أخالها عوراء
2015-12-13 | منذ 3 سنة
رعد الريمي
رعد الريمي

 

مستديرة طاولتنا كاستدارة حياتنا هذه ،

طاولة هناك نلتقي عليها غباً ،

لنسكب على سطحها بعض  حديث ممل ،

وفي كل استدارة لحديثنا لا يتخلل فراغ جنوبنا سوى بعض أشياء،

 وضعت حميمية لجدار غرفٍ ردحا من الزمن .

دولاب ،

صورة أحمق مات أطفالٌ لبقائه.

حتى استدار حديثنا ذات يوم ،

وملأت فراغنا عوراء  ،أو يخال لي أنها حوراء .

انشغل ،أعاند ،ألهو ،أداعب كميَ الذي،بات يستدير في معصمي متى شئت،

وأستمر محاولة في تلطف ،

أتدلى برأسي ونصفي كأني في سمو حديث،

و أتراخي وأنا أعب زفير بعض بغضاء حديثنا

عليٌ أراها من خلف ظهورهم .

يضيع صوت  طقطقة قلمي الرامي لجذب انتباهها،

أرفع صوتي في حزم مقاطعا بعض غبي حاول استجدائي لصلب الموضوع ؛

فيما أنا أسبح في ذرات شغفي الحثيث لتلك الحواء

العوراء،

 الحولاء،

 الحوراء،

 الحميراء.

وهاجسي يلهث بصوت أم كلثوم وهي تقول :

نظره وكنت احسبها سلام  وتمر قوام

أتاري فيها وعود وعهود وسكوت ...

وفي حين انتباهها قامت فرعاء الطول 

أنيقة الجنب ،ِ

مليحة المفصل ،

مكتشفا أنها لم تكن عوراء ؛

ولا حولاء ....

بل كان عظم عرنين انفها الأشم،

 
 


مقالات أخرى للكاتب

  • أيهما أقرب للإخوان في اليمن ...جمعية الحكمة أم غيرها ؟!
  • مدفأة الخوف

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    23,772,327