سيرة كفاح
2015-09-02 | منذ 3 سنة
أروى عبده عثمان
أروى عبده عثمان

توجهت إلى والدتي وشقيقاتي للإستعراض بالحذاء الجديد .. لم أخلعه من رجلي حتى أني نمت بها، وعندما كنت أخطو بها في ميدان (بستان السلطان ) ، كنت أسمع ذلك الصوت الذي يرسله الحذاء ، فيكون ذلك إيقاعاً موسيقياً جميلاً ، وكنت أحس أن الجميع يشاهد ذلك الحذاء الجميل ذا اللون الأسود ، فكانت بداية عهد جديد سلمتُ فيه رجلي وأرجل يحيى وعبد الرحمن ومحمد من الشوك والمسامير "

بهذا التصوير البليغ ، لأول يوم لبس فيه أستاذنا الدكتور عباس زبارة .. في نهاية أربعينيات القرن العشرين .. والحذاء معرفة أيضاً"

ذكريات الدكتور عباس .. هي ذكرياتنا .. ذكريات الإنسان اليمني التواق للتحدي وتذليل الصعاب ,, للوصول إلى الحلم : العلم ..

كيف كان جيل عباس يعد العلم مخرجاً لحرية الإنسان وتطوره .. وتطوير من حوله .. وأوله تطوير الوطن ، اليمن"

في طيات الكتاب تتنقل وأنت ترى أكثر من عباس .. يكافحون من أجل مستقبل أفضل .. ولا مستقبل للبلد آنذاك واليوم والغد سوى العلم .. والخروج عبر بوابة البلد الصغير اليمن إلى آفاق رحبة لطلب المعرفة ، مصر ، سوريا ، ثم إيطاليا ، ثم العالم ، بل والعودة لخدمة الوطن ,, في أكثر من مستشفى ، في عدة محافظات ، فكما قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : ( لو أراد الله إذلال إنسان لمنع عنه العلم ) ..

في الدكريات عرفت من هو د. محمد عبد الملك المتوكل الشجاع من يومه ، وهو يقارع الإستبداد ، وعرفت مجالس الأدب والفكر لوالدين المستنير للطليعة اليمنية التنويرية ..

طفولة قاسية تجاوزت الفلكة إلى مملكة الطب .. والتحديث ..

 

تحية إجلال وتقدير للأستاذ الدكتور / عباس علي زبارة ، وهو يبحر بنا في حيواتنا البسيطة ، والصعيبة / حد القسوة .. لكن في آخر النفق .. لا يوجد سوى العلم والمعرفة من يحررنا ، وهما الإنتصار ..



مقالات أخرى للكاتب

  • مليشيات
  • لا ، لأطفال المتارس
  • النسبية لأينشتاين

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    25,092,317