الوطن والمواطن ..الى أين؟؟
2014-06-01 | منذ 4 سنة
محمد العزعزي
محمد العزعزي

كان الوطن اليمني عام 1990م مقسوما على اثنين في الحكم ثم دخل الشريك الثالث من الباطن الذي كان يحارب الباطنية فدفع الشعب الحساب لأنه وطن مفرد مختوم باتفاقية الوحدة لكنه تعذر عليه أن يصمد امام الشراكة بالظاهر والباطن ما ادى الى الى حرب صيف 94م بعدها تم البيع بسعر الجملة وانتهت العمليات العسكرية باكبر فيد عرفها التاريخ المعاصر ..خرج الجنرال وزبانيته وآلته العسكرية فتحولت المدارس الى متارس فدخل الوطن في النفق المظلم !

الوطن عقيم لا يتزوج لكن مشكلته أنه يورّث أمواله لأبناء غير شرعيين ولم يكتفوا بذلك بل باعوا أهم الاجزاء من هذا الوطن للجيران في مكة المعروفة باسم اتفاقية ترسيم الحدود مع الشقيقة التي لا ينفع معها معاهدات ولا بروتوكولات ..لأنها تسبب الصداع الدائم ليس لليمن فحسب بل للجيران ايضا.

 المواطن له (جذر تربيعي وتكعيبي) في وطن لم يغدر به بل تحول إلى منفى اضطراري لحياته وحياة أجداده الذين تحوّلوا الى عظام

المواطن يكفيه انه يتحمل حشرات وطنه ونخبه السياسية التي ربما نظرت اليه على انه مدوخ في وطن يستورد أطنانا من مادة الباراسيتامول كلما ثارت مواجعه من سياسة النهب والافقار ونشر المرض المجاني وتفعيل دور القاعدة ذات الصناعة الامريكية والرعاية الرسمية من مؤسستي الجيش والامن الذي يمولها بعبوات ناسفة والعديد من افرادها يستلم رواتب من قوت الشعب ولاغرابة من التصريحات التافهة التي نسمعها من نواب البرلمان المنتهي الصلاحية..

 لهذا دائما ما يقف المواطن أمام نفسه في فيرى نفسه زوجاً..لانه ارتضى ان يعيش ويموت في وطن سلب منه كل شيء بينما نطالبه بكل شيء فاختار له منفى يعطيه كل شيء ولايطالبه بأي شيء خصوصا الدول التي تحترم الانسان وليس،الدول العربية التي تعامله بالرق والكفيل في القرن الواحدوالعشرين الوطن الذي يقبل القسمة على اكثر من اثنين محكوم عليه بالفشل ولأنه وطن مفرد مقهور عضواعليه أن ينزل الى السوق لبيعه بسعر الجملة.

الوطن أحرج العالم الذي تخلص من مدارس محو الأمية فدخل إليها وحده في النهاية!!

الوطن عقيم لا يتزوج لكن مشكلته أنه يورث ثروته وثورته لجارته!.

المواطن له جذور في ارضه وتاريخ طويل في وطن لم يغادره إلى منفى غيره طوال حياة أجداده الذين تحوّلوا الى عظام ،ويكفيه انه يتحمل لسع حشرات وطنه ونخبه السياسية التي نظرت اليه على انه (عرطة) في وطن يصرف اطنانا من الخوف والخراب ونشر الفساد والافساد في كل شبر على ارضه.

المواطن مركبة زوجية يقودها شيخ متعدد الهوايات والمواهب والوكالات الحصرية من كبار شركات المخابرات الاقليمية التي تصدر صناعة الموت الى هذا الوطن الفردي ..لهذا ترى *المواطن دائما مدوخا بسبب العيشة الناشفة التي عملت له في رأسه صداعا او شقيقة مزمنة !!.

كل ذلك يحدث باسم الوطن فلا تعارض من يسرق وينهب ويقتل ويغتصب باسم الدين والوطن والوطنية!!

السياسي شيخ و تاجر يضع يده في جيبك فيسرقك بل يريد مشاركتك الاخوية فيما تحمله من هموم نقدية ولا تستغرب إن امتلك نصف ثروة الوطن من (صندقة)!.

مافيا السلاح تغرق،الوطن بمسدسات كاتم الصوت وصواريخ (لو ) و( استنجر) تهرب ،عبر البحار على شكل حلوى تركية يمكن أن يوجهها امير الجهاد الى رأسك المتخم بالوطن ويعتبرها هدية نهاية خدمة ومكافأة لانك تحلم بمشروع وطن فيطلق عليك رصاصة الرحمة !.

أنت مواطن يمني في قطيع وطني اذا نبح البركاني ساعدة الجندي في ذبح اليمنين بالقسمة الشرعية بين الحرس والفرقة ..وكلاهما حماة الثورة والوطن خذ هذا في محمل الجد ..لقد تحول الخروف الى جزار وهنا تتجلى الحكمة اليمانية في بلد الايمان.

مايقوم به السياسية من ممارسة التظليل ..ولا يزيد ان يفهم أن المواطن الفقير يبحث عن لقمة العيش بأمان ..وهذا ماسرقته حكومة الوفاق، والمرشح المفرد الصدفة فالمواطن يرغب بالرغيف ممزوجا بالكرامة وهذا ما سرقته حكومة اللفة (النص..نص)

المواطن يريد كهرباء ليرى اهله واطفاله في الليل وهذا مانهبه مقاول من الباطن في وزارةالكهرباء التي تستحق ان نطلق عليها وزارة الظلام ..الوزير شغال في شراء اراضي بالحديدة بمساحة اكبر من البحرين.

المواطن يريد ماءً نظيفا للشرب فلا يجده .للللللل

المواطن يحلم بالامن فلايجده في عهد الوزير الخائب الترب فلا يستطيع الخروج والعودة الى البيت دون ان يترك وصيته الاخيرة.

كثر الصراخ والنباح بين الحكومة والبرلمان وكل يدعي حرصه على الوطن لكنهم يعضوا المواطن فلا يجد دواءا لان المصل في جيوبهم ..أما البترول ومشتقاته والاموال والعقارات والمصارف والظلام والسجون والاسلحة كلها بيدهم.

الوطن اشبه بجمهورية الموز مستعمر من داخله عبر وكلاء امريكاوعملائها.

الوطن المنفى لايحتمل اكثر والمواطن الشجاع في القبر والثائر في السجن اما اللصوص يحكمون..فمتى يحاكمون..؟؟



مقالات أخرى للكاتب

  • سم بين العسل!!
  • المقاومة خيار استراتيجي
  • ماذنب الشعب والحكومة حرامية؟!

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    24,268,211