عن قصة حب سياسية: السعودية عاشقة
2013-11-25 | منذ 4 سنة
منى صفوان
منى صفوان

اولا علينا الانحناء امام قوة وجرءة الفتاة السعودية، التي تؤكد اننا بجوار جارة كبيرة فعلا، "هدى" امراة دخلت تاريخ الحب، و الاهم انها تعيد رسم تاريخ البلدين ، هدى باصرارها على علاقتها مع حبيبها بشكل عادل ورسمي و مشروع، تعيد تعديل علاقة متهدلة بين البلدين اليمن و السعودية، هدى و عرفات الاسم الجديد لليمن و السعودية"

وتوضيح لغير المطلعين : هدى هي الخبر السحري الذي يروى هذه الايام عن قصة فتاة سعودية احبت عرفات اليمني، هي الحبر السري لسطر يكتب في العلن، عن قصة حب فتاة سعودية لشاب يمني رفض اهلها تزويجها به، و تصر هي على الزواج به، و من اجل كرامة هذا الحب هربت الى اليمن، وتواجه وحدها اعتراض رسمي من سفارة بلادها و عائلتها و مجتمعها ، تواجه حقد الساسة و شوك التاريخ و عبث اللحظات الاخيرة، في اخر القصة تبدو هدى وحيدة تصارع فوضى كل ما هو عالق بين اليمن و السعودية، امراة ممنوعة من الزواج ، مطلوبة للترحيل الى السعودية، فما الذي ينتظرها"

في المقابل ...

لا تثير امراة يمنية تريد الزواج بسعودي الجنسية ، أزمة دبلوماسية، فاليمنيون يجيدون الفصل بين الحب والسياسة، ويفصلون اكثر بين كل أنواع الزواج" ابتداء من الزواج السياسي و انتهاء بالسياحي ، الذي لم يسهم اختراعه و انتشاره في تهديد العلاقات المتهدلة بين البلدين

علاقة الجارتين، يمكن ان يهددها زواج عكسي بين سعودية و يمني ، هنا يمكن اعتبار، السيدة السعودية التي كانت محظوظة جدا بحب شاب يمني، هي جدار سعودي في وجه السعودية نفسها، و ربما هي لغم اخر في العلاقات اليمنية - السعودية الملغمة أصلا.

وكأن هذه العلاقات منذ اتفاق الطائف في 1934 لم يكن ينقصها الا هذه العلاقة العاطفية ، التي جاءت لتضيف لهزيمة السعوديين العسكرية في جبل الدخان، و ارباكها السياسي منذ الثورة الشعبية، هزيمة عاطفية أخرى للسعودية، ليطبق المثل المصري بعد تعديل في الصياغة " هم غلبونا بالمال، لكن نحن غلبناهم بالعيال " اي بالشباب اليمني العاشق.

انه فعلا تنكيل أقسى

 



مقالات أخرى للكاتب

  • العالم يتكالب على اليمن.. واخرهم ترامب
  • اليمن تباد: اطراف الصراع بلا مشروع وطني، وطفل يموت كل 10 دقائق
  • ما الذي تغير في السعودية حتى يغير الحوثيون موقفهم؟

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    21,179,574