سرقة وطن!!
2014-05-24 | منذ 4 سنة
محمد العزعزي
محمد العزعزي

  أبحث عن وطني في كل مكان ،وفي كل الزوايا فلا اجد سوى الاشلاء تتناثر في الهواء ..ولجان يتم تعيينها فلا تقول حقيقة ما يجري ولا نجد اجابة ولا أجد وطني!!

 ولا غرابة أن تسرق الاحلام والآمال فقد قيل ان لصوصا اختطفوه ، ويريدون فدية من كل شخص يفكر في البحث عنه ..

وقيل أنهم يشربون دمه ، وقيل أنهم يسحقونه تحت عجلات سياراتهم الفارهة وحوافر خيولهم والشمس والمنجل بأسلحة الجوع الشامل ..وقيل أنه لم يعد كما كان ..بعد24 عاما من وحدة التراب وانفصال النفوس وتشرذم الناس وانتشار رقعة الفقر وتعين لصوصا في مفاصل البلاد نهبوا كل خيراته

 ولا أستطيع تخيل كيف تغير . وتكثر الإشاعات .. عن كائن نسمع به ولا نعرفه .. سموه وطناً فقلنا آمين.

 ما علينا ..

إن رايتم وطناً يبحث عن رعايا تائهين فاخبروه أنهم لا يريدون أن يجدوه حتى لا تموت أحلامه فالأحلام تنتحر حين تتحقق !

 إن ما أعنيه : هل أتاكم خطاب،هادي وهو يحاول اقناعنا ان جرعة الموت مهمة لشعبنا لانعاش،الاقتصاد وهذا رئيس الوزراء وابن الطبرسية وزير المالية يطلب من الناس أن يتكيفوا مع الغلاء وأن يغيروا عاداتهم الغذائية ؟!.

  هل لبس " بدلة المنيوم " وتأزر "بشطف" في وزارته حتى يأتي بالحكمة اليمانية البليغة ؟!

    إن من البيان لسحرا .. يامشايخ السحت والعار والفيد والفساد..وشاقي المشايخ صخر متواضع جدا رغم حصوله من قطر سيارة مصفحة حماه الله من العين والحسد ـ لم يتفضل على هذا الشعب المسكين ويخبرهم ماذاً يأكلون ولماذا يعذبهم بانقطاع الماء والكهرباء والديزل والغاز والجاز والبترول؟

 ماهو الشيء الذي لم يرتفع سعره في عهد حكومة النفاق والشقاق حتى " طفح" هذا الشعب المغلوب ؟!..لقد اصبح التراب أغلى من أن يسد به أحد رمقه ..

   و"الوزف "اصبح مرتفع السعر لدرجة أننا لا نستطيع شراؤه اما اللحوم والشحوم والمقبلات والمكسرات فهي لعلية القوم..ونحن على ذلك راضين ومقتنعين.. ولعل مائدة معاليه تزدهر بأنواع الوزف الفاخر بعد أن اصبح عزيزاً على بني البشر في هذا الوطن ! ..فماذا يأكلون ؟!

    إن رأيتم إنساناً " ياكل تراب " فهو لص يحاول أن يأكل من تراب الوطن

    قبل أن يحوله أحدهم إلى مخطط تصبح لقمة التراب فيه أغلى من الجمبري والديرك

    وإن رأيتم إنساناً " ياكل عصيد" فهو لص آخر يحاول أن يقلد كبارالقوم من المخلوقات في هذا الوطن ..

    فناقة باسندوة تأكل الاخصر واليابس بكل أناقة و" برستيج" صخر الوجيه تساوي قيمتها دخل مليون مواطن من أولئك الذين لا يجدون مايأكلوه !

    تحركت الدولة بعظمتها حين تسممت بعض " كلاب الوزراء " ودفعت تعويضات لكل من فقد كلبا اوقطة سامية ..

    بينما البشر يأكلون من الزبالات والبضائع الفاسدة ، وتنهش في ما بقى من أعمارهم امراض السكر والكلى وما تبقى يذهب لمصانع " السرطان " ولا يحرك ذلك مشاعر الحكومة غير الشرعية وفاقدة الاهلية..والمشروعية.

    ثم يخرج وزير التنميةالدولية الظريف جدا ليقول للناس أنتم تافهون ولابد ان تغيروا عاداتكم حتى تتناسب مع ارتفاع سعر الدولار..!

   اي دولار تقصد فنحن نتمنى ان نراه لكي نتصور بجانبه وربما لوقابلناه يوما ما فلن نعرفه جتك ستين نيلة يا حضرة الوزير الوسيم المفتي..؟!

    هل ارتفاع إجارات المنازل المبنية منذ العصر الجليدي سببها ارتفاع سعر السيد الدولار ؟

    وهل ارتفاع سعر بضائع تصنع أو تزرع في الشرق والغرب سببها ارتفاع العملات؟

    قد أجد لدولة باسندوتش ـ حفظها الله ـ عذراً في عدم الاهتمام بمشاكل البشر لأنهم " رعية"

    اما لو كانوا "حلوين "كتلك الكلاب لوجدنا وزير التجارة يحمل أكياس الأرز على ظهره ليوزعها مجاناً على الناس !

    وهذا يفسر ربما انتشار محلات التجميل في كل مكان وبيوت الكوافيرات في كل شارع..

    كنت أعتقد أنها موضة تافهة لكني أكتشفت لاحقاً ان حكومتنا سكرانة لاسواها!

    لم استوعب بعد الثورة كون الاحياء يستلمون رواتب شهداء وأسر الشهداء لاتستلم فلسا واحدا بل ان جرحى الثورة لايجدون دواء باستثناء من يحمل صك الغفران وأقسم ان يعيش عبدا بعد الشفاء ولكن لصوصاً آخرين سرقوا منا كل شيء فلم نعد قادرين على فهم تجميل وجوههم ولا على التشبه بكلبة حسناء تخر لها الجبابر ساجدينا !

 كل ماارجو ألا يعتقد مواطن سفيه ـ مثلي ـ أني أساوي بين بهائم الحكومة وبهائم الشعب ..

 فحتى البهائم لها مقامات في موازنة الحكومة المتقشفة جدا .. لأن مسؤولاً ما تسبب في رفع أسعار أعلافها لدرجة أن تلك الأغنام أصبحت ترى في العلف ترفاً لا يناله إلا بهيمة أوتيت حظاً عظيماً .

    اللهم احفظ مسؤلينا وأغنامهم وكلابهم وقططهم.

    أما نحن فأمرنا لولي،الامر فهو اعلم منا بما نحن فيه من بذخ العيش لاننا بالجنة ولكن اكثر الناس،لايشكرون ...فمتى سترحلون؟؟



مقالات أخرى للكاتب

  • سم بين العسل!!
  • المقاومة خيار استراتيجي
  • الوطن والمواطن ..الى أين؟؟

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    22,941,919