تجذير المقاومة
2015-07-04 | منذ 3 سنة
أحمد صالح الفقيه
أحمد صالح الفقيه

هذا بحث عن سبل بقاء وخلاص وطن عرف بأنه محتضر، ونسف بفعل الفساد الداخلي، واصبح عاجزاً عن مواجهة الاخطار الخارجية. نبحث عن السبل الكفيلة بصنع يمن قوي واعطاء المجتمع اليمني "المفكك" و"المنتزع الدماغ" بريقاً وطاقة وارادة حياة وطنية، وإحياء القيم السامية للتضامن عبر الاعمار والاستمرارية، وتنقية الضمائر والوفاء للوطن.

 

إن أهم ما نلاحظه من الخبرة التاريخية المتراكمة هو انه عندما يكون هناك علاقة استعباد فانه لا يمكن بناء تضامن وطني. الحرب التي يشنها الحوثي وعفاش الهدف منها ادامة علاقة الاستعباد التي تتم ممارستها منذ الف عام أو يزيد.

 وخلف قناع الورع والتدين الحوثي توجد نزعة إمامية متطرفة تسعى الى الحكم المطلق، المدعوم من قبل زنادقة متملقين لنظام لاهوتي كهنوتي، وعمالة مقنعة بالفاظ وعبارات ضخمة عن العداء لاميركا واسرائيل ونصرة الاسلام، وهي كلها تخفي النزعة الفارسية للاستيلاء على العالم العربي. حيث يعتبر العداء "حتى اللفظي منه" لاسرائيل اقصر الطرق.

 تهور الحوثي وخرافيته وايمانه بخزعبلات الجفر ومفسريه الأغبياء وتهديده من ثم لدول الجوار وجنون تحالفه مع إيران في ظل الظروف الحالية للصراع، جلب على سكان صعدة افظع الآلام واشنع العواقب، فدمرت تدميراً. 

 أما عفاش فهو ليس الا وغداً ولصاً خبيثاً، نجح في حكم اليمن ثلاثة وثلاثين عاماً بسبب المجتمع اليمني "المفكك والمنتزع الدماغ". فهو لم يعرف ابداً كيف يربط بين فوضوية رغباته، وانفلات اطماعه وغرائزه، وبين متطلبات حفظ الجسم الاجتماعي، ولم يعرف لجهله وغبائه كيف يجد مصلحته في اشباع مصلحة الشعب كله لا مصلحة فئة قليلة منه تشاركه في استعباد الشعب.

 

 الاندفاع المضني لعفاش نحو تحقيق احلامه الجملوكية الطائشة مستغلاً اندفاعات الحوثي جلب الدمارعلى مكتسبات الجيش اليمني وبنيته التحتية.فالغباء وحده هو ما يدفع المأفون الى اطلاق صاروخ سكود ليجتذب عشرات الصواريخ على منشآته وجنوده. 

 

إن هذا كله يقودنا الى الاقتناع بانه طالما بقيت مركزية الدولة في وطننا فإن غالبية كبيرة من شعبنا ستبقى في عبودية بائسة.

 

لقد كانت مخرجات الحوار الوطني التعبير الاوضح والاكثر وعياً لاماني غالبية الشعب وارادته للتخلص من مركزية الاستعباد الذي طال أمده. وقد شن الحوفاش الحرب على الشعب لمنع تحقق بناء اليمن الاتحادي الجديد الذي سيدفن المركزية الاستعبادية الشمالية بضربة واحدة.

 

ولكن المقاومة الشعبية التي تصدت للعدوان الحوفاشي تفتقر في المقام الاول الى وضوح في موقفها من اللامركزية ونظام الاقاليم. والاصوب في رأينا هو اعتماد مسميات "المقاومة الشعبية في اقليم الجند" و "المقاومة الشعبية في اقليم عدن" و "المقاومة الشعبية في اقليم سبأ" و "المقاومة الشعبية في اقليم تهامة" ... إلخ 

 

وتشكيل فيدرالية للمقاومة الشعبية تضم المقاومة الشعبية في الاقاليم تحت مسمى "المقاومة الشعبية الاتحادية" أو الفيدرالية.

ومن ثم يتم ابراز شخصية كل اقليم عن طريق تشكيل حكومته المؤقته ومجلسه الوطني المؤقت "البرلمان". وبحيث تنبثق السلطة من مجموع التنظيم الاجتماعي الناشىء عن المقاومة والمنخرط فيها فلا يتسيد الفاسدون على الاقاليم كما تسيدوا عليها تحت نير السلطة المركزية.



مقالات أخرى للكاتب

  • بول كينيدي صاغ السياسة الاميركية في عهد اوباما
  • جاد دهر فاستبج
  • التطرف الاسلامي وضرورة الاصلاح الديني في الاسلام

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    25,132,693