قراءة في موقف الإصلاح الرافض لتنفيذ اتفاق عمران الأخير
2014-06-25 | منذ 4 سنة
علي القحوم
علي القحوم

عندما نأتي لنقرأ المواقف الإصلاحية الرافضة لتنفيذ اتفاق عمران الأخير نجد تساؤلات كثيرة .. ونقول ما هي الدوافع التي جعلت قيادات الإخوان المفلسين " الإصلاح " ترفض تنفيذ الاتفاق ؟ّ!

هل حرصا منهم على حل المشكلة أم أنهم يريدون ازدياد سعير الحرب وتأجيج الوضع وتوسيع دائرتها ؟!

هذا سؤال يطرح نفسه ويؤكد رفض الإصلاح تنفيذ الاتفاق الذي أشرفت عليه وزارة الدفاع ورئاسة الجمهورية.. حيث كان للإصلاح مندوبين ووقعوا عليه وبعد أن إعلان في الوكالات الرسمية رفضوه ورفضوا تنفيذه وسارعوا في نقده ونقد البند السابع ..

فيا ترى لماذا انزعج الإخوان المفلسين من البند السابع سيما وهو أمر طبيعي يفضي لحل المشكلة وهنا أوردنا نص هذا البند الذي أزعج قيادات الإصلاح : " الشروع الفوري باستكمال التغيرات العسكرية والأمنية والإدارية التي تلبي تطلعات أبناء المحافظة ومطالبهم والتي من شأنها خلق أجواء آمنه ومستقرة للجميع في فتره زمنيه لا تتجاوز الشهر" .. فعندما نقرأ نص هذا البند نجده طبيعي ولا يوجد اي مبرر لانزعاج الإصلاح من هذا البند ومن الاتفاق ككل .. حيث تحركت مطابخهم الإعلامية وناشطيهم في مهاجمة الاتفاق ووزير الدفاع ووصفوه بالعمالة والحوثية ..

لو أن قيادات الإصلاح الظلامية تتعاطى بمسؤولية أمام كل القضايا لما أصبح واقعهم كما هو اليوم عليه .. ولأنهم لا يرغبون في إصلاح واقعهم بل يتحركون إلى الهاوية وهم لا يشعرون .. ففي الوقت الذي يبارك الشعب اليمني وكل القوى السياسية ورئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع الاتفاق الأخير لحل مشكلة عمران .. نجد قيادات الإصلاح الظلامية لازالت ترفض تنفيذ الاتفاق وتهاجمه في مطابخها الإعلامية وتقدم نفسها بأنها ليست طرفا في الحرب بعمران .. ولو كانت كذلك لباركت الاتفاق ودعت لتنفيذه ولكن مماطلتها وإصرارها على العدوان في عمران وعدم الالتزام بالاتفاق يؤكد أنهم لا يريدون أن تحل المشكلة ويريدون أن تستمر الحرب .. سيما وهم يستغلون مؤسسات الدولة ويحاربون بمليشياتهم والجماعات التكفيرية والعناصر الاستخباراتية المسماة القاعدة تحت مسمى الجيش والذي هو في الواقع الجيش الذي أنشأه الإصلاح خلال الثورة الشعبية وبعد توقيع المبادرة الخليجية حيث جند الإصلاح الآلاف منهم والهدف من ذلك إشعال حروب وممارسة عدوان على كل من يخالفهم الرأي ليتحركوا ضده بالقوة .. فهذا هو جيشهم وليس جيش الوطن ولو كانوا كما يزعمون بأنهم حزب سياسي فقط لما ترددوا في معارضة الاتفاق الأخير بخصوص حل مشكلة عمران .. ولكن الإصلاح اختار طريقا غير صحيحة وانزلق في مستنقع العمالة والارتهان مما جعله يتآكل وينهار .. فهو يرمي اليوم بأخر الأوراق في عمران لعسى ولعل أن يحقق المجد والصدارة ويستعيد العلاقة مع دول الجوار .. ومن اجل أن يظهر لو لا تحركاتهم هذه لسقطت صنعاء وعمران وغيرها وهذه ترهات يمنون أنفسهم بها .. لان أبناء الشعب اليمني ليسوا كما هم يفكرون بعقلية المؤامرة والتآمر على الوطن وعلى الجيش والأمن .. فهم الخطر على الوطن وهم من يشكلون الخطر أيضا على المؤسسة العسكرية والأمنية.. سيما بعد أن فتحوا الأبواب للعناصر الاستخباراتية بان تتغلغل في هذه المؤسسات وبدأ الاستهدافات والاختراقات .. وهذا من اجل فتح الباب بمصراعيه للمحتل الأمريكي وان تبقى المبررات قائمة ليطمع المحتل في البلاد .. ويتحرك في إثارة الفتن والصراعات البينية وإشعال الحرائق ليقضم الأرض وينهب الثروات ويستحكم قبضته على البلاد



مقالات أخرى للكاتب

  • عن الشهيد وعدالة القضية ..
  • الإصلاح والجرائم البشعة ..
  • اليمن في مرمى المؤامرات الأمريكية والصهيونية

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    25,049,429