ربَّاهُ عفْوك
2013-05-20 | منذ 5 سنة
خالد حجار
خالد حجار

سَل المعارج هل أبقت لنا طللا

 

 =  ومربَعَ الخلدِ خلف المجدِ قد أفَلا

 

هل حجُ مكةَ جاءَ الحجَ مستتراً

 

 =  طاف النهارَ وأحيى ليلهُ هُبلا؟

 

هل خمرةُ الصبحِ في  بيسان قد شُرِبت

 

 = أم أنَّ في الكأس نحساً جانبَ الثَّمَلا

 

إن أغرقتني غيومُ الليلِ  وانطفأت

 

 =  كل النجومِ  وشاخ الصبح وانتُحِلا

 

وهاتفَ السِّحرُ آفاقاً مُضللةً

 

  =  واستنطقَ السَّحَرُ الأشباحَ مُحتَبِلا

 

أَرسمْ وحيداً على جدران أوردتي

 

  = نوحَ الحمام على آثار من رحلا

 

واحتسِ الصبح كأسا لا ينادمني

 

 = ذُلاً تمطى على اجساد من جَهِلا

 

أهزُّ عرشاً بناه الغزوُ في وطني

 

 = كي أجعلَ الفجرَ في أهدابنا أملا

 

......

 

يا صانعَ الغَسَقِ الممدودِ في وطني

 

 = مهلاً أتَيْتُك والنيران تستعرُ

 

إنَّ الحناجر لا تدمي خَناجرُها

 

  = دويَّ قنبلةٍ للصبحِ تنفجرُ

 

فارقبْ بعينك ما لا شئت مرقَبَهُ

 

  =  وامضغْ لهيبك في تاريخِ من عبروا

 

شراذم الأمس حطتْ خيمةً ومضت

 

   =  حيثُ السحابةُ وسطَ القحلِ تندثر

 

قالوا قتلنا نبياً قلتُ ظنَّكمُ

 

 =  أنتم وما القتلُ إلا ساعةٌ ظَفَرُ

 

والدهر يحملُ ساعاتٍ مزمجرةً

 

=  مع كل امٍّ نبيٌّ جاءه الخبرُ

 

والسدُّ يروي رسالاتٌ يحدِّثها

 

 =  طيرٌ تنادت له الأغصان والثمرُ

 

يا ممطرَ الإفك باسم الدين شرذمةً

 

  = أين المبيتُ وصوت الحق ينتصرُ

 

يا ممطرَ الإفكِ باسم الدين شرذمةً

 

 = آياتُ حِقدِكَ في عينيك تستعرُ

 

أيُصنعُ الرّبُ من أفكارِ طاغيةٍ

 

  = والعدلُ يُصلبُ باسم الدين يا عُمرُ

 

والناصريُّ على أنقاضِ مئذنةٍ

 

 = والكل للغزوِ باسم الدين يؤتمرُ؟؟

 

لا يا ابن أمي فإن الرّبَّ نصنعُه

 

= خمراً نعتِّقه إنْ سامنا المطرُ

 

لا يا ابن أمي فإن الرّبَّ نصنعُهُ

 

 = تمراً لنأكلَهُ إن عاقنا الشجرُ

 

لا يا ابن أمي فإنّ الربَّ نصنعُه

 

= صخراً أصمّاً وديعا ما به ضررُ

 

رباهُ عفوكَ هذا عصرُ زندقةٍ

 

 =  ووحدة العرب عند الغزو تنأسرُ

 

رباهُ سينا غدت كالحَمْلِ خانعةً

 

 = وابن الفداءِ على الأنقاض يُعتصرُ

 

رباه  إنا أتينا الحجَّ مغفرة ً

 

=  والغزو فينا يسوم الزرعَ والبشرُ

 

وكلما جاء حُرٌّ كي يزلزله

 

 = حجوا لأمريكهم إنْ مسَّهم خطرُ

 

الستَ من قال أن البيت يعمرُهُ

 

= حرٌّ فكيف من الإذلال يُعتمرُ

 

يا من جعلتم بسقي الحج مفخرةً

 

 =  والقدس في برّها الإجرام ينتشرُ

 

وتدَّعون بأنَّ الله أورثكم

 

  = ملكاً وفيكم غلاةُ الأرض قد فجروا

 

أعلام روما كطوقِ الكلب تُلبسُكم

 

 = ثوبَ الرقيقِ وعصرُ الرّقِّ يندثرُ

 

إن كان في الحَجّ رجمُ من حجارتها

 

= والحقِ والقدسِ أنتم نِعمَ مُرتَجمُ



مقالات أخرى للكاتب

  • ذكرى قيام الجمهورية العربية المتحدة: يا من تفاوضون هل تعرفون معنى كلمة وطن ؟
  • السلفيون واستهداف المخيمات الفلسطينية
  • يا اشقاءنا هل نتضامن معكم على ذبحنا

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    25,134,865