطال وعظمة  القيادة في الحزب ممثله برمز الامة وعنوانها ورمز شموخها السيد حسن نصر الله اثبت ان المقاومة هي الأسطورة وما فوق الأسطورة وان النصر حتمي مراهن على عزيمة المقاتلين الأبطال الذي أعادو الثقة في الامة وسطروا تاريخ من نور.

المؤامرة  في الحلقة القادمة.

رئيس تحرير موقع البديل نت - بيروت



مقالات أخرى للكاتب

  • في ذكرى إغتصابها فلسطين في الصدارة
  • عفاش وادعياء الناصرية وبكاء التماسيح
  • حزب الله الإرهابي والدفاع عن الكرامة العربية

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    23,778,431