آل سعود.. معول هدم الكرامة العربية
2016-02-25 | منذ 3 سنة
عمر الضبياني
عمر الضبياني

بالأمس القريب دمرت العراق، واليوم لم تكتفي بتدمير اليمن بل ذهبت لإعلان التدخل العسكري في سوريا بعد ان فشلت محاولات التمويل والزج بالمقاتلين لإسقاط النظام العربي السوري. وها هي تحضر للفتنة والحرب الاهلية في لبنان.

تلك هي السعودية وذلك هو نظام ال سعود المستمر في خدمة الرجعية وتنفيذ اجندة القوى المتآمرة على الامة العربية.

ولم يعد المخطط التآمري ضد العرب والذي تنفذه السعودية بخاف على احد، كما ان هذا الدور المشبوه لال سعود لا يحتاج للكثير من البحث والتقصي والتعمق لاكتشافه. الامر لا يحتاج لاكثر من ربط الاحداث المتتالية منذ الحرب العالمية الاولى واهداف ومخططات الاستعمار الغربي في المنطقة العربية وما تلى حقبة الاستعمار المباشر من استعمار اخر بأذرع وأنظمة صنعت وزرعت في المنطقة العربية لاستكمال الدور.

يدرك الغرب حجم الامكانيات الاقتصادية الهائلة ومخزون الثروة الطبيعية في المنطقة العربية، فضلا عن ان المكانة التاريخية للمنطقة العربية التي تعد ارض الرسالات السماوية . وبالتالي لا يمكن ان تترك هذه المنطقة وشانها لتنعم بكل ما امتازت به من مقومات، خاصة وان الوحدة والمصير واللغة والثقافة عوامل اخرى قد تزيد من قوة الامة العربية التي كسرت الاستعمار الغربي في الماضي واشعرته بحالة من الانهزامية والإحباط.

 وأمام كل ذلك لم تعدم القوى الغربية من اساليب المكر والخداع وتسويق مشروعها الاستعماري الجديد بثوب حداثي، واساليب انطلقت من عاطفية الشعوب العربية. فكان الغزو الفكري هو المفتاح السحري لإعادة قولبة وعي الامة العربية، وهنا كانت اولى انتصارات الغرب. ونتذكر كيف ان نابليون بونابرت بعد فشل غزواته العسكرية قال وهو على مشارف عكا: "لو فتحت عكا أبوابها لي لبدلت وجه العالم، وجعلت التاريخ يسير حسب مشيئتي" وعلى الرغم من فشل حملة نابليون الا انها مشروعه تحول الى خطة استعمارية ومؤامرة صهيونية، دأب الغرب على تنفيذها منذ ذلك التاريخ حتى اليوم.

وكان للمستشرقين دور كبير في الغزو الفكري الذي طال الامة، وباتت نهضة الشعوب العربية ورقيها يقاس بمدى التزامها  بالثقافة الغربية والتقاليد الدخيلة والتي حلت على حساب تقاليد وثقافة العرب الاصيلة.

وبداية سعى الغرب لانشاء مرتكزين في الحجاز وفلسطين وكان وعد بالفور قبيح الصيت إيذانا بإغراق المنطقة وتقطيع أوصالها مجمعين كل نفايات العالم من عصابات الاجرامية مثل الهاجانا. وغيرها من عصابات الموت، ثم اتت اتفاقية سايكس بيكو لتجزئة الامة وإقامة كانتونات بعد نهاية الرجل المريض كمال اتاتورك  معلنين اندثار النصر العربي وتقسيم المقسم حسب أولويات القائمين على المشروع الغربي الاستعماري الصهيوني.

لقد كان زرع ال سعود في اقدس بلاد العرب والمسلمين مشروطا بتنفيذ وحماية المشروع الغربي في المنطقة العربية، وبدأ عهد ال سعود بتسهيل احتلال فلسطين، وتهويد القدس عروس عروبتنا، وبدت هذه الاسرة كخنجر مغروس في الخاصرة العربية، ويقدم خدمات حسب الطلب، حيث بات ال سعود معول الهدم لكل نظام عربي يرفع رأسه في وجه الغطرسة الغربية. وما من زعيم يرفع شعار الاستقلال العربي والوحدة القومية الا وهب نظام ال سعوده لمجابهته، والشواهد على ذلك حاضرة منذ عقود طويلة من الزمن حتى اليوم.

وتستمر المهمة في زرع الفتنة والشقاق والفرقة في الاقطار العربية واشعال نار الفتنة والاقتتال العربي العربي الذي يسهم نفط العرب في نجد والحجار باشعاله واستمراره. وهي بذلك تصرف العرب عن قضيتهم المركزية فلسطين التي باتت اخر اهتمامات العرب، كما ان هذا الدور المسبوه يبقي العرب امة متقاتلة ويصورها كجماعة ارهابية تهوي القتل وتعشق الدماء، وهذه الذهنية التي يسعى الاستعمار الغربي لترسيخها لدى بقية شعوب العالم والعقل الغربي.

والسؤال الذي يطرح نفسه.. الى متى يستمر هذا الدور الخبيث لال سعود، وهل حان الوقت لفضح هذه الشرذمة وإنقاذ ما تبقى للعرب من كرامة اهدرت خلال عقود طويلة من الزمن؟

 



مقالات أخرى للكاتب

  • اطفال ضحيان ويهود العصر
  • في ذكرى إغتصابها فلسطين في الصدارة
  • عفاش وادعياء الناصرية وبكاء التماسيح

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    26,353,724