المقاومة خيار استراتيجي
2014-07-11 | منذ 4 سنة
محمد العزعزي
محمد العزعزي

العدوان الصهيوني على غزة هذه الايام جريمة ضد،الانسانية تضاف،الى جرائم العدو الصهيوني الغاشم في ظل صمت عربي مطبق كصمت القبور ولم تحرك صور الموت والدمار الضمير العربي والحس الانساني العاجز تماما امام الآلة العسكرية الصهيونية باوامر أعطيت من المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر الذي اعطى تعليماته لجيش الاحتلال بتصعيد العدوان على غزة. المحاصرة اصلا من دول الجوار العربية ..وبينما رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يدعو إلى التهدئة ووقف التصعيد بين الجانبين وكأن غزة دولة عظمى متناسيا ان اخواننا في،مرمى العدوان فماكان من الفصائل المقاومة الا ان أعلنت التصدي للعدوان ومواجهة العدو، وكأنها تقول إن استجداء التهدئة لا يرد العدوان، ولا يدحر العدوان.

ان اعلان الحرب على شعب مظلوم من قبل  المجالس الاسرائيلية على العرب هو الثابت والدائم بينما حكام العار يتبادلون التهاني،ولاغرابة في ذلك كون  حكومات الاستسلام العربية تدين وتشجب الطرف المقتول بل ان المنابر الإعلامية الدائمة تبث المسلسلات الرمضانية وقليل عن خيار ضبط النفس من اجل السلام الاستراتيجي لبقاء كراسي الحكم اطول فترة لاذلال الشعب،العربي والتحكم بثروته ومستقبله .

في كل عدوان بربري للغدو وشن الحرب على الشعب الفلسطيني  تتكرّر على القطاع المقاوم، تتابع الجماهير العربية العمليات العسكرية النوعية التي تسفك الدم العربي الفلسطيني لا يتفاجئ شعبنا هناك المقاوم لكن تكون المفاجئة بخذلان الاخوة العرب،  ومع كل عدوان تخرج المقاومةُ بدروس ان الاعتماد،على الذات كفيل بهزيمة العدو المتغطرس فالدم سينتصر على السيف وقد تراكمت خبرات قتالية لدى المقاومة وزادت من صلابتها وقدرتها على التصدي لعربدة العدو الاسرائيلي  بينما تتابع الأنظمة العربية المشهد وفي،افضل الاحوال ترسل انظمة الذل شاحنات دواء منتهي الصلاحية لقطاع غزة لتوهم الشارع العربي انها مازالت مع القضية غير مدركين ان حكمهم الى زوال وان الغضب الشعبي قادم لامحالة بحنق وغيظ كبيرين.

المقاومة الفلسطينية في غزة هي التي أجبرت إسرائيل إلى فك الارتباط مع غزة عام 2005، ومنذ ذلك العام، حلت اللعنة والقلق على العدو فلا حل دائم أكيد لدى المؤسستين العسكرية والسياسية الإسرائيليتين المزمن مع قطاع،غزة هاشم ( وقد تمنى أحد كبار الساسة الإسرائيليين أن يستيقظ فيجد غزة قد غرقت في البحر. في الحقيقة، كان يتمنى أن تختفي المقاومة من العالم المحيط به. الأمن هو غاية إسرائيل الأولى، بعد وجودها، والإخلال بأمنها يعني الإخلال بوجودها، والمقاومة فقط هي مَن يجتثّ هذا الأمن الأسطوري. لذلك، المقاومة هي القلق الأول على هذا الوجود.)"

 إن النظام الرسمي العربي،مهزوم من داخله لانه جاء بعد،تصفية تيار الحرية المقاوم في،قلب العروبة مصر ومهما اختلفت الانظمة العميلة الرجعية فإنها تتفق على كره المقاومة واعتمادها على الداخل وابتكار وسائل ردع وايجاد توازن رعب،مع ضخامة الفارق،في الردع لكنها تسبب صداع مستمر للعدو المحتل وتآمر حكام العرب على المقاومة والعمل على محاصرتها، لأنه نظام ظالم  ظلوم. والمقاومة حرب على الظلم والاستبداد والشر والعدوان والمهانة والضعف والوهن الذي،اصاب الامة.

المعيب ان الاعلام الرسمي يسخر من صواريخ المقاومة ويعتبرها اعواد ثقاب امام صواريخ باتريوت والقبة الحديدية والغطاء الامريكي للعدو الاسرائيلي غير مدركين ان هذه الامة مشروعها مقاومة منذ 1400عام وان الاسلام جاء لمناهضة العدوان والظلم والخنوع

الخذلان العربي،والعالمي للشعب الفلسطيني زاد عن حده وعلى قوى الخير دعم هذا الشعب المطلوم والتفاعل مع القضية باعتبارها قضية مركزية للامة فلا خيار سوى المقاومة حتى تحقيق النصر باعتبارها خيار استراتيجي لاستعادة الارض والهوية وستهزم آلة الحرب العدوانية امام تصميم المقاومين على استعادة الكرامة وعاشت فلسطين عربية ..وعاشت المقاومة في،كل شبر عربي،تقاوم المحتل وانظمة العار والخنوع .



مقالات أخرى للكاتب

  • سم بين العسل!!
  • الوطن والمواطن ..الى أين؟؟
  • ماذنب الشعب والحكومة حرامية؟!

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    22,941,990